رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري
بيروت- “القدس العربي”: دخل لبنان في عطلة الجمعة العظيمة والفصح المجيد لدى الطوائف المسيحية التي تتّبع التقويم الغربي والتي تمتد لغاية يوم الإثنين، وغابت التحركات الرسمية وخصوصاً ما لها علاقة بالملف الحكومي في ضوء مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري القائمة على توسيع التشكيلة الحكومية من 18 الى 24 وزيراً من دون أي ثلث معطّل.
وإذا كانت هذه المبادرة ستواجه عقدة من يختار أسماء بعض الوزراء المسيحيين من حصة رئيس الجمهورية ميشال عون وخارج هذه الحصة، فهي ترافقت مع تطوّر لافت في الساعات الماضية تمثّل بما أعلنته الرئاسة الفرنسية عن أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتشاركان “الرغبة نفسها في رؤية حكومة ذات صدقية” في لبنان لإخراجه من أزمته الحادّة. وأضاف المصدر أن الرجلين اللذين حصل تواصل بينهما يعتبران أنّه لا بدّ من حكومة “قادرة على تنفيذ خريطة الطريق للإصلاحات المطلوبة للنهوض، والتي التزم بها القادة السياسيون اللبنانيون”، مشدداً على أنّ تشكيلها “شرط لحشد مساعدة دولية طويلة الأمد”.
ومن شأن هذا الموقف وخصوصاً السعودي أن يعطي إشارة إيجابية للرئيس المكلّف سعد الحريري بعد الحديث عن أن أبواب المملكة غير مفتوحة أمامه بسبب عدم رضاها على طريقة تشكيله الحكومة وضمّه ممثلين عن حزب الله.
وكان البعض في بيروت عبّر عن امتعاضه من توقيت سفر الحريري إلى الإمارات في ظل تفعيل المساعي الحكومية، ما دفع بمستشار الحريري الإعلامي حسين الوجه إلى القول “لا يتحجّجنّ أحد بسفر الرئيس الحريري، هو غادر لساعات وهاتفه معه، فإذا وافقوا على المبادرة يمكنهم الاتصال به ليعود”. وكان تردّد أن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل طلب أن تكون مبادرة بري مكتوبة لإبداء الرأي فيها.
وكان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي نأى في عظة الجمعة العظيمة عن التحدث في السياسة واكتفى بالحديث عن آلام المسيح وتضامنه مع كل متألم وموجوع. وغاب الرئيس عون للسنة الثانية على التوالي عن المشاركة في سجدة الصليب في الكسليك بسبب جائحة كورونا. لكن مستشاره السياسي والإعلامي أنطوان قسطنطين غرّد على “تويتر” قائلاً “يستعد الرئيس ميشال عون للمبادرة سعيًا لقيام سوق اقتصادية مشتركة، تضم لبنان والأردن والعراق وسوريا، وتتكامل مع السوق العربية الأوسع. مبادرة تفتح للبنانيين آفاقاً كبيرة وآمالًا كثيرة، وتحفظ لكل دولة سيادتها واستقلالها تحت سقف الاحترام المتبادل”.