بغداد ـ «القدس العربي»: تعوّل قوى وشخصيات سياسية شيعية عراقية، على دخول العلاقات العراقية ـ الإيرانية مرحلة جديدة تمثل تطوراً «محورياً واستراتيجياً» بعد تولي الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي مقاليد الحكم في بلاده، فيما وصف قيادي سنّي رئيسي بـ«المتشدد».
تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، والذي يضم قادة ما يسمى «فصائل المقاومة الإسلامية» الشيعية، رأى أن عهد رئيسي سيكون «نافذة حقيقية لقيام علاقات محورية واستراتيجية بين العراق وإيران».
وقال التحالف في بيان، «نتقدم بالتهنئة والتبريك إلى الجمهورية الإسلامية قيادة وحكومة وشعبا بالانتصار الشعبي الكبير الذي تحقق بمشاركة ملايين الإيرانيين وهم يدلون بأصواتهم لانتخاب رئيس جديد للبلاد. كما نهنئ إبراهيم رئيسي بالفوز التاريخي والمليوني الكبير الذي حققه في انتخابات الرئاسة الإيرانية في ملحمة جماهيرية كبرى».
وأضاف: «هو تأكيد صريح على المصداقية السياسية والوطنية والإسلامية التي يتمتع بها في أوساط المجتمع الإيراني».
وأعرب عن ثقته، أن «العهد الرئاسي لرئيسي سيكون نافذة حقيقية لقيام علاقات محورية واستراتيجية بين العراق والجمهورية الإسلامية على خلفية المشتركات التاريخية والدينية بين البلدين والشعبين الشقيقين».
وختم البيان: «ستبقى الجمهورية الإسلامية وقيادتها الحكيمة وشعبها الواعي والمتيقظ سندا وعونا لكل المستضعفين وشريكا حقيقيا للشعوب الحرة في الدفاع عن كرامتها واسترجاع حقوقها».
كذلك، هنأ الأمين العام لحزب «الدعوة الإسلامية» زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، رئيسي، لانتخابه رئيسا للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال المالكي في تهنئته: «يسعدني أن أزجي لكم أسمى آيات التهاني وأصدق عبارات التبريك بمناسبة انتخابكم رئيسا للجمهورية الإسلامية، والذي نأمل أن يسهم هذا الاختيار الموفق للشعب الإيراني المسلم الشقيق في تحقيق أمانيه وأهدافه في الازدهار والتقدم والرفاهية، ورفع العقوبات الظالمة عن كاهله، وأن يتكلل صبره وصموده بالنصر المؤزر، ونتطلع إلى الارتقاء بالعلاقات بين شعبينا وبلدينا إلى مستوى الطموح وتعزيز أواصر الإخوة والمحبة والبناء على المشتركات الكثيرة لما يحقق مصالحنا المشتركة».
وأضاف: «مرة أخرى أثبت الشعب الإيراني حضوره الواعي في الساحة، ومرة أخرى يحقق الانتصار على الأعداء ودعاياتهم المغرضة وخططهم التخريبية، واعتزازه بدولته ورسالتها الإسلامية».
وتابع: «داعين الباري تعالى شأنه أن يسدد خطاكم ويكتب لكم دوام التوفيق والنجاح في خدمة شعبكم المتفاني ونصرة قضايا الأمة والشعوب المستضعفة، وأن يمن على هذا الشعب المضحي بالعزة والرفعة في ظل قيادته الربانية الرشيدة، وأن يوفق الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتكون ركنا من أركان الاستقرار الذي تنشده المنطقة».
ترحيب من الفصائل
وصول رئيسي لرئاسة إيران، لاقى ترحيباً أيضاً لدى الفصائل الشيعية المسلحة، من بينها «كتائب سيد الشهداء» المنضوية أيضاً في «الحشد الشعبي».
وعلق الأمين العام «للكتائب» أبو آلاء الولائي، في «تغريدة» على «تويتر» أن «التهنئة بفوز رئيسي هي تهنئة لنهج المقاومة وهزيمة التطبيع والذل». كذلك، بارك زعيم تيار «الحكمة» عمار الحكيم، للحكومة الإيرانية نجاح الانتخابات الرئاسية.
وقال، في بيان صحافي، «نبارك للجمهورية الإسلامية في إيران قيادة وحكومة وشعبا نجاح تجربتهم الديمقراطية المتمثلة بإجراء الانتخابات الرئاسية لدورتها الثالثة عشرة». وأضاف: «كما ونتقدم لفخامة الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي نيله ثقة شعبه لأربع سنوات نأمل فيها أن تكون مناسبة لعهد سياسي جديد يسهم في حلحلة الملفات العالقة بالمنطقة والعالم».
في مقابل ذلك، علّق نائب رئيس الجمهورية العراقي الأسبق، طارق الهاشمي، على فوز رئيسي، بالانتخابات الرئاسية الإيرانية.
وقال الهاشمي، في «تغريدة» على «تويتر» «غادر المعتدل جدا حسن روحاني وجاء المتشدد جدا إبراهيم رئيسي».
وأضاف: «ولا تغيير حقيقيا في سياسة إيران، لأن الحاكم الفعلي، وفق المادة 5 من الدستور هو الولي الفقيه الخامنئي، لكي لا تفرحوا على ما فاتكم ولا تحزنوا بما آتاكم».
«أفق أرحب»
أما رئيس البرلمان، والقيادي السياسي السنّي، محمد الحلبوسي، فأكد حرصه على «تطوير العلاقات بين العراق وإيران، و«الارتقاء بها إلى أفق رحب» عقب تولي رئيس إدارة الحكومة الإيرانية، حسب بيان صحافي.
كما، أكد رئيس الجمهورية، برهم صالح، أهمية العلاقات المشتركة والراسخة التي تجمع العراق وإيران.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيان، إن صالح «أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، حيث قدم تهانيه بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية». وجرى خلال الاتصال الهاتفي، وفق البيان، «التأكيد على أهمية العلاقات المشتركة والراسخة التي تجمع البلدين، والروابط القوية بين الشعبين الصديقين، وأهميّة مواصلة العمل من أجل تعزيز هذه العلاقات في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والثقافية، والتنسيق المشترك من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في ربوع المنطقة».
كما تلقى رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، دعوة من رئيسي، لزيارة طهران.
وقال المكتب الإعلامي للكاظمي في بيان، إن الأخير «أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الجمهورية الإسلامية ابراهيم رئيسي، وقدم تهانيه إلى رئيسي بمناسبة فوزه في انتخابات الرئاسة الإيرانية».
وأكد الكاظمي، أهمية «تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطلعه إلى المزيد من التعاون المشترك في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية والأمنية، وفي مجال محاربة الإرهاب، وبما يعزز أمن واستقرار البلدين، والمنطقة». وعبر رئيسي، عن شكره لرئيس مجلس الوزراء، «مذكرا بالعلاقات التاريخية التي تربط البلدين، وحرص الجمهورية الإسلامية على تنميتها وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات والصعد» ووجه دعوة رسمية إلى الكاظمي لزيارة إيران في «أقرب فرصة» على حدّ البيان.
وسبق للكاظمي، أن بعث ببرقية تهنئة إلى رئيسي، بمناسبة انتخابه رئيساً لإيران، فيما شدد على «ضرورة توفير الأمن والاستقرار لسائر شعوب المنطقة».
وجاء في برقية الكاظمي، حسب بيان لمكتبه «نقدم لفخامتكم خالص التهاني بمناسبة انتخابكم رئيساً للجمهورية الإسلامية الإيرانية ونيلكم ثقة الشعب الإيراني، متمنين لسيادتكم النجاح في مهامكم وللشعب الإيراني الرفاه والازدهار». وأكد الكاظمي، في البرقية، على «عمق العلاقات المتميزة بين الشعبين العراقي والإيراني، وتطلعه الى توثيق أواصر التعاون المشترك بين بلدينا لما فيه المصالح المشتركة، والعمل على توفير الأمن والاستقرار لشعبينا ولسائر شعوب المنطقة».