العراق: استهداف رتل للتحالف في ذي قار… والكاظمي يزور واشنطن قريباً

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: انفجرت عبوة ناسفة مستهدفة رتلاً للدعم اللوجستي التابع لقوات التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، الثلاثاء، أثناء مروره على طريقٍ رئيسي جنوبي العراق، عقب ساعات من إحباط محاولة استهداف المنطقة الخضراء «شديدة التحصين» بطائرة مسيّرة، وسط تجدد تهديدات ما تسمى «فصائل المقاومة الإسلامية» باستهداف المصالح الأمريكية في العراق.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية قولها إن عبوة ناسفة انفجرت اثناء عبور رتل دعم لوجستي تابع للتحالف الدولي، خلال مروره بالقرب من تقاطع البطحاء في محافظة ذي قار الجنوبية. ولم تتحدث المصادر عن وقوع إصابات أو أضرارٍ مادية بالرتل المُستهدف.
يأتي ذلك عقب اعتراض طائرة مسيرة وإسقاطها قرب السفارة الأمريكية في بغداد، ليل الإثنين/ الثلاثاء، من دون وقوع خسائر بشرية.
ونقلت «رويترز» عن مصدرين أمنيين، قولهما إن «الطائرة المسيرة فشلت في الوصول إلى مجمع السفارة».
في حين، ذكرت «فرانس برس» نقلا عن مصادر أمنية عراقية أنّ القوات الأمريكية في العراق أسقطت ليل الاثنين/ الثلاثاء، طائرة مسيّرة مفخّخة أثناء تحليقها فوق سفارة الولايات المتّحدة في بغداد.
ووفقاً للوكالة الدولية، فإن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية أطلقت صواريخ في سماء العاصمة العراقية، في حين أكّدت مصادر أمنية عراقية أنّ هذه الصواريخ اعترضت الطائرة المسيّرة المفخّخة.

السفارة تعلق

وعلقت السفارة الأمريكية لدى بغداد، أمس، بشأن إسقاط الطائرة المسيرة في العاصمة بغداد.
وقالت في بيان إنه «في وقت مبكر من صباح يوم 6 تموز-يوليو تفعلت المنظومة الدفاعية في داخل مجمع السفارة الأمريكية في بغداد وقضت على تهديد جوي».
وأضافت: «نحن نعمل مع شركائنا العراقيين على التحقيق، وكذلك سنواصل اتخاذ جميع التدابير المناسبة واللازمة لحماية سلامة موظفينا ومنشآتنا».
وجاء الهجوم بعد الإعلان عن سقوط ثلاثة صواريخ على قاعدة عين الأسد الجوية، في محافظة الأنبار، من دون وقوع خسائر.
وقال الكولونيل، واين ماروتو، المتحدث باسم عملية «العزم الصلب» التي تستهدف بقايا تنظيم «الدولة الإسلامية» إن الصواريخ الثلاثة سقطت في محيط القاعدة.
وأكد المتحدث، أن قبل أيام، تعرضت القوات الأمريكية في سوريا لهجوم صاروخي دون أن يسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوات الأمريكية، مشيرا إلى إصابة عنصر في القوات المعادية عندما ردت القوات الأمريكية على مواقع إطلاق الصواريخ.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها شنت غارات على مواقع «ميليشيات» مدعومة من إيران على الحدود السورية العراقية «ردا على هجمات بطائرات مسيرة شنتها تلك الفصائل على أمريكيين ومنشآت أمريكية في العراق».
واستهدف 43 هجوما المصالح الأمريكية في العراق منذ بداية العام، بينها السفارة الأمريكية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أمريكيين، ومطاري بغداد وأربيل، فضلا عن مواكب لوجستية لـ«التحالف الدولي» في هجمات غالبا تنسب إلى فصائل مسلحة شيعية موالية لإيران.
إلى ذلك، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) فتح تحقيق بحادثة قصف «عين الأسد» في محافظة الانبار.

وفد أمني في الأنبار لتفقد قاعدة «عين الأسد» والشريط الحدودي

وقالت الخلية في بيان، إن «القوات الأمنية فتحت تحقيقا في حادثة سقوط ثلاثة صواريخ على قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار، دون خسائر تذكر».
وأشارت إلى «ضبط عجلة نوع كيا حمل متروكة بقضاء هيت تحمل القاعدة التي تم إطلاق الصواريخ منها».
وفي تطورٍ لاحق، وصل وفد أمني رفيع، أمس، إلى محافظة الأنبار؛ لتفقد قاعدة «عين الأسد» والشريط الحدودي.
وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان إن «وفداً أمنياً رفيعاً برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير الشمري وصل اليوم (أمس) إلى محافظة الأنبار».
وأضافت أن «الوفد ضم قائد القوات البرية وقائد قوات الحدود ومدير الاستخبارات العسكرية وقائد القوة الجوية ومدير عمليات الحشد وكبار القادة من جميع الأجهزة الأمنية».
وتابعت، أن «هدف الزيارة هو لتفقد القطعات العسكرية وقاعدة عين الأسد والشريط الحدودي ومتابعة تنفيذ الخطط الأمنية من قبل قطعات عمليات الجزيرة».

«الانتقام»

في المقابل، توعد الأمين العام لكتائب «سيد الشهداء» المنضوية في «الحشد الشعبي» أبو آلاء الولائي، بالرد على الضربة الأمريكية التي استهدفت «الحشد الشعبي» أواخر حزيران/ يونيو الماضي، وأسفرت عن مقتل أربعة منهم، مشيراً إلى أن «الانتقام سيكون من خلال عملية نوعية، ليس في العراق أو إقليم كردستان فقط بل في أي مكان».
وقال في مقابلة مع وكالة «أسوشيتيد برس» من داخل مكتبه في بغداد: «نريد أن ننفذ عملية يقول الجميع عنها إننا انتقمنا من الأمريكيين. تكون عملية نوعية. عملية يمكن أن تأتي من الجو والبر والبحر، وعلى الحدود العراقية، في الإقليم، أو في أي مكان».
وأضاف: «يمكننا الآن أن نحارب أمريكا ليس فقط في العراق ولكن على الحدود السورية والأردن وكردستان والكويت والسعودية ويمكننا الوصول إليهم وضربهم في أي مكان».
وتابع: «نحن موجودون الآن في الشارع وقرب كل المعسكرات الأمريكية ونحن ماضون في عملية الرد وقطعنا إيماناً غليظة في ذلك. ونحن في الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة ذاهبون باتجاه الرد».
وفي 27 حزيران/ يونيو الماضي، نفذت طائرات سلاح الجو الأمريكي غارات جوية بالقرب من الحدود العراقية السورية ضد ما قال «البنتاغون» إنها منشآت تستخدمها الميليشيات المدعومة من إيران لدعم ضربات الطائرات بدون طيار داخل العراق. وقتل أربعة عناصر منهم.

ملفات أمنية وسياسية

يحدث ذلك في وقتٍ من المقرر فيه أن يقوم رئيس مصطفى الكاظمي بزيارة مرتقبة إلى الولايات المتحدة، فيما رجح خبراء أن تكون الملفات السياسية والأمنية هي الأبرز في أجندة الزيارة.
وكانت الزيارة المرتقبة، محور مباحثات بين مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، والسفير الأمريكي لدى العراق، ماثيو تولر، وذلك حسب بيان لمستشارية الأمن القومي.
وذكر البيان أن الأعرجي وتولر، بحثا «آخر المستجدات السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن، والتعاون المشترك في المجالات التي تخدم البلدين» بالإضافة إلى «الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والملفات التي سيناقشها مع الجانب الأمريكي، وسبل إنجاح هذه الزيارة، بما يصب في المصلحة المتبادلة بين البلدين».
وأعرب الخبير الاستراتيجي، أحمد الشريفي، عن اعتقاده بأن تكون الملفات السياسية والأمنية هي محور الزيارة.
وقال: «اعتقد أن أسس الحوار خلال الزيارة سيرتكز على الأسس السياسية والأمنية، وما يتعلق بالوجود الأمريكي في العراق، وتسوية الصراع على النفوذ في العراق بين الولايات المتحدة وإيران» معتبرا أن «بقية الملفات الأخرى تأتي كنوع من تحصيل الحاصل لهذا اللقاء، مثل الاقتصاد والاستثمار» مشددا على أن «الأساس هو البعدين السياسي والأمني في آن واحد» حسب إعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني».
ورأى أن «الإدارة الأمريكية ستسأل الكاظمي عن قدرته على إحداث فعل التأثير في سلوك الفصائل والتي باتت حتى لا تطيع إيران، وكيف سيقوم بتسوية هذا الملف، وهذا سيكون أول سؤال سيسأل عنه من قبل الولايات المتحدة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية