أرشيف
بيروت- “القدس العربي”: بعد أيام على صدور قرار مجلس القضاء الأعلى بإحالة مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون على التفتيش القضائي، مثلت القاضية التي تمردت على قرار المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات أمام رئيس التفتيش القضائي القاضي بركان سعد في قصر العدل في بيروت في غياب مناصري التيار الوطني الحر الذين دأبوا على مؤازرتها في عمليات الخلع والكسر الأخيرة في شركة مكتف للصيرفة. وأفيد بأن القاضية عون مثلت في أكثر من شكوى ومخالفة وليس فقط مخالفة قرار عويدات.
وتوجه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط إلى القاضية عون، وقال “نرجو عاليا منها أن تعي الصورة الكبرى والفخ المنصوب من أقرب الناس”، معتبرا في تغريدة أنه “إذا كانت صفقة القرن الأولى توقفت مرحليا نتيجة تغيير الإدارة الأمريكية (..) فإن صفقة قرن ثانية تلوح في الأفق توازي الأولى في خطورتها في تدمير لبنان وأسس وجوده الاقتصادية والمالية والثقافية”.
قبلان في رد على الحريري والراعي: الحل ليس بجولات استعراضية ونفتخر بدعم طهران
بموازاة ذلك، رد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ عبد الأمير قبلان على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من دون تسميته بعد اعتباره حزب الله قوة إيرانية من دون أن يوفر جولات الرئيس المكلف سعد الحريري، فقال في خطبة الجمعة “الحل في الداخل وليس في الخارج، الحل بتضامن وطني وليس بجولات استعراضية، الحل بتضحية اللبنانيين وتفانيهم لصالح وطنهم، وليس بالتضحية بهم، الحل بقطع يد من نهب وما زال يلعب بالقرار السياسي على طريقة لا حكومة ولا إنقاذ، الحل بحماية القرار السياسي عبر حماية سيادة لبنان وطريقة الحكم فيه، وليس ببيع السيادة وتحويل لبنان إلى بلد انتداب أو مستعمرة وجزر استيطان، الحل بالتقارب بين اللبنانيين، وليس باستجلاب الخارج وتحريضه على تحويل لبنان إلى محمية أمريكية، الحل بتضامن إسلامي مسيحي، وليس بالتحريض على فتنة إسلامية مسيحية”.
ورأى قبلان أن “من سرق البلد هو المسؤول عن الكارثة الوطنية، وليس من حرر وحمى وما زال يشكل أكبر ضمانات وجود لبنان وشراكته الوطنية السيادية، الحل بإقرار البعض أن من حرر وقاوم طيلة عقود قاوم وحرر ليحمي لبنان وليس المناطق الطائفية، وحرر ليستعيد الدولة والمؤسسات الحكومية والقرار السياسي والعيش المشترك، وقد حقق ذلك عبر تضحيات لا حد لها، فقط ليحمي لبنان ووحدته الوطنية، الحل بإقرار البعض بأن طهران حينما دعمت المقاومة وساندتها فعلت ذلك لتحمي الوجود المسيحي المسلم، ضمن دولة لبنانية وشراكة إسلامية مسيحية، وليس كيانا إيرانيا، بل مقاومة أصيلة، من جذور لبنان وتراب أرزه وصميم تاريخه الأول؛ مع افتخارنا الكبير بدعم طهران التي قدمت للبنان كل الإمكانات التي ساهمت بالتحرير والنصر واستعادة سيادة لبنان، فيما قدم غيرها الخناجر المسمومة”.
وأضاف “الحل بالإقرار بأن إسرائيل عدو لبنان وصاحب أكبر تاريخ إجرامي في هذا العالم، الحل بقرار وطني كبير وبشراكة دينية سياسية تنهض لمحاسبة من نهب البلد، وليس باستجلاب طواغيت الأرض تحت ستار القرار 1559 لقتال من قاوم وحرر وما زال يقاوم ويحمي. من هنا يبدأ الحل، وما دونه جريمة بحق البلد والوطن والضمير، لأن من لم يشكر الناس على ما قدمت وضحت لم يشكر الله، وتلك كارثة كبرى دينيا وأخلاقيا وتاريخيا ووطنيا”.
وختم “المنطق التاريخي والأخلاقي يقول: لا وجود للبنان على خريطة السيادة من دون جيش وشعب ومقاومة. والمطلوب إنقاذ الوطن لا تحريض الجيوش على غزوه، وقد قال الإمام علي بن أبي طالب: “إنما عمرت البلدان بحب الأوطان” ومن أحب وطنه ضحى من أجله وبذل الغالي والنفيس، ليبقى له وطنا، وليس مستعمرة أو مستوطنة أو مشروع انتداب”.