بغداد ـ «القدس العربي»: استهدفت 10 صواريخ «غراد» قاعدة عين الأسد، في محافظة الأنبار (غرباً) التي يشغل «التحالف الدولي» لقتال تنظيم «الدولة الإسلامية» جزءاً منها، ما تسبب بوفاة، متعاقد مدني مع الجيش الأمريكي، بـ«سكتة قلبية» بالتزامن مع إطلاق القوات العراقية مسنودة بـ«الحشد الشعبي» عملية عسكرية واسعة، لملاحقة بقايا التنظيم عند حدود محافظة كركوك، المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
وقالت وكالة «فرانس برس» إن متعاقداً مدنياً مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، توفي جراء أزمة قلبية إثر الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة عين الأسد في الأنبار.
وكشف التحالف أمس الأربعاء، تفاصيل أولية بشأن القصف الذي استهدف القاعدة.
وقال في بيان صحافي، إن «10 صواريخ استهدفت قاعدة عسكرية عراقية، قاعدة الأسد الجوية، تستضيف قوات التحالف، في 3 مارس/ آذار 2021 في حوالي الساعة 7:20 صباحا (بتوقيت العراق)».
وأضاف، أن السلطات العراقية فتحت تحقيقاً بالهجوم، مشيراً إلى أن «سيتم الإفراج عن مزيد من المعلومات عندما تصبح متاحة».
خلية الإعلام الأمني (حكومية) أوضحت، في بيان صحافي، أن «10 صواريخ نوع غراد سقطت على قاعدة عين الأسد الجوية صباح اليوم (أمس) دون خسائر تذكر».
وأضافت أن «القوات الأمنية عثرت على منصة إطلاق هذه الصواريخ». كذلك، تحدثت «خلية الخبراء التكتيكية»- تضم مجموعة من العسكريين، عن تفصيلات الهجوم.
وقالت الخلية في إيضاحٍ على صفحتها في «فيسبوك» إن «قصفاً صاروخياً بواسطة رشقتين من الصواريخ استهدف الجناح الأمريكي في قاعدة عين الأسد».
وأضافت: «القصف تم بواسطة 14 صاروخاً نوع أراش ـ Arash وهي إيرانية الصنع، وتمثل تطويراً للغراد الروسي عيار 122ملم وبمدى يصل إلى 40 كم».
انطلقت من البيادر
ووفقاً للخلية فإن «الصواريخ انطلقت قرب منطقة البيادر في قضاء هيت، والتي تبعد حوالي 40 كم عن ناحية البغدادي، حيث تقع قربها قاعدة الأسد الجوية» لافتة إلى أن «لم تتبن جهة محددة المسؤولية عن الهجوم حتى الآن، ولم تتوافر معلومات مفصلة عن الأضرار الناجمة عن القصف حتى اللحظة». في الأثناء، حدد القيادي في «الحشد العشائري» لمحافظة الأنبار، قطري السمرمد، الموقع الذي أطلقت منه الصواريخ.
وقال في تصريح صحافي، إن «قاعدة عين الأسد الجوية تعرضت لهجوم صاروخي بالرغم من أن أغلب قواعدها تضم قوات عراقية تقدر بـ 20 ألف عراقي، بالإضافة إلى قوات التحالف الدولي».
وأضاف أن «الصواريخ انطلقت من ناحية البغدادي منطقة البيادر» مشيراً إلى أن «ناحية البغدادي وبالرغم من نسبة الأمن الذي تشهده أجواؤها إلا أن الصواريخ لازلت تنطلق من داخلها، مستهدفة الناحية ذاتها وأبناء الناحية».
وزاد: «لا نقبل أن تتحول ناحية البغدادي إلى ساحة عسكرية للقتال بين جهات إقليمية ودول خارجية» داعياً مجلس الوزراء والبرلمان إلى «التدخل وحماية المنطقة من هذا الصراع».
كما قال إن «قوات التحالف يجب أن يخرجوا من العراق بقرار كما دخلوا بقرار».
وأدان السفير البريطاني في العراق ستيفن هيكي، بشدة الهجمات.
الإعلام الأمني: ضربات جوية بين شمالي صلاح الدين وجنوب غربي كركوك
وقال، في «تغريدة» على «تويتر» أمس: «أدين بشدة الهجمات الصاروخية صباح اليوم (أمس) على قاعدة عين الأسد والتي تضم قوات للتحالف الدولي» مبينا أن «قوات التحالف موجودة في العراق لمحاربة داعش بدعوة من الحكومة العراقية».
وأضاف أن «هذه الهجمات الإرهابية تقوض القتال ضد داعش وتزعزع استقرار العراق».
ميدانياً أيضاً، أعلنت مصادر أمنية استهداف رتل للدعم اللوجستي لقوات التحالف الدولي بعبوة ناسفة على الطريق الدولي السريع في الديوانية، ملحقة اضرارا في إحدى عجلات الرتل.
في الموازاة، أعلن نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن، عبد الأمير الشمري، أمس، انطلاق عملية أمنية واسعة عند حدود محافظة كركوك (شمالاً).
وأكد، في بيان صحافي: «إنطلاق عملية كبرى لتفتيش وتطهير جنوب محافظة كركوك والحدود الفاصلة مع قيادة عمليات صلاح الدين وديالى».
وأضاف أن «العملية تجري بمشاركة قوات الجيش والرد السريع والفرقة التاسعة والحشد الشعبي والقوة الجوية وطيران الجيش والتحالف الدولي، بهدف القضاء على الإرهابيين وفرض الأمن والاستقرار في المناطق المذكورة».
وأعلنت «هيئة الحشد الشعبي» انطلاق عملية «ثأر الشهداء» لملاحقة بقايا تنظيم «الدولة الإسلامية» في مناطق جنوب غرب كركوك.
«ثأر الشهداء»
وذكر بيان للهيئة: «انطلق صباح اليوم الأربعاء (أمس) أبناؤكم وإخوانكم في الحشد الشعبي بعملية (ثأر الشهداء) لملاحقة بقايا فلول داعش الإرهابي في مناطق جنوب غرب كركوك».
وتشارك في العملية: «قيادة قاطع كركوك وشرق دجلة، الألوية ( 22، 9، 88، 16، 52، 15، فوج العمليات الخاص، فوج المهمات الخاص ( الكرار) معاونيات ومديريات الهيئة) بالإضافة إلى قوات من الجيش والشرطة الاتحادية وبإسناد طيران الجيش والقوة الجوية العراقية».
وتهدف العملية، حسب البيان، «تفتيش وتأمين وادي الشاي ووادي الزيتون والقرى الواقعة ضمن الرقعة الجغرافية، حيث تتصف تلك المناطق بالوعورة لاحتوائها على وديان متداخلة تؤمن بيئة مناسبة لتسلل الإرهابيين بين محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين».
وتعليقاً على العملية العسكرية، قال قائد مركز العمليات المتقدم في كركوك الفريق الركن سعد حربية، إنها انطلقت «من عدّة محاور لتطهير ما تبقى من عناصر داعش في مناطق جنوب غرب كركوك» مبينا أن «محاور العملية هي وادي حمرين ووادي الشاي وبلكانة».
وأضاف أن «العملية تمت باشراف القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وبتنفيذ مباشر من قبل نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير الشمري» مشيرا إلى أن «القطعات المشاركة في العملية هي الجيش والشرطة الاتحادية والقوات الخاصة والحشد الشعبي والعشائري وطيران الجيش». وتابع أن «هذه العملية تهدف إلى تأمين الحدود الفاصلة بين قيادة عمليات المقر المتقدم في كركوك وقيادة عمليات ديالى وقيادة عمليات صلاح الدين» لافتا إلى إن «العملية مستمرة لحين تحقيق أهدافها».
وأكد أن «التقدم يتم من كافة المحاور دون عوائق وذا تخطيط فعال جدا» موضحا أن «القادة والآمرين متواجدون على رأس قطعاتهم».
وبين أن «تم ضرب الأهداف التي حددت من قبل الاستخبارات العسكرية قبل تنفيذ العملية» موضحا أن «الهندسة العسكرية طهرت الطرق الأولية ومازال التقدم مستمرا».
في الأثناء، أعلنت خلية الإعلام الأمني، تنفيذ طائرات إف 16 العراقية، سلسلة ضربات جوية، في المنطقة المحصورة بين شمالي صلاح الدين وجنوب غربي كركوك.
وذكرت الخلية في بيان، أن «بإشراف وتخطيط من قيادة العمليات المشتركة، طائرات إف 16 العراقية تشن، صباح اليوم (أمس) سلسلة ضربات جوية، في المنطقة المحصورة بين شمالي صلاح الدين وجنوب غربي كركوك، حيث وجهت 10 ضربات». وأضاف البيان أن «الضربات أسفرت عن قتل عدد من الإرهابيين وتدمير مجموعة من الأوكار».
وفي وقتٍ لاحق، كشفت الخلية عن نتائج العملية الأمنية الجارية في المنطقة المحصورة بين كركوك وصلاح الدين.
وقالت في بيان صحافي: «بعد أن شرعت وبتوجيه من قيادة العمليات المشتركة، قطعات من الجيش العراقي المتمثلة بقيادة عمليات صلاح الدين، وقوات الشرطة الاتحادية، والمقر المتقدم لقيادة العمليات المشتركة في كركوك، والحشد الشعبي، ولواءين من القوات الخاصة، وقوة من فرقة الرد السريع، وقوة أخرى من الفرقة المدرعة التاسعة، والجهد الهندسي، نفذت سلسلة من الضربات التي وجهتها طائرات إف 16 العراقية، صباح اليوم (أمس) في المنطقة المحصورة بين شمالي صلاح الدين وجنوب غربي كركوك، وبعملية واسعة ومن عدة محاور لملاحقة بقايا عصابات داعش الإرهابية وتطهير الأراضي في هذه المناطق، أسفرت هذه العملية حتى ساعة إعداد هذا البيان عن تفكيك 70 عبوة ناسفة وتدمير 6 أنفاق، والعثور على 10 براميل C4 وتدمير 25 وكراً و5 دراجات وزورقين، كما تم ضبط 26 مسطرة تفجير، ومازالت العملية مستمرة».