بيروت- “القدس العربي”: دان لبنان الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، وأكد التضامن الكامل مع نضالات الشعب الفلسطيني، مستنكراً اقتحام باحات المسجد الأقصى، وداعياً “المجتمع الدولي الى تحرك عاجل لردع الاعتداءات”. وأكد على”صنع قيامة لبنان انطلاقاً من المشهد المقدسي،لأن انهيار لبنان وضياعه ضياع جديد للحق الفلسطيني بالعودة والتحرير”.
وفي هذا الإطار، كتب رئيس الجمهورية ميشال عون على حسابه في تويتر “في يوم القدس نزفت القدس من جديد، وستبقى تنزف ما دام مبدأ القوة والتهجير وسلب الحقوق هو السائد، متكئاً على حماية دولية وعلى كسر قرارات أممية من دون رادع ولا محاسبة. إذا كان السلام هو الهدف فليتذكّر الجميع وبخاصة المجتمع الدولي، أن لا سلام من دون عدالة ولا عدالة من دون احترام للحقوق”.
في يوم القدس نزفت القدس من جديد، وستبقى تنزف ما دام مبدأ القوة والتهجير وسلب الحقوق هو السائد، متكئاً على حماية دولية وعلى كسر قرارات أممية من دون رادع ولا محاسبة.
واذا كان السلام هو الهدف فليتذكر الجميع وبخاصة المجتمع الدولي،أن لا سلام من دون عدالة ولا عدالة من دون احترام للحقوق— General Michel Aoun (@General_Aoun) May 8, 2021
كذلك، دان رئيس مجلس النواب نبيه بري “إقدام قوات الاحتلال الاسرائيلي على اقتحام باحات المسجد الأقصى الشريف وانتهاك حرمة مهد السيد المسيح وأرض قيامته و تدنيس حرمات أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، وممارسة أبشع صنوف العدوانية على نحو غير مسبوق بحق رجال الدين مسلمين ومسيحيين في القدس الشريف وبحق المصلين من شيوخ ونساء وأطفال”.
ووجّه بري “تحية آعتزاز وتقدير للقدس والمقدسيين فهم كما هم، على الدوام يقاومون نيابة عن الأمة وعن الإنسانية كي لا نسقط مجدداً ويسقط معنا آخر ما تبقى من كرامة إنسانية ورسالات سماوية”. واضاف “هي القدس من حائط البراق ومن الحرم الإبراهيمي وتخوم باب العامود ورجع الصدى أجراس كنيسة المهد، ومن شوارع حي الشيخ جراح ومن الضفة والقطاع… نداء الأنبياء والأولياء والقديسين والمقاومين يكسرون قيود الاحتلال بدمهم ودمعهم وابتسامتهم ويضبطون جنوده متلبّسين بعنصريتهم وإرهابهم بالجرم الاحتلالي المشهود .. ويرسمون صورة مشهدهم ومشهدنا بأرقى ما يمكن أن يرسم، ويكرّسون بقبضاتهم القابضة على جمر القضية وحجر الانتفاضة، بأن فلسطين من بحرها الى نهرها هي الحق والحقيقة وأن الاحتلال الى زوال”.
وتابع “من أكناف بيت المقدس من لبنان الذي كان ولا يزال يقع ضمن دائرة التصويب والإستهداف الإسرائيليين في أمنه وثرواته وسلمه الأهلي وفي دوره الرسالي والحضاري الذي يمثل نقيضاً لعنصرية الكيان الإسرائيلي،من لبنان الذي للأسف يكاد اليوم أن يضيّعه البعض بالأنانيات والمصالح الشخصية الضيقة وبالإمعان في إبقائه غارقاً في أتون التعطيل والفراغ وتقديم طاقاته الإنسانية والقيادية للعالم على خلاف صورته الحقيقية صورة العاجز عن اجتراح الحلول لأبسط أزماته الداخلية، وبالقدر الذي نُكبر بالأشقاء الفلسطينيين تقديمهم الإيثار والوحدة على الأنانية والإنقسام، ندعو أنفسنا وكل اللبنانيين بكافة قواهم السياسية وفي هذه اللحظة المصيرية الى قراءة موضوعية ومتأنية للتداعيات الخطرة التي تحصل في المنطقة انطلاقاً من المشهد الفلسطيني بإعتباره إمتحاناً للأمة في وحدتها واستقرارها وهويتها وثقافتها وأمنها المشترك”.
ورأى بري “أننا كلبنانيين وقبل فوات الأوان مدعوون الى نبذ الكراهية ووقف العبث السياسي المجاني الذي لا يستفيد من إستمراره سوى من يعبث الآن في أقدس المقدسات الإنسانية وهو العدو الإسرائيلي، مدعوون الى صنع قيامة لبنان انطلاقاً من المشهد المقدسي، فانهيار لبنان وضياعه ضياع جديد للحق الفلسطيني بالعودة والتحرير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
وختم رسالته الى المقدسيين “حسبكم في هذه الليالي المباركة وأنتم تحيون للامة ليالي قدرها وصدى صوتكم قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم : وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ (3) …والى آخر الآية وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ (8) فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ (9) فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ (10) مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رأى. صدق الله العظيم”.
الرئيس نبيه بري: المقدسيون يقاومون نيابة عن الأمة وعن الإنسانية كي لا نسقط مجدداً ويسقط معنا آخر ما تبقى من كرامة…
Posted by Nabih Berri on Saturday, May 8, 2021
اما رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب فغرّد قائلا، “تحية إلى القدس، زهرة المدائن، مدينة الصلاة التي باركها الله. تحية إلى المسجد الأقصى، طريق المعراج إلى السماء. تحية إلى هؤلاء الشرفاء الذين يحفظون شرف الأمة بالتصدي للاحتلال وحماية المسجد الأقصى. القدس لنا، وستبقى”.
تحية إلى القدس، زهرة المدائن، مدينة الصلاة التي باركها الله.
تحية إلى المسجد الأقصى، طريق المعراج إلى السماء.
تحية إلى هؤلاء الشرفاء الذين يحفظون شرف الأمة بالتصدي للاحتلال وحماية المسجد الأقصى.
القدس لنا، وستبقى— Hassan B. Diab (@Hassan_B_Diab) May 8, 2021
واستنكرت وزارة الخارجية والمغتربين “بأشد التعابير اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى والاعتداء الهمجي والوحشي على المصلين الأبرياء بالقنابل الصوتية والغاز والرصاص المطاطي، في انتهاك صارخ وسافر لحقوق الإنسان والقوانين والمواثيق الدولية”. ودعت الخارجية في بيان “المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والفوري لردع اعتداءات العدو الإسرائيلي المتكررة في حق الشعب الفلسطيني الشقيق والمسجد الأقصى”، مشددة على “ضرورة مواجهة التعنت الإسرائيلي المستمر ووقف الأعمال الإستيطانية والتهجيرية الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة”. وجدّدت الوزارة “تضامن لبنان مع الشعب الفلسطيني الشقيق”، مؤكدة “حقّه بقيام دولة فلسطينية مستقلة، على حدود العام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية الصادرة في بيروت العام 2002”.