عمال مصريون يطلبون دعم البرلمان رفضاً لتصفية شركة «الحديد والصلب»

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: واصل عمال شركة «حلوان للحديد والصلب» في مصر، أمس الخميس، اعتصامهم لليوم الخامس على التوالي، رفضا لقرار تصفية الشركة التي يعود إنشاؤها لستينات القرن الماضي.
وتجمع 4 آلاف من العمال المعتصمين أمام مبنى الإدارة، ووجهوا رسالة لأعضاء البرلمان طالبوهم فيها بتبني مطالبهم المتمثلة في إلغاء قرار الجمعية العمومية بتصفية الشركة، وإلغاء قرار فصل المناجم والمحاجر عن الشركة، وتطبيق خطة التطوير التي وضعها مجلس إدارة الشركة ورفضته الجمعية العمومية، وإعادة تقييم سعر 600 فدان للتنازل عنها للبنوك، وتشكيل لجنة تقصي حقائق من أعضاء البرلمان. وردد العمال عددا من الهتافات من بينها: «المرة دي بجد مش هنسيبها لحد» و«على جثتنا نسيب شركتنا».
وتقدمت النائبة سناء السعيد عن الحزب المصري الديمقراطي، عضو لجنة القوى العاملة في مجلس النواب، بطلب إحاطة لكل من رئيس الوزراء ووزير قطاع الأعمال، بشأن قرار تصفية الشركة، مشيرة إلى أن القرار «جاء مخالفا لما سبق وأعلنته وزارة قطاع الأعمال مرارا من إعداد خطة للنهوض بشركات القطاع العام». ولفتت إلى «ما سينجم عن قرار التصفية من تشريد للعمال، وطالبت بتشكيل لجنة برلمانية للذهاب ومقابلة العمال في المصنع».
وتساءلت: «بالتأكيد لا نريد أن تستمر الشركة في نزيف الخسائر، لكن ما خطط الحكومة ووزارة قطاع الأعمال لإنقاذ هذه الشركة من التصفية؟ خاصة مع وجود عمالة ماهرة من الممكن استثمارها في القطاع نفسه؟ وهل ما أعلنته وزارة قطاع الأعمال هو نتيجة حتمية للخسائر المستمرة؟ أم أن هناك طريقة ممنهجة في الإدارة أدت للوضع الراهن الذي لا يقبله أحد؟».
وبينت أن: «شركة الحديد والصلب ليست مجرد شركة، بل هي جزء من تاريخ اقتصادنا الوطني، وبداية مرحلة التحول الكبير نحو التصنيع، وتمثل الكثير في وجدان المصريين عموما، ووجدان العمال وأسرهم، والأوضاع الاجتماعية المرتبطة بالمصنع تاريخيا، ولهذا فإن قرارا كهذا لا يمكن التعامل معه كأمر لا يمكن النقاش فيه، خاصة مع الوضع في الاعتبار خطط تحول أرض المصنع إلى منتجعات سكنية، ومصير العمال وأسرهم بعد قرار التصفية». في السياق، عقد في مقر حزب «الكرامة» أمس، أول اجتماع ضم ممثلين عن أحزاب الحركة المدنية الديمقراطية للشروع في تشكيل جبهة للدفاع عن قطاع الأعمال العام.
وأول أمس، عقد مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر اجتماعاً طارئاً لبحث أزمة شركة الحديد والصلب، وأصدر الاجتماع 11 قرارا أهمها رفض تصفية الشركة وإقامة دعوى قضائية لمنع تصفية الشركة والاستغناء عن عمالها ومخاطبة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإنقاذ الشركة والكشف عن دراسة تطوير الشركة التي تجاهلتها الجمعية العمومية ودعوة رئيس الوزراء لزيارة الشركة والاستماع إلى ممثلي العمال على أرض الواقع. كما رفض الاجتماع ما اعتبره «سياسات ممنهجة» لتصفية وبيع شركات قطاع الأعمال العام، وتشريد عمالها والتي بدأت مؤخراً بشركات القومية للأسمنت، وغزل كفر الدوار، وطلخا للأسمدة، والحديد والصلب، وغيرها.
في المقابل دافع رجل الأعمال نجيب ساويرس عن قرار تصفية شركة الحديد والصلب وتحويلها إلى منتجع سكني، عبر عدة تدوينات له على موقع «تويتر».
وقال في تدوينة انتقد فيها رفض النائب البرلماني السابق هيثم الحريري، قرار تصفية الشركة وقال: «هل نسيت أنها خسرت في آخر 50 سنة مليارات سنويا من أموال الشعب ودافعي الضرائب».
وتابع: «الأفضل توزيع مكافأة على كل عامل من إجمالي الخسائر، معظم العمال يعملون في أعمال أخرى وفي الشركة بدون عمل». وفي تدوينه أخرى، بين أن «القطاع العام مال سايب ليس له صاحب، وإدارة فاشلة يؤدي في النهاية للفساد».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية