المحقق العدلي يقرر الادعاء على رئيس الحكومة اللبنانية واستجواب وزراء ومسؤولين أمنيين كبار

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: في تطور قضائي لافت، وقبل شهر على الذكرى السنوية الأولى للانفجار الهائل في مرفأ بيروت، بدا أن المحقق العدلي الجديد في قضية الانفجار القاضي طارق البيطار وتحت ضغط الرأي العام وأهالي ضحايا المرفأ سيسلك طريق المحقق العدلي السابق القاضي فادي صوان لجهة الادعاء على رؤساء ووزراء ومسؤولين أمنيين كبار.

وبحسب ما أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” فإن القاضي البيطار أطلق مسار الملاحقات القضائية في هذا الملف بعد الانتهاء من مرحلة الاستماع إلى الشهود، حيث حدد موعدا لاستجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، كمدعى عليه في القضية، من دون أن يعلن عن هذا الموعد.

ووجه بيطار كتابا إلى مجلس النواب بواسطة النيابة العامة التمييزية، طلب فيه رفع الحصانة النيابية عن كل من وزير المال السابق علي حسن خليل، وزير الأشغال السابق غازي زعيتر ووزير الداخلية السابق النائب نهاد المشنوق، تمهيدا للادعاء عليهم وملاحقتهم، كما وجه كتابين: الأول إلى نقابة المحامين في بيروت لإعطاء الإذن بملاحقة خليل وزعيتر كونهما محاميين، والثاني إلى نقابة المحامين في طرابلس، لإعطاء الإذن بملاحقة وزير الأشغال السابق المحامي يوسف فنيانوس، وذلك للشروع باستجواب هؤلاء جميعا بجناية القصد الاحتمالي لجريمة القتل وجنحة الإهمال والتقصير.

على خط مواز، طلب المحقق العدلي من رئاسة الحكومة إعطاء الإذن لاستجواب قائد جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا كمدعى عليه، كما طلب الإذن من وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال العميد محمد فهمي، للادعاء على المدير العام لجهاز الأمن العام اللواء عباس إبراهيم وملاحقته.

كما وجه القاضي بيطار كتابا إلى النيابة العامة التمييزية بحسب الصلاحية، طلب فيه إجراء المقتضى القانوني في حق قضاة. وشملت قائمة الملاحقات قادة عسكريين وأمنيين سابقين، إذ ادعى بيطار أيضا على قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، مدير المخابرات السابق في الجيش العميد كميل ضاهر، العميد السابق في مخابرات الجيش غسان غرز الدين، والعميد السابق في المخابرات جودت عويدات. وحدد المحقق العدلي مواعيد لاستجواب هؤلاء بشكل دوري.

 وكان البيطار أخلى سبيل الرائد في الأمن العام داود فياض وهو ضابط درزي أجمعت القيادات الدرزية على ضرورة الإفراج عنه نظرا لعدم ثبوت أي مسؤولية عليه في جريمة الانفجار، كذلك تم إخلاء المهندسة نايلة الحاج المسؤولة في الشركة المتعهدة لأعمال صيانة العنبر رقم 12 في حرم المرفأ.

ويبقى السؤال هل سيستطيع المحقق العدلي السير في هذا الملف حتى النهاية أم أن التدخلات السياسية والخطوط الحمراء ستقف عائقا أمام إنجازه مهمته؟

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية