ليفاندوسكي العريس لكن لماذا ميسي ورونالدو وبييلسا؟

فاز البولندي روبرت ليفاندوسكي مهاجم بايرن ميونيخ بجائزة “أفضل” لاعب في العالم من الفيفا، وهو تقدير مستحق على انجازاته خلال العام الجاري، لكن ماذا فعل منافساه ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ليكونا معه؟
ليفاندوسكي قاد البايرن الى إحراز ثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا الموسم الماضي حيث كان أفضل هداف في المسابقات الثلاث، قبل أن يضيف في مستهل الموسم الحالي لقبي الكأس السوبر المحلية والكأس السوبر الأوروبية، وسبق له التتويج في تشرين الأول/أكتوبر بجائزة أفضل لاعب في أوروبا من اليويفا، وبات اللاعب الثاني فقط الذي يكسر احتكار 13 عاماً من ميسي ورونالدو لجائزة أفضل لاعب، بعد الكرواتي لوكا مودريتش الوحيد الذي كسر احتكار ميسي ورونالدو بنيله جائزتي “الفيفا” والكرة الذهبية عام 2018. ولعب ليفاندوسكي، الذي توج بلقب الدوري في كل المواسم الستة التي لعبها مع البايرن، دورا أساسياً في التتويج القاري للنادي البافاري الموسم الماضي بتسجيله 15 هدفا، متصدرا الهدافين بفارق خمسة أهداف عن أقرب ملاحقيه، كما نال لقب هداف الدوري الألماني للموسم الثالث تواليا بتسجيله 34 هدفا. وقصة صعوده الى القمة كان شاقا، فابن العاصمة البولندية وارسو عانى من اصابة خطيرة في ركبته عندما كان في السابعة عشرة من عمره في 2005، ما أجبر فريقه ليغيا على التخلي عن خدماته، وكان على يقين عندما أقلته والدته من مقر النادي ان هذه هي نهايته في كرة القدم الاحترافية، خصوصا ان جسده النحيل لم يشجع أندية أخرى على الاهتمام به، لكن فريق الدرجة الثالثة زنيتش بروشكوف، المعروف بصقله للمواهب الخام وبيعهم بعوائد مالية، أعطاه فرصة، فاقتطفها المراهق الصاعد وتألق معه، رغم لعبه على الجناح، وساهم بصعود الفريق الى الدرجة الثانية، بتسجيله 15 هدفاً، وكان الأقل راتبا في الفريق، رغم موهبته الكبيرة، لكن ليفاندوسكي لم يمانع لأنه ممتن لهذه الفرصة. وفي موسم 2007-2008 كاد بروشكوف ان يصعد الى الدرجة العليا بفضل تألق ليفاندوسكي (سجل 21 هدفا) الذي بدأ يجذب الأنظار، ففاضل ناديه الاول ليغيا بينه وبين المهاجم الاسباني أرورابينا، ففضل الاخير، فخطف ليخ بوزنان النجم الصاعد في مقابل 350 ألف يورو، وفي موسمه الثاني قاده الى اللقب مسجلا 18 هدفاً، ليخطفه بوروسيا دورتموند بنحو 4 ملايين يورو، واستخدمه بداية المدرب يورغن كلوب على الجناح قبل ان تتفجر موهبته التهديفية كرأس حربة، وعكستها رباعيته في مرمى ريال مدريد في نصف نهائي أبطال 2012/2013، قبل ان ينتقل مجانا الى البايرن في صيف 2014، ربما في أعظم صفقة انتقال حر، ويذكر له تسجيله 5 أهداف في 9 دقائق ضد فولفسبورغ في 2015. ولم يسبق لأي لاعب من البوندسليغا ان فاز بجائزة أفضل لاعب.
واذا قارنا مع ما حققه المهاجم الهادئ الخجول الموسم الماضي فلماذا كان حامل اللقب ميسي ينافسه بعدما اعتبر أفضل انجازاته في العام اعتلاء هدافي الدوري الإسباني فقط، كونه عاش وفريقه برشلونة موسماً للنسيان بعد التنازل عن لقب الدوري المحلي للريال والخروج المذل من ربع نهائي دوري الأبطال على يد ليفاندوسكي والبايرن بالذات بالخسارة التاريخية 2-8، واستمرت خيبته ببداية منزوعة الروح للموسم الجديد، فلماذا يصر الفيفا دائما على الزج باسمي ميسي ورونالدو في الجوائز؟ وحتى رونالدو، لا يختلف الأمر كثيرا، لأن ابن الـ35 عاما اكتفى بإحراز لقب الدوري الإيطالي كعادة يوفنتوس في المواسم التسعة الماضية، ولم يتوج حتى هدافاً للدوري، فيما انتهى مشواره في دوري الأبطال عند ثمن النهائي على يد ليون، وهو الهدف الذي جاء من أجله، وهذا الموسم لا أعتقد حتى أنصار يوفنتوس سعيدون بمردوده.
طبعا كثيرون يعتقدون ان الفيفا “يتاجر” بأسماء النجوم لانجاح حفلته، واعطائها شعبية عالمية، ولهذا هي جوائز ممكن وصفها بالأكثر “شعبية”، وليس لـ”الافضل”، رغم أن الفائزين أختيروا من خلال تصويت قادة ومدربي المنتخبات الوطنية، ومجموعة تضم أكثر من 200 صحافي، بالإضافة إلى مشجعين استطلعت آراؤهم عبر الإنترنت بين 25 تشرين الثاني/نوفمبر و9 كانون الأول/ديسمبر، الا انها كانت كلها موجهة وليست حرة، حتى اختيارات المدربين، وفوز يورغن كلوب مدرب ليفربول بالجائزة، سيتساءل البعض ان كان انجازه أفضل مما حققه هانزي فليك مع البايرن في ستة شهور؟ لكن ماذا يفعل مارسيلو بييلسا بين المرشحين؟ ربما انجاز اعادة ليدز الى الدوري الممتاز، حدث عظيم بحجم “شعبية” النادي الانكليزي، والامر الاكثر غرابة كان اختيار حارس البايرن مانويل نوير أفضل حارس، لكن أليسون حارس ليفربول كان هو الاساسي في التشكيلة المثالية!

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية