أحزاب مصرية تطلق حملة شعبية لمواجهة تصفية شركات حكومية

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلقت أحزاب سياسية مصرية وشخصيات عامة، أمس الأحد، حملة شعبية لحماية الحديد والصلب والصناعات الوطنية، بعد قرارات التصفية التي اتخذتها الحكومة لشركات ومصانع يعود إنشاؤها لخمسينيات وستينيات القرن الماضي، واستهدف آخرها مصنع حديد وصلب حلوان في القاهرة.
وتضمنت قائمة الأحزاب التي أطلقت الحملة، الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والدستور والعيش والحرية تحت التأسيس، والمحافظين والمصري الديمقراطي الاجتماعي والاشتراكي المصري.
وجاءت الحملة وفق بيان للأحزاب «تجاوبا مع موقف الشعب المصري والطبقة العاملة ضد التوجهات الحكومية لتصفية مصنع الحديد والصلب وسماد طلخا وغزل كفر الدوار وغزل الاسكندرية وغيرها من الصناعات».
كما جاءت «إدراكا لأهمية حماية المال العام وقطاع الدولة الصناعي الذي لعب أدوارا مهمة في خطط التنمية والدعم الاجتماعي للمواطنين بأسعار إلزامية ودعم المشروعات الكبرى كالسد العالي ومؤسسات الدولة والقوات المسلحة المصرية بمنتجاتها وكان جسرها في العبور عام 1973 ووعيا بما كشفته خبرة كورونا عن أهميه الصناعة الوطنية، وأن حفاظ الدولة على أدوات الانتاج يشكل حماية لأمن المجتمع وحصنا ضد الأزمات، فأنابيب الأوكسجين التي تعتمد عليها المستشفيات من إنتاج الحديد والصلب».
وتأتي الحملة أيضا، وفق البيان «انطلاقا من تكامل قطاعات الاقتصاد في خطط التنمية، وأن منطق الربح والخسارة لا يقاس بالنسبة لإدارة الاقتصاد القومي بكل منشأة على حدة، كما لا يعد المعيار الوحيد لقياس الكفاءة، خصوصا في ارتباطه بالدعم الاجتماعي والتسعيرة الجبرية، لمصانع الأسمدة على سبيل المثال التي قدمت دعما مباشرا للفلاحين بأسعار إلزامية وهي متهمة الآن بالخسارة».
وتبعاً للبيان فقد «تجاهلت الحكومات المتعاقبة ضرورة ضخ استثمارات جديدة للقيام بعمليات الإحلال والتجديد والتطوير الشامل لصناعات تحملت عن الدولة أعباء الدعم الاجتماعي، وتجاهلت مقترحات العاملين والخبراء لتحقيق التطوير، شاملا تحويلها لصناعات صديقة للبيئة».
وحذرت الحملة من «مخاطر الانتقال من توجهات الخصخصة وما ارتبط بها من سياسات إلى توجهات التصفية التي يمتد أثرها على كل القطاعات، ومن مخاطر تحويل القطاع الصناعي إلى قطاع عقاري استثماري».
وأكدت على «ضرورة التوجه نحو تنمية اقتصادية توسع مساحة الاعتماد على الذات في مواجهة التبعية والهيمنة والاحتكار، ووجوب إطلاق الطاقات الإنتاجية للاقتصاد وحماية الخبرات العلمية والفنية وحقوق العمال، وأن التوجه نحو التنمية المستقلة وركيزتها قطاعات الانتاج وتحقيق العدالة الاجتماعية، هو أقصر طريق لأمن المجتمع وسلامته والأمن القومي للبلاد».
وأعلنت الحملة أنها «سوف تعمل على تحقيق أهدافها في إطار العمل السلمي ومبادئ الدستور والقانون، وسيتضمن العمل عدة محاور، منها تقديم مقترحات وبدائل موضوعية لدرء خطر التصفية والحفاظ على الصناعة وحقوق العمال».
وأوضحت: «سيتضمن عمل الحملة عدة مسارات، منها مسار قانوني لوقف إجراءات التصفية، ومسار علمي وفني لطرح البدائل، وإعلامي لتوضيح أهداف ونشاط الحملة للرأي العام ونشاط للتوعية بين المواطنين والاتصال مع الهيئات الشعبية والرسمية وغيرها مما تراه أطراف الحملة ضروريا لبيان هدفها».
كما أعلنت الحملة عن»الجمع بين المبادرات المختلفة وتبني عناصرها الإيجابية سواء ما تعلق بالدلالة الرمزية للدعوة لاكتتاب عام وما أظهرته من تجاوب شعبي كبير مع هدف أو المبادرات التي تؤكد على ضرورة قيام الدولة بضخ استثمارات للنهوض في المصانع وتقديم التسهيلات اللازمة لممارسة نشاطها أو إصلاح الإدارة ومقاومة الفساد أو تعزيز دور النقابات العمالية».
وأكدت أن «عضويتها مفتوحة لكل الأطراف التي تشاركها أهدافها ضد تصفية الصناعة وتحويل المصانع إلى خردة وأرض فضاء واستثمار عقاري، وتؤمن بضرورة الحفاظ على حقوق العمال».
وأكدت الحملة «تضامنها الكامل مع مطالب العمال المعتصمين في الشركات المهددة بالتصفية سواء تعلق الأمر بحقوق العمل أو السلامة المهنية أو الحريات النقابية».
وأثار قرار تصفية إحدى أهم قلاع الصناعة المصرية «شركة حلوان للحديد والصلب» بعد 67 عاما على إنشائها، غضبا شعبيا وحزبيا في مصر.
وكانت الجمعية العامة للشركة قررت الشهر الماضي تصفية الشركة، ووافقت على تقسيمها إلى شركتين، شركة الحديد والصلب التي تمت تصفيتها، وشركة المناجم والمحاجر، ومن المنتظر أن يدخل القطاع الخاص شريكا فيها لتشغيلها خلال المرحلة المقبلة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية