الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي
بيروت-” القدس العربي”: بعد أسابيع على الإساءة التي طالت البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على قناة”العالم” الإيرانية، لفتت زيارة وفد إيراني الى بكركي برئاسة الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الشيخ حميد شهرياري، الذي شدّد بعد لقائه الراعي” على وجود تلاق مع البطريرك ضرورة تكثيف الجهود بين الديانات للتوصل إلى السلام العادل وعلى التمسك بالوحدة الوطنية للحفاظ على حرية وسيادة لبنان”.
ورأى شهرياري من بكركي” أن لبنان وطن نهائي لأبنائه الشرفاء كافة والتجربة التاريخية دلّت على أن الشعب اللبناني عندما يتحلّى بالوحدة يمكنه دحر العدوان عليه”. وأضاف “أن الشعب اللبناني كما استطاع من خلال وحدته التغلّب على المشكلات السابقة، فإن الوحدة الوطنية بحاجة اليوم إلى العناية ليتمكّن من المرور في هذه المرحلة الصعبة ولبنان الشقيق لديه الكفاية والدراية والحكمة التي تؤهله للوقوف على رجليه.وأن إيران تتمنى أن تُحفظ سيادة لبنان واستقلاله”.
وكان الوفد الإيراني زار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان،وجرى في اللقاء تأكيد على” ضرورة استمرار التشاور وتبادل الأفكار والآراء التي من شأنها تضافر الجهود ، وتوحيد الإمكانات في مواجهة ما تشهده الأمة والمنطقة من محاولات التسلّط والسلب لمقدرات وقدرات المسلمين”.
كذلك زار شهرياري نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الذي اعتبر “أن عمل التقريب بين المذاهب هو الرد الساطع والمؤثر في مواجهة دعاة التفرقة والتكفير والإرهاب الثقافي والميداني، وهو العمل الذي يسقط مشاريع أمريكا وإسرائيل القائمة على تفتيت بلداننا وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية فيها”، ورأى” أن تجربتنا في لبنان نموذج من العمل المقاوم الذي يتماهى مع الوحدة الوطنية والإسلامية، “وحزب الله” حريص دائماً على الحوار والتعاون وتوجيه بوصلة المواجهة نحو أعداء الوطن والأمة”، مضيفاً”سنبقى في خندق تحرير فلسطين ورفض التبعية وحماية استقلال بلدنا، ونحن نجهد اليوم لتشكيل حكومة يتعاون فيها المخلصون لهذا البلد من أجل إنقاذه من مشكلاته الاقتصادية والاجتماعية، وهي مطلب ملح لنا ولجميع المواطنين، وعلينا ألا نيأس من اجتراح الحلول التي تقرّب وجهات النظر لولادة الحكومة في أسرع وقت “.