مدريد – «القدس العربي» : نال فيلم «الفتيات» للمخرجة السينمائية بيلار بالوميرو، جائزة أفضل فيلم روائي إسباني في حفل توزيع جوائز«فوركي» في دورتها 26 التي نظمت في العاصمة الإسبانية مدريد.
وتعد جوائز «فوركي» التي تنظمها هيئة إدارة حقوق المنتجين في القطاع السمعي البصري، تكريما لذكرى المخرج خوسي ماريا فوركي (1923/1995) أحد كبار صناع السينما الإسبانية وأول رئيس للهيئة المعروفة اختصارا بـ»إجيدا».
واختارت الهيئة تتويج فيلم «الفتيات» لمخرجته بيلار بالوميرو، لرصدها الصراع الخفي، المحتدم، الناتج عن اختلاف الإيقاع الذي عاشته إسبانيا، في سنة 1992، حيث الصدام ما بين التعليم الديني وانفتاح إسبانيا، التي أرادت وأن تكون حديثة مواكبة لمعرض إشبيلية وبرشلونة.
ويبرز الفيلم، الذي تدور أحداثه في مدينة سرقسطة، من خلال تلميذة تدرس في مدرسة للراهبات التي تفرض نمط تعليمها الموحد على كل المستفيدات، رغم اختلاف مرجعيات وخلفيات أسرهم الفكرية والاجتماعية.
وضمت مسابقة الأفلام التخيلية والرسوم المتحركة، بالإضافة إلى الفيلم الفائز، ثلاثة أفلام أخرى وهي: «عرس روسا» لإثيير بويائين، و«أكيلاري» لبابلو
أغوييرو، و«أدو» لسالبادور كالبو.
الأفلام الوثائقية
وعادت جائزة أفضل فيلم وثائقي لفيلم «عام الاكتشاف» للمخرج لويس لوبيث كاراسكو، والذي يناقش أيضا الجانب المختلف من إسبانيا الأخرى، في نفس الفترة، حيث يبرز تاريخ النضال العمالي..
فخلال ثلاث ساعات، رصد الفيلم حادثة إحراق برلمان قرطاجنة، في عام1992 ويقدم الصراع النقابي والحركات المناهضة للفرانكوية ونضال الحركة النسوية التي تتحدى الحاضر.
وتبارى أيضا على الجائزة كل من «إل دروغاس» لناتشو ليوثا، و«رسائل مبللة» لباولا بالاثيوس «أنتونيو ماتشادو، و»الأيام الزرقاء» للمخرجة لاورا أوخمان.
الأفلام القصيرة
وتنافس على لقب أحسن فيلم قصير ثلاثة أفلام: «يالا» للمخرج الإيطالي كارلو دي أورسي «أنا» للمخرجة بيغونيا أروستيغي «في الوجه» لخابييرماركو ريكو.
وحاز فيلم «يالا» اللقب والذي يحكي قصة مفيد، وهو فتى في الرابعة عشرة من عمره، يلعب كرة القدم مع أصدقائه. يخطئ تسديدة ويجعل الكرة تختفي فوق تل يدخل ضمن منطقة تحرسها طائرة عسكرية بدون طيار. وداخل المنطقة المحروسة هناك أنقاض مليئة بالأسرار ستجعل الطائرة في حالة تأهب قصوى ويصبح مفيد هدفا جديدا.
وفي تدخله أعرب كارلو دي أورسي عن «سعادته بهذا التتويج الذي يميط اللثام عن كون خطأ قاتل يتمثل في ولادتك في مدينة غزة الفلسطينية. فشكرا لكل أولئك الذين ساعدوني على تقديم حكاية هؤلاء الأطفال».
وشارك في أدوارالفيلم: خافييرقرطبة، صوفيا هوالي، أحمد يونوسي، بدر بناجي، سون خوري، محمد باتان.
أحسن ممثل
وفيما يخص جائزة أفضل ممثل، تم تتويج الممثل الإسباني خافيير كامارا عن أدائه في فيلم «سانتيمينتال» للمخرج ثيسك غاي، والذي قام باقتباس وتكييف لإحدى أعماله المسرحية، حيث يقدم لقاء بين زوجين من الجيران، بمثابة ذريعة، للحديث عن العلاقات والحب والجنس و التعايش.
ونافس خابيير كامارا على اللقب كلا من دابيد بيرداغيرعن أدائه في فيلم «واحد للكل» لدابيد إيلونداين، خوان دييغو بوتو عن فيلم «الأوروبيون» لبيكتور غارسيا ليو، ماريو كساس عن «لا تقتل» لدابيد بيكتوري.
أحسن دور نسائي
وعن لقب أفضل دور نسائي، تم اختيار باتريثيا لوبيث أرناييث عن دورها في فيلم «أني» للمخرج الإسباني دابيد بيريث سانيودو.
ويحكي الفيلم، عن وقائعه تمرفي مدينة بيتوريا سنة 2009 وعن المشاحنات التي دارت في مركز لشباب الحي بسبب مصادرته الوشيكة. وتكتشف ليدي، أم شابة تعمل حارسة في ورش القطار فائق السرعة المثير للجدل، أن ابنتها المراهقة، أني ، قد اختفت عن الأنظار.
وعلى الرغم من قلق زوجها السابق فرناندو، تحاول ليدي التزام الهدوء. وفي المقابل تعمل ابنتها على لفت الانتباه لها. وبعدها سيكتشف الأبوان أن ابنتهما، أني، كانت في المركزالشبابي قبل ساعات من المشاجرات. وسيعملان على اكتشاف عالم ابنتهما الغريب.
وتبارت على اللقب كل من: أندريا فاندوس عن دورها في فيلم «البنات» كانديلا بينيا عن «عرس روسا» كيتي مانبير عن فيلم «غير مناسب» لبيرنابي ريكو.
وفيما يتعلق بقسم السينما والتربية على القيم، فعاد اللقب إلى فيلم «واحد للكل» لدابيد إيلونداين، ويتناول قصة مدرس مؤقت تولى مهمة تدريس الصف السادس في بلدة غير معروفة له تماما. ويكتشف أنه يتعين عليه إعادة دمج طالب مريض في الفصل الدراسي، لتواجهه مشكلة أكبر تتمثل في كون لا أحد من زملائه يحبذ عودته إلى الفصل.
وتبارى، أيضا، على الجائزة فيلم «الفتيات» لبيلار بالوميرو «أدو» لسالبادور كالبو و«عرس روسا» للمخرجة إثيير بويائين.
أفضل فيلم أمريكي لاتيني
أما لقب أفضل فيلم أمريكي لاتيني لهذا العام، فعاد لفيلم «نظام جديد» للمخرج لمكسيكي ميشيل فرانكو الذي فاز بالجائزة الثانية في مهرجان البندقية السينمائي الأخير.
وتبارى على اللقب أيضا كل من فيلم «سرقة القرن» لأرييل بينوغراد «أخينتي طوبو» للمخرجة مايتي ألبيردي «إل أولبيدو كي سيريموس» لدابيد تروبيا.وفيلم «نظام جديد» يشكل إعلانا للعنف والغضب، إنه نسخة من الجوكر اللاتيني حيث يظهر تمرد الخدم والفقراء المكسيكيين ضد الأغنياء. فهو يحكي عدم المساواة الاقتصادية والاجتماعية، والصراع الطبقي والفساد في المكسيك والتي ستفجر ثورة فوضوية حيث سيتم طمس كل الخطوط والمعالم الأخلاقية. وراء هذا النظام الجديد الذي ينفذه السياسيون والعسكريون، ستخضع المشاعر التي حفزت على التمرد للرقابة الكاملة.
وفي صنف التلفزيون، فقد تميز عام 2020 بسلسلات تلفزيونية ناجحة حيث كان التنافس ما بين: «شرطة مكافحة الشغب» للمخرج رودريغو سوروغيين «باتريا» من إخراج الثنائي فيليكس بيسكاريت وأوسكار بيدراثا، وسلسلتين من إخراج رباعي: «بيت من ورق» لخيسوس كولمينار، أليكس رودريغو، كولدو سيرا، خابيير كينتاس و»بينينو»: خافيير أمبروسي، خابيير كالبو، ميكيل رويدا، أليكس رودريغو.
وعاد لقب أفضل سلسلة تلفزيونية لـ «شرطة مكافحة الشغب» التي تدور أحداثها وسط العاصمة الإسبانية، مدريد. حيث يقوم ستة أفراد من شرطة مكافحة الشغب بعملية إجلاء جد معقدة تنتهي بموت أحد القاطنين. وسيكون فريق الشؤون الداخلية مسؤولا عن التحقيق في الأحداث وسيواجه أفراد شرطة مكافحة الشغب الستة اتهاما بارتكاب جرائم قتل متهورة ينتهي بهم الأمر إلى فصلهم. ويعرف الموقف تعقيدا أكثر حين تدخل على الخط إحدى عملاء الشؤون الداخلية والتي ستصبح مهووسة بالقضية وينتهي بها الأمر إلى اكتشاف أنه بعد هذا الإخلاء المشؤوم، هناك المزيد من الأسرار الغامضة.
أحسن ممثل تلفزيوني
وعاد لقب أحسن ممثل في صنف المسلسلات التلفزيونية لهوبيك كوتشكيريان عن دوره في سلسلة «شرطة مكافحة الشغب» وتنافس معه كل من أليكس غارثيا وراوول أريبالو، زميليه في نفس العمل، خافيير كامارا عن دوره في سلسلة «هيا بنا خوان» التي شارك في إخراجها إلى جانب بورخا كوبياغا، بيكتورغارسيا ليون ودييغو سان خوسيه.
أفضل دور نسائي تلفزيوني.
أما جائزة أفضل دور نسائي، فكانت من نصيب إيلينا إيروريتا عن أدائها في سلسلة «باتريا» والتي ضمت في لائحة المتنافسين معها كل رفيقتها في العمل، أني غاباراين، دانييلا سانتياغوعن «بينينو» وبيكي لوينغو عن «شرطة مكافحة الشغب».
وتحكي سلسلة «باتريا» عن اليوم الذي قررت فيه منظمة إيتا الباسكية التخلي عن السلاح وذهاب بيتوري إلى المقبرة لتخبر قبرزوجها، تشاتو، الذي قتلته عناصر من المنظمة.
قررت بيتوري العودة إلى المدينة التي عاشت فيها، مع زوجها الراحل، طوال حياتهم. لتواجهها عدة أسئلة من قبيل: هل ستعيش مع من تحرش بها قبل وبعد الاعتداء الذي عطل حياتها وحياة أسرتها؟ هل ستكون قادرة على معرفة من هو الرجل المقنع الذي قتل زوجها ذات يوم عندما كان في طريقه إلى شركة النقل الخاصة به؟
يكشف وجود بيتوري القناع عن الهدوء الزائف للمدينة وتضايق جيرانها وخاصة جارتها ميرين، وهي صديقة مقربة وأم لـخوشي ماري، وهو مسجون يشتبه في أنه المسؤول عن قتل زوج بيتوري. ماذا حدث بين هاتين المرأتين؟ ما الذي سمم حياة أطفالهما وزوجيهما اللتين كانت لهما علاقات متينة في الماضي؟ تشكل جوائز «فوركي» أول حدث فني يفتتح به العام الميلادي الجديد والذي يعتبر كجس للنبض لما يمكن أن تكون عليه فعاليات الجوائز الأخرى الخاصة بالسينما والتلفزيون في المملكة الإسبانية.