حملة للمطالبة بالإفراج عن الناشط المصري أحمد دومة بعد قضائه 7 سنوات ونصف السنة في السجن

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قبل أيام وتحديدا يوم 6 مارس/ آذار الجاري، أكمل الناشط السياسي أحمد دومة، أحد أبرز رموز ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، 7 أعوام ونصف العام في السجن، وهي نصف المدة التي صدر حكم بها لسجنه في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث مجلس الوزراء.
قضاء نصف المدة دعا أسرة أحمد دومة ونشطاء وسياسيين لتدشين حملة للمطالبة بإصدار إفراج مشروط عنه.
وقالت في بيان: أتمّ أحمد دومة مدة العقوبة الأشد المحكوم عليه بها 15 سنة قضى منها سبع سنين ونصف مسجوناً، بتهم التجمهر على ذمة أحداث مجلس الوزراء إحدى أحداث الثورة 25يناير / كانون الثاني 2011.
وتابع: قضى أحمد ست سنوات ونصف من هذه المدة في زنزانة انفرادية، ممنوعا من كافة أشكال التواصل، وتدهورت حالته الصحية بصورة لافتة، إذ أصبح يعاني أمراضا مزمنة بالقلب، والمفاصل، والأعصاب، وغيرها، من أثر السجن طيلة هذه السنوات في ظروف قاسية، ودون رعاية صحية جادة.
وتابع البيان: تعرض أحمد لاعتداءات ومحاولات اغتيال أثناء المحاكمة وفي السجن على يد منتمين لتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة، أدى بعضها لإصابته بجروح وكسور متعددة، ومنع كذلك من التسجيل في الدراسات العليا في القانون وغير ذلك من الانتهاكات.
وزاد: رغم اعتقادنا الأصيل ببراءته نظراً لتلفيق التهم التي اعتقل بموجبها والدوافع السياسية الجلية وراء الزج به في السجن، إضافة للانتهاكات القانونية التي تعرض وفريق دفاعه لها التي أخلت خللا جسيماً بحقه في محاكمة عادلة، ونزيهة، إلا أنه قضى بالفعل سبع سنوات ونصف على ذمة تلك الاتهامات الباطلة.
واختتم البيان: نحن:عائلته، رفاقه، ومحبيه، ننتظر الآن حريته بموجب القانون الذي يمنحه حق الإفراج الشرطي بعد قضاء نصف مدة العقوبة، نطالب بالإفراج الفوري عن أحمد دومة وننتظر دعمكم وتضامنكم.
وطالبت الصحافية نورهان حفظي طليقة دومة بالإفراج عنه، وأعلنت تضامنها مع مطالب أسرته بطلب الإفراج الشرطي في نصف المدة. وقالت: دومة يستحق فرصة، يستحق حياة جديدة خارج السجون، يتعافى من آثاره ويرسم خطواته، خاصة وأنه لم يأخذ فرصة حقيقية يفكر فيها ويقرر موقعه من المستقبل، قوة دفع الأحداث كانت أسرع من كل المحاولات.
وعن فترة الـ7 سنوات ونصف، قالت نورهان حفظي: «رقم موجع لكل شخص مهتم ومتابع، لا استطيع تخيل العمق الحقيقي لأثره على أحمد.. ولا أستطيع تخفيف المأساة واختزل فترة السجن في الأعوام السبعة واتجاهل أنه قبل حبسه بشهور قليلة كان محبوسا أيضا بتهمة إهانة الرئيس، وقبلها كان محبوسا على ذمة أحداث مجلس الوزراء، وقبلها كان محبوس على ذمة قضية الطوار».
وكتب الكاتب الصحافي كارم يحيى المرشح على منصب نقيب الصحافيين المصريين على صفحته الرسمية على «فيسبوك»: أحمد دومة تم اعتقاله وهو يكتب لليوم السابع والعديد من الصحف بانتظام، أحمد محبوس ظلما وافتراء أكثر من 7 سنين، أحمد وكل صاحب قلم ورأي مسؤوليتي كإنسان وصحافي ومرشح لموقع نقيب الصحافيين».
وأضاف: أحمد دومة بالنسبة لي من أيقونات ثورة الشعب، وأنا سأظل في صفوف الناس وضد كل سلطة اعتقلتهم وتعتقلهم من أيام الملكية وحتى اليوم، ولن أنسى، ولن أصمت وأتواطأ.
وفي يوليو/ تموز الماضي، أصدرت محكمة النقض المصرية حكما نهائيا بالحبس 15 عاما على الناشط السياسي أحمد دومة، أحد رموز ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 حسب مصدر قضائي.
ويذكر أن دومة المعروف بصائد الفراشات بين نشطاء ثورة يناير، محبوس منذ ديسمبر/ كانون الأول 2013 بتهمة التورط في صدامات وقعت مع عناصر الأمن خلال تظاهرة خرجت في القاهرة قبل عامين على ذلك.
وقضت محكمة النقض السبت بتأييد الحكم الصادر عن محكمة الجنايات مطلع العام الجاري بحبسه 15 عاما وتغريمه ستة ملايين جنيه مصري (363 ألف دولار تقريبا) لمشاركته في تظاهرات في يناير/ كانون الثاني 2011 احترق خلالها مبنى المجمع العلمي في ميدان التحرير، وهو مبنى يعود إلى القرن الـ18 كان يحوي كمية كبيرة من الكتب والمخطوطات والخرائط القديمة.
وشارك دومة في الاحتجاجات والتظاهرات التي تلت ثورة 25 كانون الثاني/يناير الثاني، التي أسقطت الرئيس المصري محمد حسني مبارك، سواء ضد المجلس العسكري الذي تسلّم السلطة بعد مبارك أو ضد جماعة الإخوان المسلمين التي تولت الحكم لمدة عام ما بين 2012 و2013 إثر انتخابات فاز فيها الرئيس الراحل محمد مرسي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية