بيروت- “القدس العربي”: سخر الأمين العام لحزب الله اللناني حسن نصرالله، مساء الثلاثاء، “من حماقة بنيامين نتنياهو وقادة العدو الاسرائيلي واستخفافهم بالفلسطينيين”، معتبراً “أن أهم خطأ في تقدير العدو أنه لم يخطر على باله أن غزّة ستقدم على قرار تاريخي ضخم”، مؤكداً أن “غزّة باغتت الصديق والعدو في قرارها تنفيذ تهديدها رداً على ما يقوم به الاحتلال في القدس، والتطور التاريخي في معركة سيف القدس أن غزة دخلت لتحمي القدس وأهلها وليس لحماية غزة، وقد أظهرت المعركة أمراً يجب على الصهاينة أن يفهموه وهو إعادة النظر في تقديراتهم”.
وفي إطلالة لنصرالله في ذكرى التحرير تحت شعار”أيار الانتصار.. تحرير الجنوب 2000 وانتصار فلسطين 2021.. وقاوم تنتصر”، بدأ نصرالله يتحدث بصوت متعَب وسُعال ونفس ضيّق بسبب المرض الذي منعه من الظهور من بعد شهر رمضان.
ولفت في كلمته إلى “أن تحرير أيار أسّس لزمن الانتصارات ويومها أهدت المقاومة هذا الانتصار لكل فلسطين”، معتبراً “أن الانتصار في عام 2000 وضع العدو والصديق والقضية الفلسطينية والصراع أمام مسار استراتيجي مختلف”.
وتوقّف نصرالله عند أحداث القدس فقال “كان العدو الاسرائيلي يريد الاستفراد بحي الشيخ جراح، وكان التقدير الإسرائيلي أن ردّة الفعل على مشروع التهويد في القدس لن تتجاوز البيانات”. ورأى أن “من نتائج معركة سيف القدس مواصلة اطلاق الصواريخ وفي ساعات معلنة مسبقاً وأنها أظهرت قدرات صاروخية لجهة النوعية والكمية والمديات، وعندما يشعر الإسرائيلي بانعدام الأمن في كل فلسطين أهون ما يمكن أن يقوم به هو الرحيل”.
وأعلن “أن مقاومة غزّة صنعت معادلة جديدة هي المسجد الأقصى والقدس مقابل مقاومة مسلحة، والمعادلة التي يجب أن نصل اليها هي التالية القدس مقابل حرب إقليمية، وحين يدرك الإسرائيلي أنه أمام معادلة القدس مقابل حرب اقليمية سيعرف أن أي خطوة ستكون نتيجتها زوال كيانه”. وأضاف “عندما تصبح المقدسات الإسلامية والمسيحية تواجه خطراً جدياً فلا معنى لخطوط حمر أو مصطنعة، وبعد معركة سيف القدس نستطيع القول بوضوح أن صفقة القرن سقطت وتلاشت”.
وكان الأمين العام للحزب لاحظ أنه “في ظل كل ما يحصل في فلسطين كانت هناك دول عربية تدخل في التطبيع وتعمل على تلميع صورة الكيان الاسرائيلي”، لكنه أضاف “أن معركة سيف القدس وجّهت ضربة قاسية لمسار التطبيع ودول التطبيع ووسائل إعلامها”.