مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني.. وعون يحذر من انكشاف البلد أمنياً

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت-“القدس العربي”: انعقد المؤتمر الدولي الافتراضي لدعم الجيش اللبناني بدعوة من فرنسا ودعم من الأمم المتحدة وإيطاليا وبمشاركة 20 دولة بينها دول خليجية. وحذّر قائد الجيش العماد جوزف عون من “أن استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان سيؤدي حتماً إلى انهيار المؤسسات ومن ضمنها المؤسسة العسكرية وبالتالي فإنّ البلد بأكمله سيكون مكشوفاً أمنياً”، مشدداً “على ضرورة دعم العسكري كفردٍ لاجتياز هذه المرحلة الدقيقة إضافةً إلى دعم المؤسسة ككل”.

ونوّه”بأداء العسكريين الذين يواجهون هذه الظروف الصعبة بعزيمةٍ واصرار وانضباط وإيمان بقدسية المهمة، على رغم تدهور قيمة الليرة ما أدّى إلى تدنّي قيمة رواتبهم بنسبة تقارب 90 في المئة، والنسبة عينها تنسحب على التغذية والطبابة والمهمات العملانية وقطع غيار الآليات”. وأكد ” أن الجيش يواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة ويبدو واضحاً انعدام فرص الحلول في الوقت القريب وهو يحظى بدعمٍ وثقة محلية ودولية لذا تزداد الحاجة اليوم أكثر إلى دعمه ومساندته كي يبقى متماسكاً وقادراً على القيام بمهامه”.

وختم ” الجيش هو المؤسسة الوحيدة والأخيرة التي لا تزال متماسكة وهي الضمانة للأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة وأي مسّ بها سيؤدي إلى انهيار الكيان اللبناني وانتشار الفوضى ونؤمن بأننا سنجتاز هذه المرحلة الصعبة والدقيقة بفضل عزيمة جنودنا وإرادتهم وبدعم اللبنانيين والدول الصديقة”.

من جهتها،شكرت نائبة رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر وزيرة الجيوش الفرنسيَّة فلورنس بارلي، على تنظيم هذا اللقاء بالتعاون مع الدولة الإيطاليَّة التي شاركت في رعايته ومنظمة الأمم المتحدة. وقالت” لا بدّ من أنَّكم تطرحون سؤالَين: لماذا دعم الجيش؟ وكيف يمكن دعمه؟”.وأضافت “الجيش اللبناني يعمل على جبهات عدَّة، نذكر منها:السعي الدؤوب والمتواصل إلى ملاحقة الخلايا النائمة وكشف المخطَّطات والمؤامرات الإرهابية. وقد نجح الجيش اللبناني في اجتثاث البؤر الإرهابيَّة من الأراضي اللبنانية،مراقبة الحدود ومكافحة التهريب،ضمان تطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي،تنسيق المساعدات الإنسانيَّة وتوزيعها وتسليمها في أعقاب انفجار الرابع من آب/أغسطس”.
ولفتت إلى”أن الجيش اللبناني اليوم يرزح تحت العبء نفسه مع الشعب اللبناني. فقدرته الشرائية تتلاشى، لكنَّ محبَّته للوطن واستقامته ونزاهته لم ولن تهتزّ. وهو يحتاج إلى دعم فعليّ لكي يستمرّ في أداء مهامه. يحتاج عناصر الجيش إلى دعم فعليّ لكي يتمكَّنوا من إعالة أسرهم التي تعاني جراء تدهور الأوضاع المعيشيَّة والاجتماعيَّة”.

وأوضحت” أن قائد الجيش سيقدّم قائمة مفصَّلة بحاجات الجيش. وسيركَّز في تقريره على الأولويَّات الراهنة التي خضع مضمونها لمناقشات مطوَّلة مع مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص للبنان ومعظم عواصم دولكم الكريمة.وذكرت أبرز خطوط الدعم وهي:
– مساعدة الجيش من خلال توفير المواد الغذائية والمساعدات العينيَّة.
– دعم نظام الرعاية الصحية في الجيش اللبناني، مع العلم أن المؤسسة العسكرية تقدِّم حاليًا خدمات طبية لنحو 400000 عنصر (من ضمنهم الجنود وعائلاتهم) من خلال تأمين الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، وأيضًا من خلال صيانة المعدات المتوافرة حاليًّا.

– تزويد الجيش اللبناني بقطع غيار لمعداته وأجهزته. ويتلاءم هذا مع البرامج التدريبية المستمرة التي تهدف إلى تطوير قدراته”.

وفي المعلومات أن الدعم سيشمل أيضاً قوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية الأخرى كونها تتحمَّل هي أيضًا عبء الأزمة الاجتماعية والاقتصادية.وقد يكون هناك نوع من المساعدات المادية ما بين 50 و200 دولار لعناصر وضباط الجيش تعويضاً عن تدنّي قيمة رواتبهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية