بيروت- “القدس العربي”: لم تُعقد في الناقورة الجولة السادسة من مفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وأرجئت إلى موعد يُحدّد لاحقاً في انتظار نتائج اتصالات سيجريها رئيس الجمهورية ميشال عون بالجانب الأمريكي من أجل التفاهم على أفق المفاوضات في المرحلة المقبلة.
وكان الرئيس عون التقى أعضاء الوفد اللبناني بعد انتهاء الجولة الخامسة. ونقل الوفد إليه طلب الوسيط الأمريكي أن يكون التفاوض محصوراً فقط بين الخط الإسرائيلي والخط اللبناني المودَعين لدى الأمم المتحدة، أي ضمن المساحة البالغة 860 كيلومتراً مربعاً، وذلك خلافاً للطرح اللبناني من جهة، ولمبدأ التفاوض من دون شروط مسبقة من جهة ثانية.
وأعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أن “الرئيس عون أعطى توجيهاته إلى الوفد بأن لا تكون متابعة التفاوض مرتبطة بشروط مسبقة، بل اعتماد القانون الدولي الذي يبقى الأساس لضمان استمرار المفاوضات للوصول إلى حل عادل ومنصف يريده لبنان حفاظاً على المصلحة الوطنية العليا والاستقرار، وعلى حقوق اللبنانيين في استثمار ثرواتهم”.
وكانت الاختلافات في وجهات النظر سيطرت على الجولة الخامسة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي. وجدّد الوفد اللبناني تمسّكه بالخط 29 معتمداً على الإحداثيات المنصوص عنها في قانون البحار، فيما جدّد الوفد الإسرائيلي انتقاد لبنان على تغيير خطوطه البحرية أكثر من مرة، مشدداً على التفاوض على المنطقة المتنازع عليها والمحددة سابقاً بمساحة 860 كيلومترا مربعا وليس بمساحة 2290.
وفي انتظار معرفة ما ستؤول إليه نتائج الاتصالات وإمكانية تحصيل لبنان حقوقه البحرية كاملة في ظل المرونة التي أبداها قصر بعبدا بعدم توقيع عون مرسوم تعديل الحدود، فإن البعض انتقد تجريد الوفد اللبناني إلى مفاوضات الناقورة من أسلحته وحججه القوية، ووصف ما قام به رئيس الجمهورية بعدم توقيع المرسوم بأنه “مناورة لغايات شخصية على حساب الشأن الوطني” جعلت الوفد المفاوض مكشوفاً ومرتبكاً، الأمر الذي أدى إلى تأجيل الجولة السادسة.