لبنان.. احتفالات في المخيمات الفلسطينية بالصمود والانتصار… وحزب الله يبارك

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت-“القدس العربي”: احتفلت مخيمات صور، لا سيما الرشيدية والبص والبرج الشمالي بالنصر، بعد دخول وقف إطلاق النار في فلسطين المحتلة حيّز التنفيذ. وأطلق الفلسطينيون النار في الهواء في المخيمات احتفاء بنصر المقاومة الفلسطينية، وجابت المسيرات والدراجات النارية التي انطلقت من المخيمات شوارع صور وسط الهتافات.

كذلك شهد مخيم الجليل الفلسطيني عند مدخل بعلبك الجنوبي احتفالات ابتهاجاً بصمود وانتصار المقاومة في غزة والقدس. ونُظّمت بالمناسبة مسيرة عفوية جابت الشوارع المجاورة للمخيم، ورفع المتظاهرون أعلام فلسطين والفصائل والقوى الفلسطينية، وردّدوا الشعارات الثورية المؤيدة للعمل المقاوم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

واحتفالاً بالنصر انطلقت مسيرة جماهيرية عفوية عقب صلاة ظهر الجمعة من المسجد المنصوري الكبير في مدينة طرابلس، وجابت شوارع المدينة وصولاً حتى ساحة عبد الحميد كرامي، ورفعت خلالها شعارات النصر والأعلام الفلسطينية.

وفي المواقف، بارك حزب الله “للشعب الفلسطيني البطل ومقاومته الباسلة الانتصار التاريخي الكبير الذي حققته معركة سيف القدس على العدو الصهيوني”. وحيّا الحزب في بيان “المجاهدين المقاومين والشهداء والجرحى وعائلاتهم المحتسبة وبارك لقيادة فصائل المقاومة الفلسطينية الذين كانوا أهلاً لهذه المعركة بالانتصار للقدس الشريف والمسجد الأقصى ودماء الشهداء وأوفياء للأمانة التاريخية التي حملهم إياها الشعب الفلسطيني والأحرار والمظلومين في العالم”.‏

ولفت الحزب إلى أن الشعب الفلسطيني وقواه الحية ودول محور المقاومة وشعوبها والقوى السياسية والشعبية التي آزرته على مستوى العالم أكد أن هذه الغدّة السرطانية الإجرامية “إسرائيل” أوهن من بيت العنكبوت، ‏وأن فيها ‏من الضعف والتصدعات ما يجعل التحرير الكامل من البحر إلى النهر مشروعاً قريب المنال وأن القدس أقرب إلى الحرية من أي زمن مضى بعدما سقطت في هذه المعركة أوهام السلام المزعوم ‏والحل السياسي وصفقة القرن الخيانية، ومعها التطبيع المشبوه والمطبعون المشبوهون وأثبتت أن يد ‏المقاومة هي العليا ويد العدو هي السفلى على طريق النصر والحرية والكرامة”.‏

وأضاف “لقد كسرت المقاومة في هذه الجولة البطولية من المواجهة معادلات قديمة عمل العدو على تثبيتها ‏بالحديد ‏والنار والمجازر، وأنشأت المقاومة قواعد جديدة سوف تمهّد للانتصار الكبير القادم، وأعادت الحياة ‏إلى ‏القضية الفلسطينية مجدداً وباتت أملاً للشعوب المستضعفة على مستوى العالم، وسوف يكون لهذا ‏الانتصار ‏الذي تحقّق اليوم، انعكاسات استراتيجية وسياسية وثقافية بالغة الأهمية على مستقبل الصراع في المنطقة”. وختم “يا شعب فلسطين الأبّي ويا مقاومتها العظيمة الباسلة لقد صنعتم عند فجر هذا اليوم فجراً جديداً للأمة والمقدسات لن يكون بعده إلا التحرير بإذن الله”.
من جهته، غرّد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب عبر حسابه على “تويتر” قائلاً “وانتصرت فلسطين. هو انتصار لأولئك الذين آمنوا بقضيتهم وقدّموا لأجلها كل التضحيات ولم يتهاونوا في الحق والكرامة، وهو انتصار لكل المؤمنين بأن القدس هي بوصلة الأمة وستبقى، هنيئا لفلسطين وللأمة هذا النصر في الطريق إلى القدس”.
وبارك رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل بالنصر الجديد، معتبراً أنه “في عام 2006، أرست المقاومة في لبنان معادلة الردّع التي ثبّتت الاستقرار ولجمت إسرائيل، وفي عام 2021، أرست المقاومة في فلسطين معادلة الردع التي ثبّتت حقّ تقرير المصير ووضعت حجر الأساس لحل الدولتين”، وختم “لا هزائم بعد اليوم”.

وحيّا النائب طلال أرسلان عبر حسابه على “تويتر” الفلسطينيين، وقال “التهنئة والمباركة لكم قليلة مقابل ما قدّمتم للأمة من كرامة مفقودة، منذ نكبة الـ 48 وأنتم تكتبون التاريخ أما اليوم، فأصبحتم أنتم التاريخ. والتاريخ. والتاريخ”. وأرفق التغريدة بهاشتاغ “فلسطين تنتصر”.

تزامناً، نفّذ عدد من الإعلاميين اللبنانيين والفلسطينيين في ساحة الشهداء، وقفة تضامنية بعنوان “إعلاميون لبنانيون وفلسطينيون مع الشعب والمقاومة”، “دعماً لحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، ورفضاً للعدوان الصهيوني الهمجي على الإنسان والأرض والمقدسات، واستنكاراً للاعتداءات الصهيونية الممنهجة على المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها”.
وشدّد نقيب الصحافة عوني الكعكي على أن قصف الأبراج في قطاع غزة وهدمها، واستهداف المؤسسات الإعلامية، يشير إلى مدى همجية الآلة العسكرية الصهيونية”، مؤكداً أن الاحتلال الصهيوني لا يراعي أبسط حقوق الإنسان، فهي دولة غاصبة معتدية. ولفت النظر إلى أن ما يثير الدهشة بالفعل سكوت ما يُسمى بـ”العالم الحر” عن هذه المجازر”.

ووجّه رئيس الدائرة الإعلامية في حركة حماس في الخارج رأفت مرة التحية باسم الإعلاميين الفلسطينيين واللبنانيين، “من مدينة المقاومة والحرية بيروت، إلى الشعب المقاوم داخل فلسطين وخارجها”. وأكد أن هذا اللقاء التضامني تحوّل إلى محطة للحرية والانتصار والعودة وهزيمة الاحتلال”. وأعلن “التضامن مع جميع وسائل الإعلام الفلسطينية والدولية التي استهدفت في قطاع غزة”، مؤكداً أن الإعلاميين شركاء في هذا الانتصار، وفي مشروع التحرير والعودة”.

وألقى ممثل نقيب المحررين جوزيف القصيفي صلاح تقي الدين كلمة دان فيها بشدة “الاعتداء على الصحافيين والإعلاميين والمصوّرين في غزة وسائر فلسطين المحتلة، وقصف مكاتب محطات التلفزة والوكالات الدولية في القطاع، في محاولة من الكيان الغاصب لمنع نقل ما يحصل من مجازر في حقّ الشعب الفلسطيني الصابر والصامد”.

وفي كلمة الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الفلسطينيين، أكد حمزة بشتاوي أن الصورة الفلسطينية أصبحت واضحة للجميع بعد معركة سيف القدس، وهي صورة الملثّم أبو الكوفية الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، الذي أعلن الانتصار لفلسطين والأمة”، معتبراً  أن الصورة أصبحت صورة المقاومة والنصر والعنفوان في كل المدن والقرى الفلسطينية”.

ومن جهته، أشار مدير البرامج في اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية علي رسلان إلى “أنها ليست المرة الأولى التي يُدمر فيها الاحتلال الصهيوني مقرات إعلامية فلسطينية، لكنها المرة الأولى التي تُدَّمر فيها إمبراطورية الاحتلال الإعلامية، فتخسر سمعتها وصورتها وتأثيرها، وتخسر معها الرأي العام العالمي”. ودعا إلى معاقبة الكيان الصهيوني وشطب عضويته من كافة المنظمات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير”.

كذلك نفّذ عددٌ من مصوري محطات التلفزة وقفة رمزية في ساحة عبد الحميد كرامي “النور” تحية لشهداء الإعلام الذين سقطوا في فلسطين المحتلة وهم ينقلون جرائم العدو الإسرائيلي، ووجّهوا التحية للمقاومين الذين سطّروا أروع الملاحم البطولية في مواجهة أسطورة الجيش الإسرائيلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية