بغداد ـ «القدس العربي»: اغتال مسلحون مجهولون، أمس الإثنين، ضابطاً برتبة عقيد، يشغل منصب معاون مدير شعبة المراقبة في جهاز المخابرات الوطني العراقي.
ومصادر متطابقة (أمنية وصحافية) أفادت أن «مجموعة مسلحة تستقل سيارات نوع (بيك أب) فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة على عجلة كان يستقلها العقيد براس فرمان الفيلي (أبو علي) في منطقة البلديات، شرقي العاصمة العراقية بغداد، الأم الذي أدى إلى وفاته على الفور».
ووفقاً للمصادر، فإن الضابط كان يشغل منصب معاون مدير شعبة المراقبة في جهاز المخابرات الوطني العراقي.
ويأتي اغتيال الضابط العراقي بعد ثلاثة أشهر من حادث مماثل (وقع في آذار/ مارس الماضي) استهدف زميله في جهاز المخابرات المقدم محمود ليث، الذي كان يعمل في قسم مكافحة التجسس.
ونعى جهاز المخابرات في بيان صحافي أمس، «الشهيد العقيد نبراس الذي اغتيل من قبل سيارات بيكب تحمل مسلحين في منطقة البلديات».
وقال في بيان، إن «بمزيد من الثبات والإصرار على مواصلة العطاء ينعى جهاز المخابرات الوطني العراقي الشهيد العقيد نبراس فرمان شعبان الذي طالته أيادي الحقد بعملية جبانة غادرة هذا اليوم (أمس) في محاولة يائسة لثني الجهاز عن أداء واجبه الوطني».
وأضاف البيان: «لقد كان الفقيد ـ رحمه الله تعالى ـ مثالاً يُحتذى به في التفاني والاخلاص لخدمة وطنه وشعبه، وكان له الدور الأبرز في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة على امتداد سنوات خدمته».
وأكد أن «دم الشهيد سيكون مناراً للاقتصاص من القتلة المجرمين الذين يحاولون سلب ارادة الدولة واضعاف همة ابنائها» مردفاً: «نعاهد الشعب العراقي بأن هذه الجرائم لا تزيد أبنائكم في الجهاز إلا أصرارا على المضي قدماً في ملاحقة أعداء العراق حتى تحقيق النصر الناجز».
في المقابل، أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، اعتقال منفذي عملية تفجير عجلة مفخخة في حي التأميم في محافظة نينوى.
وقالت وكالة الاستخبارات في بيان صحافي إن، في (23 أيار/ مايو الماضي) انفجرت عجلة مفخخة في حي التأميم في محافظة نينوى راح ضحيتها عدد من المواطنين العزل، وعلى الفور تم تشكيل فريق عمل مختص بإشراف مباشر ومتابعة ميدانية من قبل وكيل الاستخبارات الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية ومفارزنا العاملة في محافظة نينوى».
وأضاف: «بعد تكثيف الجهد الاستخباري ومقاطعة المعلومات حيث تم إلقاء القبض على المجموعة الإرهابية المنفذة للعملية الإجرامية والمكونة من 3 إرهابيين مع ضبط وكرهم الذي تم فيه تفخيخ العجلة مع المواد المستخدمة بعملية التفخيخ، وتبين من خلال الكشف الميداني لطريقة التفخيخ أن مرتكبي الجرم الشنيع لم يستخدموا الطريقة التقليدية باستخدام مواد المتفجرة وإنما تم استخدام قناني أوكسجين التبريد وقناني الكاز والبنزين».
وأوضح البيان أن «الإرهابيين المعتقلين من عوائل معرفة بولائها لعصابات داعش، ومطلوبين وفق أحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب. وقد تم تدوين أقوالهم ابتدائيا وقضائيا بالاعتراف واتخذت بحقهم الاجراءات القانونية».
عملية مشتركة
ميدانياً أيضاً، أعلنت وزارة البيشمركه في إقليم كردستان العراق، أمس، نتائج العملية المشتركة التي نفذتها أول أمس، بالتعاون مع الجيش العراقي وبدعم التحالف الدولي في قضاء طوزخورماتو، مشيرةً إلى تدمير عدد من أوكار تنظيم «الدولة الإسلامية».
تركيا تؤكد دعم العراق لمكافحة الإرهاب… وفرنسا تدين هجوماً استهدف البيشمركه
وأفاد المركز الإعلامي للوزارة في بيان صحافي، بأنه «تم يوم الأحد (أول أمس) تنفيذ عملية مشتركة بين قوات البيشمركه وقوات الجيش العراقي، بإسناد التحالف الدولي في قريتي بلكانة وقوريجاي في قضاءي كفري وطوزخورماتو».
وأشار البيان إلى «حرق ثلاث عجلات وتدمير العديد من أوكار الإرهابيين، خلال العملية».
وحول أهداف العملية، أوضحت الوزارة أن «الهدف من العملية هو إبعاد ودحر الإرهابيين في تلك المناطق».
وجاءت العملية بعد ساعات من هجوم شنّه مسلحون يتبعون حزب «العمال الكردستاني» استهدف دورية لقوات البيشمركه الكردية في أطراف محافظة دهوك، تسبب بمقتل 5 جنود وإصابة 8 آخرين بجروح.
عائق أمام السلام
واستمراراً لموجة الإدانة التي خلّفها الحادث، أكدت وزارة الدفاع التركية، أن حزب «العمال الكردستاني» «أثبت مرة أخرى أنه أكبر عائق أمام تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة باستهدافه قوات البيشمركة بمدينة دهوك شمالي العراق».
وترحمت، في بيان صحافي، على أرواح جنود البيشمركه، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.
وأشار البيان إلى أن التنظيم بهجومه «يثبت من جديد أنه لن يمثل الأكراد ولا يحميهم».
وشددت على إيلائها أهمية كبيرة لـ«وحدة تراب الدول الجارة لتركيا، ووقوفها مع العراقيين في مكافحة الإرهاب». وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، إن بلاده لن تسمح باستخدام قضاء مخمور ـ أحد معاقل مسلحي «الكردستاني» ـ كـ«حاضنة للإرهاب».
وكتب في «تغريدة» في موقع «تويتر» قائلاً: «بالنيابة عن أمتي، أود أن أشكر جميع أصدقائي الذين ساهموا في هذه العملية الناجحة. لن نسمح للتنظيم الغادر والانفصالي باستخدام محمور كحاضنة للإرهاب، وسنواصل تجفيف الإرهاب من مصدره».
وأضاف: «هنا أريد أن أنقل بشرى لأمتنا. تم تحييد سلمان بوزكير، الملقب بـ (دكتور حسين) المدير الأول لمنظمة بي كي كي الإرهابية والمدير العام لمخمور، من قبل أبطال جهاز المخابرات الوطنية لدينا» حسب قوله.
كذلك، عبّرت القنصلية الفرنسية العامة في أربيل، عن إدانتها للهجوم، مبينةً أن «البيشمركه هي القوات الشرعية لإقليم كردستان وهي حليفتنا ضد داعش».
وقال القنصل الفرنسي في إقليم كردستان، أوليفر ديكوتينغنيس، في بيان صحافي أمس، إن القنصلية الفرنسية العامة في أربيل «تتوجه بالتعازي للشعب الكردي، وعائلات البيشمركه الخمس» الذين قتلوا في الهجوم.
وأكد تضامنه مع ذوي الضحايا والجرحى، موضحاَ أن «البيشمركه تؤدي مهامها في إطار الدستور العراقي الاتحادي، وكان البيشمركه في وقت أداء واجبهم حينما تمت مهاجمتهم».
وشدد على أن البيشمركه «هي القوات الشرعية لإقليم كردستان وهي حليفتنا ضد داعش، والقنصلية تدين كل الاعتداءات على أرواحهم وسلطتهم وسلامتهم».