مناصرون لرئيس النظام السوري بشار الأسد في أحد شوارع بيروت
بيروت- “القدس العربي”: تفاعلت الهتافات التي أطلقها مناصرون للحزب السوري القومي الاجتماعي في شارع الحمراء ببيروت، والتي حملت تهديداً بقتل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ليلقى مصير الرئيس الأسبق بشير الجميّل. وسجّل عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب عماد واكيم، ورئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات” الوزير السابق ريشار قيومجيان، ورئيسة الجهاز القانوني في الحزب المحامية اليان فخري، شكوى أمام النيابة العامة التمييزية، باسم حزب “القوات اللبنانية” ممثَّلًا برئيسه سمير جعجع، بوجه كل مَن خطّط ونفّذ وشارك في احتفال الحزب القومي وتحديدًا بعض المجموعات المنتمية لهذا الحزب، والتي كانت تنادي ضمن الاحتفال وأمام وسائل الإعلام “طار راسك يا بشير، وجاي دورك يا سمير”، وذلك “في مجاهرة واضحة بالقتل،الأمر الذي يشكل تهديدًا للسلم الأهلي ويزيد في ضرب وتشويه صورة الدولة وهيبتها”، بحسب ما ورد في الشكوى.
وشدّد قيوميجيان “على ضرورة الاقتصاص من هذا الحزب ومن الجرائم المنصوص عليها بالإخبار”، مجدّداً المطالبة بحل “الحزب القومي” لأنه لم يعد حزباً لبنانياً بل بات حزباً في سجلّه الكثير من الجرائم المرتكبة بحق الزعماء اللبنانيين”، معتبراً انه “أضحى فصيلاً من فصائل استخبارات النظام السوري ما يؤكد خطورة الوضع الذي قام به هذا الحزب”.
في المقابل، تقدّم الحزب السوري القومي الاجتماعي بإخبار إلى النيابة العامة التمييزية، ضد المجموعات التي قامت بقطع الطرقات المؤدية إلى مكان الاقتراع للانتخابات الرئاسية السورية في مقر السفارة السورية والاعتداء على الناخبين السوريين وعدد من اللبنانيين فضلاً عن تكسير الحافلات والسيارات، بحسب ما أكد عميد القضاء في الحزب ريشار رياشي الذي طالب “بإجراء التحقيقات الفورية وجلب المجرمين وتوقيفهم وكل من يظهره التحقيق شريكاً أو متدخلاً أو محرّضاً “.
وعلّق نائب القوات عماد واكيم على إخبار الحزب القومي بالقول إن “ما شهدناه الخميس أن مجموعة من السوريين تلطّوا خلف صفة اللاجئ، حاملين صور الرئيس الذي هربوا منه أصلاً الى لبنان. وهذا الموضوع لن نتركه، فهو موضوع سياسي مبدئي وأثّر كثيراً على الحياة الاقتصادية والمعيشية للبنانيين”.
وشدّد واكيم “على ضرورة ألا تبقى الدولة في موقع “المتفرج”، مجدّداً التأكيد على وجوب تواصل وزارة الخارجية اللبنانية مع السفارة السورية للحصول على لوائح من يتنقّل بين سوريا ولبنان بشكل مستمر لنزع صفة اللاجئ عمّن لا يستحقها كي لا يتحول هذا الوضع الى احتلال مقنّع”.
وكان مناصرون للقوات سخروا من توجيه رئاسة الجمهوريّة رسالة لرئيس الحزب القومي تحييه على “تعزيز الروح الوطنية”، واستغربوا “كيف يحيّي رئيس جمهورية لبنان حزباً قتل رئيس جمهورية سابق ورئيس وزراء أسبق، وهدد بقتل رئيس حزب لبناني ولا يعترف اساساً بلبنان”.