سياسيون وناشطون تذكّروا بألم رفيق الحريري باني بيروت… لن ننساك- (تغريدات)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: أحيى اللبنانيون الذكرى الـ16 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري بكثير من الحزن والألم على ما آلت إليه أوضاع البلد بعد مقتله وكيف تسبّب الإهمال والتقصير والتواطؤ في تفجير العاصمة بيروت التي سعى لإعادة إعمارها بعد الحرب.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للحريري الأب مع تعليقات تعبّر عن حجم الخسارة التي مُني بها لبنان بعد استشهاده والتي أوصلته إلى حافة الانهيار بسبب تحالف العهد مع حزب الله.

وفي هذه الذكرى، زار الرئيس المكلف سعد الحريري ترافقه رئيسة كتلة “المستقبل” النائبة بهية الحريري وعمّه شفيق الحريري، ضريح الرئيس الشهيد في وسط بيروت وقرأوا الفاتحة على روحه وروح رفاقه وبينهم الوزير محمد شطح واللواء وسام الحسن.

وعند الساعة الأولى إلا خمس دقائق، أضيئت الشعلة في مكان الاغتيال في السان جورج، في حضور رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، وأدى أفراد من كشافة لبنان المستقبل التحية للمناسبة. واعتبر عيتاتي أنه “في مثل هذه اللحظة منذ 15 عاماً حاول المجرمون تغيير وجه لبنان باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لكن مسيرة الإنماء مستمرة بخطى الرئيس سعد الحريري، وأملنا الوحيد أن يستمر الرئيس الحريري بهذه المسيرة، وهذا ما يحاول القيام به بكل قوته”، وأكد أن “عزيمة اللبنانيين لن تستكين حتى نبني وطناً يليق بهم كما أراده الرئيس رفيق الحريري، وأعان الله الرئيس سعد الحريري في مهتمه الصعبة”.

وكان مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان قال إثر زيارته ضريح الحريري “غدروا بك وقتلوك، يا دولة الرئيس، من اغتالك أراد اغتيال لبنان، وهم الآن يمعنون في قتله واغتياله ومحاصرة شعبه من خلال إعاقة تشكيل الحكومة الإنقاذية البعيدة عن كل الأهواء والمحاصصات الخارجة عن مصلحة لبنان وشعبه وما يعانيه لبنان واللبنانيون الآن من خوف وقلق وشبح الاغتيالات الآثمة والمحرمة والتي يمكن في حال استمرارها أن تؤدي الى إلغاء مقومات هذا الوطن ويصبح في خبر كان. إننا نسلّم أمرنا، أمر اللبنانيين وأمر الناس إلى الله العلي القدير، هو أعلم بحالنا، به نستغيث، وإليه نرفع أكف الضراعة. حسبنا الله ونعم الوكيل”.

المفتي دريان: من اغتالك أراد اغتيال لبنان ويمعنون في اغتياله بإعاقة الحكومة الإنقاذية

من جهته، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “في الذكرى السادسة عشرة لاغتيال المغفور له الشيخ رفيق الحريري رئيس الحكومة الأسبق، باني العاصمة بيروت من ركام الحرب بهمّته الساهرة ومفتديها بدم استشهاده، نجدّد التعازي لزوجته السيدة نازك وأولاده وعلى رأسهم دولة الرئيس المكلف سعد الحريري، وشقيقته الوزيرة السابقة والنائبة السيدة بهية. ونصلّي إلى الله كي يضع حداً للقتل والاغتيالات في وطننا، وتعم المحبة والأخوة الإنسانية بين الجميع، ويعاد بناء بيروت المهدمة بانفجار المرفأ منذ الرابع من آب، بروح الشهيد رفيق الحريري البنّاء”.

وفي ما يتكامل مع موقف المفتي دريان، سأل الراعي “إلى متى تحرمون الشعب، أيها المسؤولون، من حقه في الخلاص من معاناته؟”.

وقال “لقد تجاوزنا عبثاً الفترة المألوفة لتشكيل حكومة تعتمد المعايير الدستورية والميثاقية أساسا، ومصلحة الشعب والوطن هدفا. حان الوقت لأنْ تستخلصوا العبر من هذا الفشل. ألّفوا “حكومة الضمير” وليوقعْها ضميركم. فمن المعيب ألا تبتدعوا مقاربة جديدة تتخطى العقد والشروط والمصالح والمزاجية ورفض الآخر. الشعب المقهور يريد تشكيل فريق وزاري نخبوي، مستقل، بعيد عن ذهنية المحاصصة الحزبية، معزّز بذوي خبرة في الشأنين الإصلاحي والوطني لمواجهة التطورات الآتية. الشعب يريد حكومة تقوم على معايير المداورة الكاملة وعدم احتكار الحقائب وعدم الهيمنة على مسار أعمالها”.

وأضاف الراعي “ليس المطلوب من رئيس الجمهورية ولا من الرئيس المكلف أن يتنازلا عن صلاحياتهما الدستورية ليؤلفا الحكومة، بل أن يتحاورا ويتعاونا من دون خلفيات وتحفظات غير مكشوفة. إن الحرص على الصلاحيات لا يمنع الليونة في المواقف، ولا يحول دون التفاهم. لكن، مع الأسف، نلاحظ أن عملية تشكيل حكومة جديدة تتعقّد عوض أن تنفرج، وبهذا تنزل الأضرار الجسيمة بالدولة واقتصادها ومالها واستقرار أمنها، وتشلذ مؤسساتها العامة، وتفكفك أوصالها، وتذلّ شعبها. بأي حق تفعلون ذلك؟”.

وفي المواقف، كتب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع “وإن قتلوك بالجسد رفيق الحريري في ليلة ظلماء، فأنت تحيا في كل طالب، ترتسم في كل إعمار، تظهر في كل حداثة، وتحضر في حلم الدولة الحرة المستقلة… لن ننساك”.

وغرّد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان عبر “تويتر” قائلاً: “لا يسعنا في هذا اليوم إلا الترحم على الشهداء وعلى رأسهم الشهيد رفيق الحريري، لما كان يمتلكه من حنكة ودراية ووعي في السياستين الإقليمية والدولية وانعكاساتهما المباشرة على السياسة المحلية في لبنان”.

وأضاف “وإن اختلفنا معه في الآراء والمقاربات في عدد من القضايا، لكن الخصومة معه أو الاتفاق كان لهما طعم خاص، لما كان يمتلكه أيضاً من سعة صدر ودبلوماسية راقية حفاظاً على التوازنات اللبنانية الدقيقة والحساسة”.

وقال رئيس حزب الكتائب النائب المستقيل سامي الجميّل “١٤ شباط نستذكر عملية إرهابية هزّت لبنان والمنطقة، استشهد فيها دولة الرئيس رفيق الحريري مع 22 شخصاً آخرين وسقط 220 جريحاً. القاتل معروف لكن العدالة لم تتحقق لأن لبنان مخطوف. مسلسل العنف والاغتيالات مستمر طالما المليشيات تتحكم بالبلد ولم نستعد سيادة دولتنا وحكم القانون”.

وكانت المحكمة الخاصة بلبنان نشرت عبر حسابها في “تويتر” ما يلي “يصادف اليوم ذكرى اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري و21 آخرين. ويعتبر الحكم الذي أصدرته غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان في 18 آب 2020 خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة للبنان”.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية