غزة- “القدس العربي”:
رفعت الأجهزة المختصة القيود وحالة حظر التجول التي كانت مفروضة على كافة المدن والمناطق الفلسطينية، على مدار اليومين الماضيين، ضمن الخطط الرامية لمواجهة خطر فيروس “كورونا” الذي يتفشى بشكل خطير، فيما أقرت الحكومة الفلسطينية سلسلة إجراءات جديدة، لمواجهة الفيروس، الذي لا يزال يسجل معدلات إصابة عالية.
وخلال الساعات الـ24 الماضية، ارتفعت عدد حالات الوفاة بسبب الفيروس، حيث سجلت وزارة الصحة 31 حالة وفاة، و1155 إصابة جديدة بالفيروس، و1419 حالة تعاف.
وذكرت وزارة الصحة في غزة، أن من بين العدد الكلي، سجلت 7 حالات وفاة و409 إصابات جديدة بالفيروس، بعد أن تم إجراء 2331 فحصًا مخبريا.
ورغم ذلك لا تزال الجهات الطبية، تتوقع ارتفاع معدلات الإصابة خلال الأسابيع القادمة، التي من المتوقع أن تشهد “ذروة الفيروس” المتوقع أن تتواصل حتى نهاية فبراير المقبل.
وفي الضفة الغربية، بعدما أعيد رفع الحظر الكامل للحركة، بعد الإغلاق، وفقا للخطة الأخيرة التي أقرتها الحكومة للتعامل مع الأزمة الحالية، بسبب الانتشار الكبير لفيروس “كورونا”، أعادت الحكومة فرض إجراءات جديدة، بعد انتهاء فترة الإجراءات السابقة، للتعامل مع مستجدات الفيروس على الأرض، شملت 21 إجراء، كان أبرزها منع العمل داخل المستوطنات الإسرائيلية، ومنع التنقل بين المحافظات.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم، أن هذه الإجراءات جاءت بعد اجتماع لجنة الطوارئ العليا واللجنة الوبائية ومجلس الوزراء، واستنادا إلى الصلاحيات الموكلة لرئيس الوزراء من قبل الرئيس محمود عباس.
وتشمل القرارات انتظام الدوام المدرسي للصفوف الأساسية من الأول إلى السادس، إضافة إلى الصف الثاني عشر “التوجيهي” فقط ولمدة أسبوعين وذلك وفق نظام التعليم المدمج على أن ينتظم دوام باقي الصفوف بعد أسبوعين وفقا لتعليمات وإجراءات ستصدر عن وزارة التربية والتعليم بهذا الخصوص، مع استمرار إغلاق جميع الجامعات والمعاهد بمختلف مستوياتها، كما تمنع الحركة والتنقل والانتقال بين المحافظات، باستثناء الطواقم الطبية وطواقم وزارة التربية والتعليم.
وتشمل الإجراءات إغلاق كل محافظة أو مدينة أو بلدة أو قرية أو مخيم أو منطقة تتزايد فيها الإصابات بفيروس “كورونا”، كما نصت على منع دخول سكان مناطق الـ48 إلى المدن والمحافظات، وكذلك منع حركة العمال من وإلى الأراضي الفلسطينية، حيث طلب من جميع العمال المبيت في أماكن عملهم، وإجراء ما يلزم من فحوصات طبية، مع حظر كامل للعمل في المستوطنات.
كذلك اشتملت على منع الحركة والتنقل والانتقال كليا للمواطنين ووسائل النقل بأنواعها في المدن والبلدات والقرى والمخيمات، يوميا من الساعة 7 مساء وحتى 6 صباحا، على أن تضع وزارة الأوقاف بروتوكولات لإقامة الصلوات في المساجد والكنائس، على أن تمنع الحركة منعا باتا في جميع المحافظات أيام الجمعة والسبت، على أن يعمل قطاع الخدمات من المطاعم والمقاهي والنوادي الصحية وصالونات الحلاقة والتجميل بوتيرة عمل لا تزيد عن 30% مع تشدد الإجراءات الصحية تحت طائلة المسؤولية والعقوبات المالية وسيتم إغلاق أي محل يخل بتلك الإجراءات.
إبقاء الإغلاق الليلي وعودة المدارس بقيود والفصل بين المحافظات
ونصت القرارات على تقليص عمل الوزارات والمؤسسات الرسمية إلى 30%، وكذلك المؤسسات الأهلية، على أن تعمل القطاعات الإنتاجية بقدية 50% من طاقتها، وعلى أن تعمل الأماكن التجارية خلال أيام العمل الأسبوعية وفق أشد إجراءات الوقاية من حيث التباعد ووضع الكمامات والتعقيم، تحت طائلة المسؤولية القانونية والعقوبات المالية.
واستمر العمل بمنع إقامة الأعراس أو إحياء الحفلات بأشكالها وأنواعها أو إقامة بيوت العزاء أو المهرجانات أو التجمعات أو المناسبات لأي سبب وبأي شكل، وقد طلب من الشرطة والأجهزة الأمنية المراقبة المركزة على أماكن التجمع وأي أماكن مكتظة وتغليظ العقوبات بما فيها المالية عليهم، على أن تسري الإجراءات لمدة أسبوعين.
وفي قطاع غزة، استمر العمل بعد رفع الإغلاق الأسبوعي، بالإجراءات المشددة الجديدة، التي أقرتها الجهات المختصة، ضمن المساعي الرامية لمواجهة فيروس “كورونا”، وذلك لتجنب خطوة الإغلاق الشامل، حيث لا يزال العمل قائما بخطة إغلاق المدارس والجامعات والمساجد، في وقت تقوم به الفرق الشرطية بمتابعة الأوضاع على الأرض، لضمان ضبط الحالة ومنع التجمعات.
وأكدت وزارة الداخلية في قطاع غزة أن الإجراءات والقرارات الحكومية المفروضة أثمرت بمنع تفاقم الحالة الوبائية بشكل أكبر، خاصة في الأسابيع الأكثر خطورة التي تشهد ذروة انتشار الفيروس، وذكر المتحدث باسم الوزارة إياد البزم، أن هناك التزاما بدرجة عالية من المواطنين بالإغلاق الكلي يومي الجمعة والسبت للأسبوع الرابع على التوالي، مما حقق نتائج إيجابية في الحد من انتشار الفيروس.
وأوضح أنهم مستمرون في هذه الإجراءات على الأقل في هذه المرحلة، وأن هناك تقييما مستمرا للحالة الوبائية مع وزارة الصحة، قائلاً: “حال وجود ضرورة للتشديد أو التخفيف يتم ذلك وفقاً لتقييم الحالة”، وأضاف: “لا زلنا حالياً في مرحلة الخطر، لذلك نؤكد على استمرار التقيد بإجراءات الوقاية والسلامة، وخاصة الإجراءات الشخصية”.
وكانت الجهات الحكومية أعلنت أن القرارات الجديدة تشمل فرض حظر التجوال الكامل يومي الجمعة والسبت أسبوعيًا، وتبكير موعد الحظر المسائي ليصبح عند الساعة السادسة والنصف بدلا من الساعة الثامنة، كما يتواصل وفق الإجراءات الوقائية، منع الأسواق الشعبية الأسبوعية، واتخاذ الإجراءات الوقائية في الأسواق الاعتيادية، وأولها منع الازدحام، والمحافظة على إجراءات السلامة والوقاية، كما يستمر قرار منع التجمعات بما في ذلك منع إقامة الأفراح وبيوت العزاء، وقد أنذرت وزارة الداخلية المخالفين بالخضوع للمساءلة واتخاذ الإجراءات القانونية.
من جهتها أفادت وزارة الخارجية والمغتربين بتسجيل حالة وفاة بفيروس “كورونا” في صفوف الجاليات الفلسطينية حول العالم، ما يرفع عدد حالات الوفاة إلى 345، واستقرار الإصابات عند 8917 إصابة، وقالت إن حالة الوفاة سجلت في إيطاليا، فيما أفاد فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية في الولايات المتحدة الأمريكية، بعدم تسجيل أية حالة وفاة جديدة في صفوف الجالية لليوم الثاني على التوالي ليبقى عدد حالات الوفاة 107، وعدم تسجيل أية إصابة جديدة بفيروس كورونا في صفوف الجالية ليبقى عدد الإصابات 5979 إصابة.