مرصد حقوقي ينتقد أحكاماً ضد صحافيين وناشطين في كردستان

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعرب المرصد العراقي للحريات الصحافية، التابع لنقابة الصحافيين العراقيين، أمس الإثنين، عن أسفه لصدور أحكام بالسجن لست سنوات على عدد من الصحافيين والناشطين المدنيين في كردستان، من الذين شاركوا في الاحتجاجات المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين في الإقليم قبل أشهر، ووصف هذه الأحكام بـ«الصادمة وغير المتوقعة».
وقال رئيس المرصد، هادي جلو مرعي، في بيان صحافي إن «الكثير من الصحافيين العراقيين كانوا يقصدون الإقليم باعتباره المكان الآمن، ويفتخرون بمساحة الحرية التي يمنحها للصحافيين للتعبير عن آرائهم».
وأضاف : «رغم الأوضاع الأمنية غير المستقرة في المحافظات العراقية الأخرى، والتضييق على الصحافيين، إلا أن قضايا الصحافيين كانت تسوى غالبا بشكل ودي في المحاكم، ولم تصدر أحكام قاسية بحق الصحافيين كالتي صدرت في الإقليم مؤخراً» داعيا حكومة الإقليم إلى «إعادة النظر في هذه الأحكام التي تقمع الصحافيين وترهبهم، الأمر الذي سينعكس سلبا على صورة الإقليم».
وفي تعليقه على ردود الأفعال المحلية والدولية على الأحكام، قال مرعي: «قضية الصحافة والإعلام في الدول الغربية ترتبط نوعا ما بطبيعة إدارة الحكم في هذه الدول، وهو أمر مهم بالنسبة للمؤسسات الديمقراطية سواء في الولايات المتحدة الأمريكية، أو أوروبا، وبالتالي، فإن هذه الدول لا تتساهل كثيرا في قضايا حرية التعبير والمفاهيم الديمقراطية الحديثة واللبرالية، وطريقة التعاطي مع الأحداث بالنسبة للصحافيين والمثقفين والناشطين المدنيين».
واستذكر رئيس المرصد عددا من مواقف الولايات المتحدة في ما يخص القضايا المتعلقة بالصحافيين والناشطين المدنيين، مشيراً إلى أن «إدارة جو بايدن مارست ضغوطا على بعض الدول العربية لإطلاق سراح صحافيين مثل لجين الهذلول في السعودية، ومحمود حسين مراسل الجزيرة في القاهرة، والكشف عن وثائق تخص مقتل الصحافي جمال خاشقجي».

عائلة ناشط مدني في دهوك تطلب الكشف عن مصير ابنها

وشدد على أن «حكومة بايدن تختلف في تعاطيها مع قضايا الصحافيين عن خلفه دونالد ترامب».
في الأثناء، دعت عائلة الناشط المدني المعتقل في أربيل بندوار علي، الجهات ذات العلاقة إلى معرفة مصيره بعد 7 أشهر من اختفائه.
وحثت في مؤتمر صحافي، في مدينة دهوك، لـ«معرفة مصيره» حيث أبلغت أنه معتقل في القسم الخاص في مديرية الآسايش العامة في مدينة أربيل.
وقال أيوب والد بندوار: «إننا لحد الآن لا نعرف مصيره أو سبب وظروف اعتقاله، كما لا يسمحون لنا بزيارته» مؤكدا عدم إجراء «أي محاكمة لنجله لحد الآن».
وكان 31 برلمانيا، قد طلبوا مؤخرا محكمة تمييز إقليم كردستان بإعادة النظر بقرار سجن صحافيين ونشطاء مدنيين لمدة 6 سنوات في أربيل، كما طالبت منظمات صحافية، بالحد من انتهاكات حرية الرأي والديمقراطية.
لكن الادعاء العام في إقليم كردستان، ردّ على ما وصفه «الهجوم غير المبرر» الذي يتعرض له على خلفية صدور حكم بحق ناشطين بالتظاهرات التي شهدتها مناطق ومدن في الإقليم العام الماضي.
وذكر بيان صادر عن الإدعاء، أول أمس، إنه «منذ فترة يتعرض الادعاء العام وأعضاؤه في الإقليم الى هجوم غير مبرر، ويريدون تشويه صورة هذه المؤسسة أمام شعب إقليم كردستان والطعن في استقلالية السلطة القضائية والمؤسسات الشرعية والقانونية الأخرى، في وقت تواصل مؤسسات الإدعاء العام الليل بالنهار كجندي مجهول من أجل سيادة القانون وحماية ممتلكات المواطنين».
وشدد الإدعاء العام في بيانه على أنه «لن نتوقف بتنفيذ المهام الملقاة على عاتقنا ونطمئن الجميع أننا سنواصل مهامنا في تعزيز سيادة القانون وحماية مبادئ حقوق الإنسان وممتلكات المواطنين وحماية الأطر القانونية لإقليم كردستان».
وكان القضاء في كردستان قد حكم بالسجن لمدة ست سنوات على خمسة أشخاص بينهم صحافيان، الثلاثاء الماضي، إثر إدانتهم بتهمة «محاولة إسقاط الحكومة وزعزعة الأمن».
والمحكوم عليهم هم: الصحافيان شيروان شيرواني وكوهدار زيباري، والناشطون شفان سعيد، اياز كرم، هريوان عيسى.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية