بغداد ـ «القدس العربي»: أفصح اللواء يحيى رسول، الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، تفصيلات عملية عسكرية وصفها بـ«النوعية» جرت بالتنسيق مع قوات «الأسايش» الكردية في السليمانية، أسفرت عن اعتقال عددٍ من المطلوبين، بتهم الانتماء لتنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال في بيان صحافي، مساء الخميس، إن «حسب توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، تستمر الضربات الموجعة على العناصر الإرهابية أينما كانت بجهود متميزة ومتابعة ميدانية وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة، حيث يواصل الأبطال في جهاز مُكافحة الإرهاب دك ما تُعرف (بولاية الجنوب) لدى عصابات داعـش بعد مقتل والي تلك المنطقة الإرهابي (أبو حسن الغريباوي)».
وأضاف، أن «نفذت تشكيلات جهاز مُكافحة الإرهاب عملية نوعية جديدة بالتنسيق مع أسايش السُليمانية، أسفرت عن إلقاء القبض على الإرهابيين المُلقبين (أبو جراح وأبو شداد) والذي يعمل أحدهما كأمر مفرزة في عصابات داعـش الإرهابية والآخر ضمن المفارز الساندة لولاية الجنوب».
وتابع أن «استكمالا للواجب على أحد أفراد هذه المفرزة، نفذ جهاز مُكافحة الإرهاب عملية استباقية في ناحية اليوسفية (جنوب العاصمة بغداد) أسفرت عن إلقاء القبض على الإرهابي المُكنى (أبو أدهم)».
وفي سياق متصل، أشار إلى أن «جهاز مُكافحة الإرهاب ألقى القبض على إرهابي آخر ينتمي لعصابات داعـش في منطقة العظيم في مُحافظة ديالى».
في الموازاة، أعلنت مديرية أمن السليمانية «الآسايش» تفاصيل جديدة عن اعتقال مجموعة تابعة للتنظيم كانت تخطط للقيام بتفجيرات في المحافظة.
وذكرت، في بيان صحافي، أن «تم اعتقال عنصرين إرهابيين من جنسيات عربية، في مدينة حلبجة خلال حملة أمنية قامت بها الليلة الماضية».
وأضاف أن «الحملة الأمنية التي أنطلقت في مناطق عدة أسفرت أيضا عن اعتقال 3 إرهابيين بينهم شقيقان في منطقة سيد صادق، واللذان كانا مسؤولين عن رفع راية تنظيم داعش في المنطقة، في وقت سابق».
وأكد، أن «المعتقلين كانوا يخططون لشن مزيد من الهجمات خلال الفترة المقبلة، بينها تفجيرات في مناطق مختلفة».
وأشار البيان إلى أن «تم اعتقال نحو 5 اشخاص من المتورطين في مساعدة الإرهابيين المعتقلين، بينهم زوجة وشقيقات أحد الإرهابيين».
في سياق آخر، أعلنت قيادة عمليات قاطع شرق الأنبار «للحشد الشعبي» قتل قياديين من تنظيم «الدولة الإسلامية» في جزيرة الكرمة، شمال قضاء الفلوجة.
وذكرت القيادة في بيان أن «قوة المهمات الخاصة التابعة للواء 27 بالتعاون مع قطعات الجيش اشتبكت مع عناصر داعش في منطقة مقالع (بني زيد) جزيرة الكرمة، حيث قتل في الاشتباك والي شمال بغداد والكرمة المدعو (مهند أحمد حبيب) والإرهابي (عمر عبد كسار) وهو عنصر في التنظيم».
إلى ذلك، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، الخميس، أن معظم الحدود العراقية مؤمنة، فيما أشار إلى امتلاك الأجهزة الأمنية العراقية، معلومات استخبارية قيّمة.
وقال رسول، في تصريح للوكالة الرسمية إن «العمليات التي نفذت كانت بتوجيه من قبل القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، مع التأكيد على الجهد الاستخباراتي» مؤكداً أن «لا بدّ من ضرب كل العناصر الإرهابية، فضلا عن التركيز على الرؤوس الإرهابية لهذه العصابات».
وأوضح أن «العملية التي نفذت في منطقة أبو غريب غربي بغداد كانت عملية دقيقة وجاءت ضمن عمليات ثأر الشهداء لساحة الطيران والحشد الشعبي، وتم قتل ما يسمى والي الجنوب، وايضا المسؤول عن نقل الانتحاريين الذين نفذوا العمل الإرهابي الجبان في ساحة الطيران».
وأكد أن «معظم الحدود مؤمنة، ولكن مناطق شمال شرق سوريا لازالت يتواجد فيها إرهاب» مشيرا إلى أن »أكثر من 400 كيلومتر تم تأمينها بشكل تام وتحصينها وترميمها، إضافة إلى إنه لازال هناك جزءاً من هذه الحدود تجري عليها الآن عمليات التحكيم والتحصين سواء الترابية والخنادق و(البي أر سي) فضلا عن أبراج المراقبة والكاميرات الحرارية». وتابع: «أننا نطور كل هذه المنظومة الدفاعية والمراقبة بشكل تام للغاية، لعدم السماح بتسلل الإرهابيين من الأراضي السورية باتجاه الأراضي العراقية».
وزاد أن «وزارة الدفاع زارت جمهورية مصر واطلعت على المنظومة العسكرية للجيش المصري» مبيناً أن «اليوم مهم جدا أن يكون هناك تنسيق ما بين القوات المسلحة العراقية والأردنية والمصرية».
وبيّن أن «هذا التنسيق يصب في مصلحة هذه الدول، لأنه ممكن ان يكون هناك خطرا باتجاه أي دولة من هذه الدول».
وأوضح «الأجهزة الاستخباراتية تمتلك معلومات قيمة عن العناصر الإرهابية، ليس فقط على مستوى الجيران قد تكون إقليمية وباتجاه دول عديدة».
ولفت إلى أن «تبادل المعلومات ما بين كل هذه الأجهزة الاستخباراتية مهم جدا لمنع حدوث أي عمل إرهابي سواء باتجاه العراق او باتجاه الدول الشقيقة والعالم».