لبنان.. جنبلاط يردّ على مخيّلة “الأخبار”: اتركوا الطبيعة بعيداً عن الدسّ “المؤامراتي والمخابراتي”

سعد الياس 
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:
لفت مقال غير مذيّل بتوقيع نُشر صباح الثلاثاء في صحيفة “الأخبار” القريبة من حزب الله تحت عنوان “كانتون جنبلاط المتخيّل: بعذران حتماً”، استند فيه كاتب المقال إلى صورة سبق ونشرها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ليلة رأس السنة لمدرج طائرات قديم في بلدة بعذران الشوفية غير البعيدة عن دارة زعيم المختارة لتتهمه بتذكير اللبنانيين بلبنان المنقسم بين “الإدارة المدنية” التي كان يديرها الحزب الاشتراكي في الجبل في خلال الحرب الأهلية و”حالات حتماً” وهو مشروع المطار الذي كانت تنوي القوات اللبنانية إنشاءه في منطقة حالات في جبيل.
وبدا من خلال هذا المقال وكأن هناك من يبعث برسالة ضمنية إلى الزعيم الدرزي قبيل إطلالته مساء الخميس على شاشة MTV مع الإعلامي مارسيل غانم لعدم الاسترسال بعيداً في مواقف المعترضة وخصوصاً بعدما بدأ جنبلاط في الفترة الأخيرة يغمز من قناة الهيمنة الإيرانية على القرار اللبناني من خلال حزب الله وعدم حماسته للمشاركة في الحكومة.
وردّ جنبلاط على المقال بتغريدة على حسابه على “تويتر” جاء فيها: “قرأت تحليل جريدة الأخبار ذات المخيّلة الواسعة حول لجوئي إلى المشي في القرية الجميلة والتاريخية بعذران حيث أقيم في أيام الحرب مدرج صغير لم يُستخدم، وبقي منذ ذلك الحين مقصداً للناس للمشي وتنشق الهواء النقي”. وأضاف: “نصيحة اتركوا الطبيعة بعيدًا عن الدس المؤامراتي والمخابراتي الذي خرّب العقل العربي”.

وكانت الصحيفة المقرّبة من حزب الله، غمزت من قناة تذييل جنبلاط صورته في بعذران بعبارة معدّلة من شعارٍ شهير للراحل كمال جنبلاط: “لسنا وحدنا في هذا العالم. المهم هو الصمود”، لتشير إلى أن “هذا الشعار هو ذاته الذي استخدمه جنبلاط في عام 2004، بعد صدور القرار 1559” حول انسحاب القوات السورية من لبنان وسحب السلاح غير الشرعي.

تجدر الإشارة إلى أن مدرج بعذران يبلغ طوله 713 متراً وعرضه نحو 20 متراً، ويعود بناؤه إلى عام 1984. وذكّرت الصحيفة أن “الاستخدام الجدي الوحيد للمدرج جرى عام 1989، عندما تمّ تدريب اشتراكيين على قيادة طائرات زراعية فيه. إلّا أن «المطار» – الحلم، لكانتون «الإدارة المدنية» للحزب التقدمي الاشتراكي، بقي مشروعاً متخيّلاً. وطوال العقود الماضية، لم يُسجّل سوى هبوط بضع طائرات مروحية فيه، معظمها للجيش اللبناني، إذ إن طول المدرج لا يسمح سوى باستقبال الطائرات الصغيرة أو الطائرات المروحية كطائرات سيسنا، مع استحالة هبوط طائرات نقل أو طائرات عسكرية، والتي يحتاج معظمها إلى ما يزيد على الـ 1300 متر طولي لعملية الهبوط. كما أن أرضية المدرج بوضعها الحالي كناية عن بلاطات إسمنتية متلاصقة مع وجود شقوق، تشكّل خطراً على إطارات الطائرات، حتى الصغيرة منها”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية