العاهل الإسباني يوشح الشاعر الإسباني فرانثيسكو برينس
مدريد ـ « القدس العربي»: بعد مرور أيام قليلة على تتويجه بجائزة «ثيرفانتيس» للأدب الإسباني، فارق الشاعر الإسباني فرانثيسكو برينس الحياة في سن 89.
وكان العاهل الإسباني فيليبي السادس، قد انتقل، رفقة الملكة ليتيثيا، إلى منزل الشاعر، في مدينة بلنسية، لتسليم إحدى أكبر الجوائز الخاصة بالأدب الناطق باللغة الإسبانية، التي تبلغ قيمتها حوالي 125 ألف يورو. وصاحب العاهل الإسباني، أثناء تسليم الجائزة، كل من وزيرالثقافة خوسيه مانويل رودريغيث أوريبيس، ورئيس جهة بلنسية تشيمو بويج، حيث قدمت الجائزة في حفل خاص..
وفي وقت سابق، تعذر حضور الشاعر، بسبب وضعه الصحي، لحفل توزيع الجوائز الذي كان من المنتظر إقامته في الشهر الماضي في مدينة ألكالا دي إيناريس التي عرفت ميلاد ميغيل دي ثيرفانتس. وبرحيل فرانثيسكو برينس، تفقد الساحة الأدبية الإسبانية أحد أهم الأصوات الشعرية لما يسمى بجيل الخمسينيات.
وفي بيانها لمنح الشاعر جائزة ثيرفانتيس، التي تمنحها وزارة الثقافة الإسبانية، علل المنظمون خيارهم بكون فرانثيسكو برينس «ساهم في إثراء الإرث الأدبي للغة الإسبانية، ودافع عن قيمة الشعر في تعزيز التسامح وفهم الآخرين..».
ولأنه أول مواطن من محافظة بلنسية يتوج بالجائزة المرموقة، فقد قامت رفقة المؤسسة التي تحمل اسم الشاعر بتنظيم احتفال موسيقي وشعري، يليق بالحدث الاستثنائي، حيث خصصت له ملصقا حمل صورة الشاعر مع مخطوطة من قصيدة السفر الأخير: « تملك الحياة في بعض الأحيان رقة الأزهار،فهي مثل البتلات تصنع المعجزة ،يكفيك أن تقترب وتكتشف كيف تفوح رائحتها:اللون والعطر والشكل، إنها كائن حي..وهذا ما يناله الإنسان على الأرض من يد الله. من إلكا(مكان إقامة الشاعر) يوم سعيد للكتاب»..

العاهل الإسباني والملكة ليتيثيا يحتفلان بالشاعر الإسباني فرانثيسكو برينس
وفي بيان له، نعى القصرالإسباني رحيل الشاعر وعضو الأكاديمية الملكية الإسبانية: «سنحمل دائما في قلوبنا السيد فرانثيسكو برينس، وعاطفة اللحظات التي لا تنسى، التي شاركناها قبل أيام قليلة معه، لقد فتح لنا بيته وأفكاره وشعره بإنسانيته العظيمة. شكرا لك سيد فرانثيسكو». كما نعى وزير الثقافة والرياضة الإسباني خوسيه مانويل رودريغيث أوريبيس، الشاعر قائلا: «لقد فقدنا أحد شعرائنا الكونيين». وبعد إجازته في القانون والفلسفة والآداب، زاوج الشاعر الإسباني ما بين مساره الأدبي والمهني، حيث اشتغل محاضرا للآداب الإسبانية في جامعة كامبريدج وأستاذا للغة الإسبانية في جامعة أوكسفورد، ونال الدكتوراه الفخرية من جامعة البوليتيكنيك في بلنسية ..
مسار شعري حافل
مع ظهور ديوانه الأول «جمر» عام 1959، حصل برينس على جائزة «أدونيس».. كما نال «الجائزة الوطنية للنقاد»عن ديوانه «كلمات في الظلام» (1966). وحصل أيضا على الجائزة الوطنية للأدب عن«خريف الورود» (1986) وهو أحد أشهر كتبه وأكثرها شعبية.. ويتألف من ستين قصيدة كتبها على مدى عشر سنوات. وفي عام 1998 حصل على جائزة «فاسترناث» التي تمنحها الأكاديمية الملكية الإسبانية عن عمل «الساحل الأخير» (1995)، وهو عمل حزين يتذكر فيه الشاعر طفولته، من شاطئ بعيد، قبل اقتراب الرحلة الأخيرة. وفي عام 1999 حصل على الجائزة الوطنية للآداب الإسبانية عن منجزه الشعري بأكمله. وانتخب عضوا في الأكاديمية الملكية الإسبانية، سنة 2000، حيث شغل كرسي الكاتب المسرحي الراحل أنتونيو بويرو باييخو.
كما نال جائزة فيديريكو غارثيا لوركا للشعر في عام 2007 وجائزة الملكة صوفيا سنة 2010.