الكاظمي يعلن اعتقال عصابة قتلت صحافيين وناشطين في البصرة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، أمس الإثنين، أن القوات الأمنية ألقت القبض على «عصابة الموت» في ‏محافظة البصرة، المسؤولة عن عمليات قتلٍ طالت صحافيين وناشطين في المحافظة الغنية بالنفط.
وقال في «تغريدة» له على «تويتر» إن «عصابة الموت التي أرعبت أهلنا في البصرة ونشرت الموت في شوارعها الحبيبة وأزهقت ‏أرواحاً زكية، سقطت في قبضة أبطال قواتنا الأمنية تمهيداً لمحاكمة عادلة علنية».‏
وأضاف، أن «قتلة جنان ماذي وأحمد عبد الصمد اليوم، وغداً القصاص من قاتلي ريهام والهاشمي وكل المغدورين. العدالة لن تنام».‏
كانت جنات ماذي (49 عاما) وهي مسعفة أشرفت على مداواة المحتجين، قد قتلت في العام الماضي، في البصرة، بهجوم شنه ‏مسلحون مجهولون، خلال التظاهرات المطالبة بتنفيذ إصلاحات سياسية.‏
وقضى، عبد الصمد، 2020 أيضا، برصاص مسلحين في البصرة، حيث كان يغطي التظاهرات المناهضة للطبقة السياسية ‏والمطالبة بإبعاد العراق عن الصراعات الخارجية.‏
وكان الصحافي قد نشر مقطع فيديو، قبل ساعات من اغتياله، انتقد فيه السلطات العراقية لعدم اعتقالها أي من عناصر الميليشيات الذين ‏شاركوا في تظاهرة.‏
وشهدت البصرة، العام الماضي، عدة حوادث اغتيال طالت ناشطي المجتمع المدني ومحتجين، كان من بينهم أيضا الناشطة والطبيبة، ‏ريهام يعقوب، في أغسطس/ آب الماضي، والتي وعد الكاظمي في «تغريدته» باعتقال قاتليها.‏
واغتيل الباحث والخبير الأمني، هشام الهاشمي، بالرصاص أمام منزله في العاصمة بغداد، في 2020. وقدم رئيس الوزراء العراقي ‏تعازيه لأسرته وتعهد بالقصاص من قتلته أيضاً.
في الأثناء، كشفت «خلية الخبراء التكتيكية» وهي مرصد أمني وعسكري عراقي مستقل يقدم دراسات ‏وتحليلات وتقارير أمنية محايدة بكوادر متخصصة، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمعلومات عن أسماء أعضاء في «عصابة الموت» التي ألقي ‏القبض على أفراد منها في محافظة البصرة، وأبرز العمليات التي نفذوها ضمنها قتل الصحافيين والناشطين، وهجمات بالعبوات على منازل ضمنها المحافظ ومحاولات اغتيال ضباط في الاستخبارات.‏
وقالت، في بيان نشر على حسابها الرسمي في «فيسبوك» إن «العصابة تتكون من كل من (عقيل هادي وهيب شكري) وهو موظف في ‏شركة نفط البصرة و(حمزة كاظم خضير خالد العيداني) ويعمل كمفوض في الشرطة القضائية في البصرة و(خلف أسعد خلف منصور ‏اللامي) وهو طالب في كلية القانون جامعة البصرة و(حيدر فاضل عبد جبر الربيعي) ويعمل كمدير شركة التطوير الفني للمقاولات» ‏حسب البيان. ‏

تعهد بالقصاص من منفذي جريمة تصفية الهاشمي: العدالة لن تنام

وأضاف أن «المتهمين اعترفوا أنهم ينتمون إلى مجموعة إجرامية خارجة عن القانون، يترأسها المتهم الهارب المدعو أحمد عبد ‏الكريم ضمد (أحمد طويسة وهو قائد العصابة) وتضم متهمين آخرين هاربين، وهم كل من (خلف أبو سجاد، سيد علاء الغالبي، وعباس ‏هاشم، وحيدر شمبوصة، وأحمد عودة، وبشير الوافي)» وفقاً للبيان.‏
وتابع أن «العمليات التي قاموا بتنفيذها هي عمليات ضد شخصيات حكومية وتجارية وسياسية وناشطين وشخصيات ذات توجهات مدنية ‏وإسلامية، بمعنى استهداف كل من وقف في طريق مصالحهم».‏
وأشار البيان إلى أن «من بين تلك العمليات، اغتيال مدير التجاوزات في البصرة مكي التميمي في منطقة الحكيمية، واغتيال الناشط مجتبى ‏أحمد جاسم الملقب (مجتبى الزاجل) في منطقة الهندية، بالإضافة إلى اغتيال جنان ماذي شمخي الملقبة أم جنات (مسؤولة منظمات مجتمع ‏مدني)».‏
وأكد البيان أيضا أن من بين تلك العمليات «اغتيال الصحافيين كلاً من الشهيد أحمد عبد الصمد وصفاء غالي في منطقة الشمشومية، والهجوم ‏على دار محافظ البصرة أسعد العيداني في منطقة مناوي باشا، والهجوم على دار وميض العيداني شقيق المحافظ في منطقة التحسينية، ‏وضرب دار المدعو حاتم محسن هامل الدراجي مدير شركة النرجس، وهو مقاول معروف في محافظة البصرة».‏
ونوهت الخلية أيضا إلى أن «من ضمن تلك العمليات محاولة اغتيال المقدم مثنى عدنان عبد الكريم، منسوب إلى مديرية استخبارات ‏البصرة، وأصيب على إثرها بعدة إطلاقات نارية في جسده، وتفجير عبوة ناسفة على دار المقدم مصطفى عباس محسن، المنسوب إلى ‏استخبارات البصرة، وإصابته بجروح مع أضرار مادية في داره».‏
ولفتت إلى أن «هناك جرائم متفرقة تشمل تهديد وضرب أرتال الدعم اللوجستي وابتزاز أصحاب الشركات الامنية العراقية».‏
وأشارت الخلية بالقول: «بالنسبة للمتهم الهارب أحمد طويسة يعتبر هو رأس المجموعة الاجرامية، ويملك إجازة استثمارية في ميناء ام قصر مع ‏ثروة طائلة».‏
إلى ذلك، توقع عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كاطع الركابي. عدم ارتباط جرائم الاغتيال في المحافظات بعصابة واحدة، فيما أشار إلى أن لجنته ‏ستكون لها رقابة على سير عمليات التحقيق المستمر مع «فرقة الموت» والذي قال أنه يجري بسرية تامة.‏
وأضاف أن «عصابات الاغتيال منذ عام 2003 وحتى الآن مستمرة ومنتشرة» لافتاً إلى أن «استهدافها (العصابات) للمواطنين أحياناً يكون بسبب أهداف ‏سياسية، وتارة أخرى لغايات اقتصادية أو إجرامية لتأجيج الوضع الأمني» حسب موقع المربد البصري.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية