قضم الحدود البحرية يحضر بين وزيري الدفاع والخارجية.. وجعجع يسخر من اعتبار المشكلة مع سوريا بلا أساس

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-” القدس العربي”: على الرغم من تصدّر موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من حزب الله واجهة الأحداث في لبنان إضافة إلى موضوع قضم سوريا نحو 750 كيلومتراً مربعاً من المياه الاقليمية اللبنانية، إلا أن موضوع تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة لم يغب على الرغم من عدم تسجيل أي تحرك علني بين المقرّات الرسمية.

وتمنى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب “على جميع المعنيين الإسراع بتأليف حكومة لمواجهة كل التحدّيات”، معتبراً بعد تلقّيه اللقاح في مستشفى بعبدا الحكومي” أن الأزمات الكبيرة التي واجهها لبنان منذ عام، أكان في مكافحة وباء كورونا أو المشاكل الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمصرفية لم يعرفها أي بلد آخر. ويبقى تأليف الحكومة الجديدة والتفاوض مع صندوق النقد الدولي المفتاح لحل هذه الأزمات”.

أما رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي التقى وزير الصحة والبيئة العراقي حسن التميمي على رأس وفد، فرأى في الشأن الحكومي “أن لبنان مهدّد للأسف بالانهيار إذا ما بقي الوضع على ما هو عليه من دون حكومة، إذ لا يمكن الوصول إلى شاطئ الأمان من دون سلطة تنفيذية تتحمّل مسؤولياتها في منع سقوط لبنان لا سمح الله”.

وفي الشأن السياسي أكد الرئيس بري أن “ما يصيب لبنان ويهدّده هو نفسه ما يصيب العراق ويهدّده لا سيما المخاطر المتأتية من الفساد والإرهاب الذي يستهدف الوحدة الوطنية في البلدين”.

وكان الوفد العراقي زار قصر بعبدا ووزير الصحة حمد حسن، وأعرب رئيس الجمهورية ميشال عون أمام الوفد عن “تقديره عالياً لجهود الحكومة العراقية وموافقتها على طلب لبنان تزويده بالنفط الخام مقابل الخدمات الطبية اللبنانية”.

بين لبنان والعراق النفط مقابل الخدمات الطبية.. وتحذير من إنهيار إذا بقي الوضع بلا حكومة

وعلى خط قضم سوريا جزءاً من مياه لبنان البحرية، حضر الموضوع في اجتماع بين نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر، وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبه بحضور القاضي جان قزي، وتمّ البحث في المستجدات التي طرأت بشأن ملف حدود لبنان البحرية شمالاً وجنوباً وذلك حفاظاً على حقوق لبنان، وجرى التوافق على متابعة التطورات بهذا الخصوص.

وقد أطلّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وطرح الوقائع حول مشكلة الحدود البحرية مع سوريا، وقال “بعدما أنجزت الحكومة اللبنانية عام 2011 ترسيم حدودنا البحرية مع سوريا وأرسلت الوثائق إلى الأمم المتحدة إعترضت سوريا إلا أنها لم تقم بأي شيء آخر سوى الاعتراض، وفي عام 2014 عندما طرح لبنان دورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط والغاز إعترضت حكومة الأسد مرة جديدة. وفي أيار 2017، أرسلت الحكومة اللبنانية مذكرة الى حكومة الاسد طلبت التواصل لتوحيد النظرة في ما خص الحدود ولا جواب، حتى تفاجأنا منذ يومين تلزيم شركة روسية من قبل حكومة الأسد للتنقيب عن النفط والغاز على الترسيم السوري”.

وقال جعجع في مؤتمر صحافي في معراب “يظهر في الخرائط الموجودة تداخل الترسيم السوري بالترسيم اللبناني، وموقفنا التاريخي من نظام الأسد لا علاقة له بهذه المشكلة التي يجب حلّها مع اننا حكماً ضد نظام الاسد”.

وتوجّه إلى “كل من رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال والحكومة والقوى السياسية المتمثلة بالأكثرية النيابية، لتكليف مكتب محاماة وإرسال إنذار إلى الشركة الروسية لابلاغها ‏أن البلوك السوري يتداخل في الحدود اللبنانية وهذا تعد على أراضينا”. كما دعا الحكومة إلى “إرسال مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وتبليغه بما حصل والخرائط الموضوعة والترسيم المبعوث من قبل لبنان إلى الأمم المتحدة”.

كما دعاها إلى “إرسال مذكرة إلى حكومة الأسد وتوضيح المشكلة وأن هناك إشكالية وعلينا تشكيل فريق تقني لبحث ‏مشكلة الحدود البحرية”. وقال “اذا رفضت سوريا العمل على لجنة تقنية يجب اللجوء إلى تحكيم حبّي والالتزام به. ويمكننا أيضاً التوجه إلى محكمة العدل الدولية وتقديم قضيتنا وهو عليه تقديم قضيته ولتحكم المحكمة، وفي حال لم يوافق على أي مما هو مطروح على لبنان اتخاذ كل الإجراءات للحفاظ على حدوده”.

وأضاف “للأسد أصدقاء كثر في لبنان، ليستخدموا هذه الصداقة ‏وليخبروه انه بهذا الأسلوب يتعدى على 750 كلم2″، وسخر مما أوردته إحدى الصحف حول ” أن الحدود البحرية مع سوريا مشكلة بلا اساس، وسأل ” كيف صحّ معها هذا الكلام؟”.وختم “البعض يتعاطى مع الأمور على قاعدة “ضرب الحبيب زبيب” ‏فكيف نترك سوريا تتعدّى على حدودنا؟”، وختم” نظام الأسد ولا بعمرو اعترف بكلّ لبنان وشعب لبنان ما بهمّو على الإطلاق”.

من جهتها، اعتبرت “الكتلة الوطنية” في بيان، أن “أحزاب السلطة تدّعي الدفاع عن سيادة لبنان، إلا أن إهمالها وتنازلها وتبديدها المتعمد لمساحاتنا المائية وحقوقنا في المنطقة الاقتصادية الخالصة، بما تحتويه من ثروة نفطية لا يمكن وصفه إلا بالخيانة العظمى.

وعلّق رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل على المواقف من الانتهاك البحري فقال “منذ تموز 2010 وحتى عام 2017، وبينما كنت وزيراً للطاقة ووزيراً للخارجية، أرسلت ما يزيد عن 20 كتابًا رسميًا إلى المعنيين في لبنان وفي سوريا لحثّهم على حل مشكلة الحدود البحرية بين البلدين، ولكن لا من يسمع ولا من يجيب في بيروت، لا بل انّ مجلس الوزراء رفض  طلبي عام 2012”.

وأضاف “هذه المشكلة بحاجة إلى حل قائم على حسن الجوار بين مسؤولين يكونون مسؤولين فعلاً في البلدين وليس على يد هواةٍ في المصالح الاستراتيجية، وسأل” فيا أيها السياديون المستجدّون أين كنتم؟ نائمون؟ ولا تستفيقون إلا على الربح الرخيص؟”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية