بيروت-” القدس العربي”: فيما يحلّ عيد الفطر على اللبنانيين والفلسطينيين وسط غصّة لما يقترفه العدو الإسرائيلي من ارتكابات ضد الشعب الفلسطيني في القدس وغزّة، فإن “الهلال” يُلتمَس هذا العام في القدس بحسب رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعتذر عن عدم استقبال المهنئين بعيد الفطر المبارك، “بسبب الظروف الراهنة التي يمرّ بها لبنان وتضامناً مع الانتفاضة الفلسطينية المباركة في القدس واحيائها، وإستنكاراً للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتضامناً مع عائلات شهدائه”.وسأل بري الله “أن يأخذ بيد الشعب الفلسطيني نحو تحقيق أمانيه بالنصر والتحرير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، فهناك يلتمس “الهلال” وتصنع سواعد الفلسطينيين والمقدسيين “العيد الأكبر”.
من ناحيته، وجّه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط “التحية لشعب فلسطين من القدس إلى غزة”، معتبراً في تغريدة أنه “يتحدّى ويواجه الحصار والعدوان الإسرائيلي، ويفضح الصمت المهين لشتات الأنظمة العربية والتخاذل المعيب لما يُسمّى بالمجتمع الدولي”.
التحية لشعب فلسطين من القدس الى غزة ، الذي يتحدى ويواجه الحصار والعدوان الاسرائيلي، ويفضح الصمت المهين لشتات الانظمة العربية والتخاذل المعيب لما يسمى بالمجتمع الدولي pic.twitter.com/V64IaRBvXR
— Walid Joumblatt (@walidjoumblatt) May 12, 2021
ميدانياً، نظمت “جمعية النجدة الاجتماعية” في مخيم البدّاوي مسيرة أطفال ونساء دعماً لانتفاضة المقدسيين وبلدة الشيخ جراح، شارك فيها ممثلو الفصائل والقوى اللبنانية واللجنة الشعبية وحشد من أبناء المخيم.
وجابت المسيرة شوارع المخيم، وانتهت بوقفة تضامن ودعم للمقدسيين أمام مكتب “الأونروا”. وألقى عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني جميل صافيه كلمة حياّ فيها “مقاومة الشعب الفلسطيني بجميع فصائله”، داعياً إلى “توسيع دائرة المواجهة مع الاحتلال لتشمل كل الوطن الفلسطيني”. وألقت كلمة جمعية النجدة منسّقة البداوي هناء العينين، وقالت:”المقدسيون بانتفاضتهم أعادوا الشرف والكرامة لكل العرب ، وأن لا حل ولا استقرار في المنطقة إلا بدحر الاحتلال عن الأرض الفلسطينية والقدس، عاصمة فلسطين”. ورأت” أن المواجهات مع الاحتلال في القدس وقراها وبدعم مباشر من المقاومة الفلسطينية في غزة، أكدت بأن الشعب الفلسطيني شعب واحد في القدس وغزة والضفة وأراضي 48 والشتات. وقد تأصّل ذلك بالميدان والمواجهة مع الاحتلال”.
وفي صيدا، نفّذت أندية المدينة ومخيماتها وقفة تضامنية أمام الملعب البلدي في المدينة، وبمشاركة عدد كبير من رؤساء الأندية واللاعبين، تحت شعار: “عين على لبنان وعين على الأقصى وفلسطين”، نصرة للقدس، ورفضاً لتهجير أهالي حي الجراح على وقع أناشيد وطنية وأجواء حماسية.
ووفاء لفلسطين سيُقام مهرجان يوم الأحد المقبل في طرابلس في الذكرى 73 للنكبة، بالاتفاق بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني وحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي يتم في خلاله عرض فيلم وثائقي عن النكبة وتُلقى فيه كلمات.
بموازاة ذلك،أعلن المكتب الإعلامي للحزب الشيوعي اللبناني” أن إدارة موقع “فيسبوك قامت بإغلاق الصفحة الرسمية للحزب الشيوعي اللبناني تحت حجة عدم التزامها المعايير المجتمعية التي يعتمدها الموقع، متحججة أن الأخبار التي تنقلها الصفحة تؤيّد الإرهاب وتشجّع على القتل”. وأكد أن “هذا القرار يأتي من موقع سياسي واضح منحاز إلى السردية الصهيونية التي تعمل على إسكات كل الأصوات المناوئة وتصنيف حركات المقاومة وانتفاضة الشعب الفلسطيني الباسلة ضد الاحتلال بالإرهاب”، معتبراً “أن تهمة صفحة الحزب الشيوعي اللبناني على فيسبوك الحقيقية هي أنها تسمّي القتل قتلاً، والاحتلال احتلالاً، والمجزرة مجزرة، والترانسفير ترانسفيراً، تماماً كما تسمّي السارقين سارقين والقمعيين قمعيين، والإرهاب إرهاباً، ولها الفخر في ذلك ولا تعتذر عنه”.
ودان المكتب الإعلامي هذا القرار، داعياً” إلى أوسع حملة تضامن مع حرية التعبير والعمل السياسي وحق الوصول إلى منصّات وسائل التواصل الاجتماعي كما إلى وسائل الإعلام عموماً دون قيود سياسية تفرضها شركات خاصة ذات أجندات، وإلى المساهمة في نشر أخبار الحزب ونضالات الشعب الفلسطيني على أوسع نطاق لكشف جرائم العدو وأكاذيب داعميه”.