باسيل إلى باريس.. فهل من ضمانات لماكرون بتسهيل تأليف الحكومة؟

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: مع انتهاء عطلة الفصح التي امتدت 4 أيام تعود الحركة السياسية اعتباراً من الثلاثاء وستكون اختباراً جدياً للاتصالات الجارية على خط حلحلة الحكومة بعد طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري حول توسيع الحكومة إلى 24 وزيراً من دون ثلث معطّل لأحد، ومدى تجاوب كل من رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري مع هذا الطرح علماً أن عقدة جديدة برزت بعد فكرة توسيع الحكومة هي كيفية توزيع الوزراء الجدد لا سيما المسيحيين منهم ومن يسمّيهم ومن يختار وزير الداخلية ووزير العدل.

وإذا كان الرئيس الحريري في طريق العودة إلى بيروت، فإن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في طريق المغادرة إلى فرنسا في أول زيارة إلى الخارج منذ فرض عقوبات أمريكية عليه، وذلك من أجل عقد اجتماعات مع شخصيات مواكبة لتأليف الحكومة اللبنانية بينها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ومع عدم استبعاد لقائه الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يسعى لرعاية لقاءات مع شخصيات معنية بالتأليف وفي طليعتها الرئيس الحريري.

وتوقّعت مصادر أن يكون باسيل ضيف الإليزيه يوم الأربعاء على أن يُبنى على نتيجة اللقاء مقتضاه، وأن يمهّد تشكيل الحكومة لعقد مؤتمر دولي من أجل دعم لبنان برعاية فرنسية وبالتنسيق مع الدول الخليجية. غير أن مصدراً في السفارة الفرنسية في بيروت لم يشأ التعليق على الأنباء المتداولة حول زيارة باسيل الى باريس وترك تأكيد الأمر للسلطات في فرنسا.

وقد انتقد النائب الكتائبي المستقيل نديم الجميّل “استقبال باسيل في باريس ومحاولة حفظ ماء وجهه بعد العقوبات عليه”، ورأى أنه “إذا لم يأخذ الفرنسيون ضمانات مسبقة من باسيل بتشكيل الحكومة يكونون قد خسروا كل مصداقيتهم في الداخل وأمام الرأي العام الدولي”، معتبراً أن هذه الدعوة الفرنسية لباسيل لا تظهر أنه الأقوى مسيحياً بل أنه المعرقل الأكبر للحكومة”. وأكد الجميّل في حديث صحافي أن من المعيب الكلام عن حقوق المسيحيين الذين يستخدمهم البعض كرهينة لتحقيق مكتسبات شخصية وسياسية”، متهماً “العهد بتدمير أحلام المسيحيين الذين يشعرون بالرغبة في الهجرة أكثر من أي يوم مضى”. وردّ الجميّل على عون سائلاً “من حفر النفق الأسود معه؟”، مستغرباً “كيف يأخذنا رئيس الجمهورية يوماً إلى جهنّم ويوماً آخر إلى النفق الأسود ويوماً آخر إلى بستان أبيه وكيف يدعو أحياناً اللبنانيين إلى الهجرة فيما عليه هو ترك البلد لأنه بات عاجزاً وغير قادر على إدارة البلد”، وتوجّه إليه وإلى الرئيس الحريري بالسؤال “ما هي خطتهما لإخراج البلد من أزمته؟”.

وكان النائب باسيل أخذ من موقف وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان قوله “إن المملكة لا تقف خلف أفراد في لبنان وهي مستعدة لدعم أي شخص في لبنان سيتمكن من تبني أجندة إصلاحية”، ليغمز من قناة الحريري معتبراً أن “موقف وزير الخارجية السعودية “المتقدم” يؤكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لا إلى جانب طرف فيه، ورغبتها، كما فرنسا، بدعم برنامج إصلاحي يلتزم به المسؤولون اللبنانيون”. وسأل باسيل “فهل يلتزم رئيس الحكومة المكلف والحكومة بالتدقيق الجنائي وبقانون الكابيتال كونترول وبوقف سياسة الدعم الهادرة للأموال؟ وهل يلتزم بتصفير العجز في الكهرباء وفي الموازنة ووقف الهدر وبسياسة نقدية جديدة تخفّض الفوائد وبكامل الإصلاحات البنيوية التي يناضل الإصلاحيون من أجلها منذ سنوات؟”، وأضاف “هذا هو الالتزام المنتظر منا ومن اللبنانيين ومن المجتمع الدولي، فهل من يلبّي؟”.

وردّ نائب رئيس تيار “المستقبل” مصطفى علوش عبر “تويتر” على باسيل قائلاً “يبدو أنّ ولي العهد أضاف ميزة جديدة لذاته هي البراعة في التملّق لمن لم يتورّع عن أذيتهم والتآمر عليهم على مدى السنوات”. وأضاف “ذوو الألباب لا تغريهم كلمات الخداع من فم متخصّص بالكذب والمؤامرات المنسوجة مع من يشتم ويؤذي من يتملّق لهم لمجرد الكيد والحقد الشخصي”. وختم “حتى لا يختلط الأمر على أحد، فولي العهد هو فرعون الديماغوجي الذي أوصل بلدنا إلى العتمة منذ أن تولّى ملف الكهرباء ووعدنا مرات ومرات بالكهرباء ٢٤/٢٤”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية