العراق: هجوم جديد يستهدف المنطقة الخضراء والسلطات تتوعد المهاجمين

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»:أفاق سكّان العاصمة العراقية بغداد، الخميس، على هجوم صاروخي جديد استهدف المنطقة الخضراء، شديدة التحصين، بثلاثة صواريخ، سقط أحدها في منطقة سكنية، وفيما عدّ «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، الهجمات على القواعد العسكرية والمطارات والبعثات الدبلوماسية في مدن المركز والإقليم، أنها تقوّض سلطة المؤسسات الحكومية، أكد الاتحاد الأوروبي، إن الهجمات «تتحدى» الدولة العراقية.
وفي ساعة مبكّرة من فجر أمس، قالت خلية الإعلام الأمني (حكومية) في بيان صحافي: «قامت مجموعة خارجة عن القانون باستهداف المنطقة الخضراء في بغداد بثلاثة صواريخ كاتيوشا».
وأضافت، أن «الصاروخ الأول سقط قرب مقر جهاز الأمن الوطني، والثاني في ساحة الاحتفالات، فيما سقط صاروخ آخر قرب منطقة الشيخ عمر في حي سكني، مما أدى إلى أضرار بعجلة أحد المواطنين».
وأشارت إلى، أن «هذه الأعمال التي لا تريد الخير لهذا البلد ستواجه بقوة من قبل الأجهزة الأمنية والتي ستتابع استخبارياً وميدانياً من قام بهذه الأعمال التي تعرض حياة المواطنين للخطر، وكذلك استهداف البعثات الدبلوماسية الأجنبية».
في السياق، قال «التحالف الدولي» أن كل هجوم ضد الحكومة العراقية وحكومة كردستان، «يقوض سلطة المؤسسات وسيادة القانون».
وذكر في بيان، أن «كل هجوم ضد الحكومة العراقية وإقليم كردستان والتحالف يقوض سلطة المؤسسات العراقية وسيادة القانون والسيادة الوطنية العراقية.
وأضاف: «تعرض هذه الهجمات للخطر حياة المدنيين العراقيين والقوات الشريكة من قوى الأمن الداخلي والبيشمركه والتحالف».
في حين، رأى سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق، مارتن هوث، أن الهجمات المستمرة التي تستهدف القواعد والمطارات والقنصليات والسفارات «تهدد وتتحدى الدولة العراقية».
وكتب في «تغريدة» في بموقع «تويتر» إن «الهجمات المستمرة طوال الأسابيع الماضية مستهدفة القواعد والمطارات والقنصليات والسفارات تهدد وتتحدى الدولة العراقية مرة أخرى، بينما تهدف إلى تجديد المواجهات وزيادة عدم الاستقرار السياسي خلال الفترة المؤدية للانتخابات في العراق».
كذلك، نددت فرنسا «بأشد العبارات» بالهجمات المتزايدة في بغداد خصوصا التي تستهدف المصالح الأمريكية وأدانت في بيان «الأعمال المزعزعة للاستقرار».
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن «مضاعفة الهجمات ضد المواقع الدبلوماسية وقواعد التحالف الدولي المناهض لداعش (تنظيم الدولة الاسلامية) أمر غير مقبول».
وأضافت «في مواجهة هذه الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تقوض أمن جميع العراقيين، تذكّر فرنسا بتمسكها بسيادة العراق واستقرار إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي».

«عدم خلط الأوراق»

وفي المقابل، نأى الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، بما تسمى «فصائل المقاومة» عن استهداف السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء.
وقال في «تدوينة» إن «من أجل عدم خلط الأوراق ممن يريد خلطها، بالنسبة إلى الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة إلى الآن لم تدخل السفارة الأمريكية ضمن معادلة الرد مع ملاحظة أنها إذا دخلت فإن فصائل المقاومة لن تستعمل صواريخ الكاتيوشا المعروفة بعدم إصابتها الدقيقة لأهداف تقع بجوارها مناطق سكنية، خصوصا مع وجود أسلحة دقيقة الإصابة كما أثبتت الأيام التي مضت».
وغالباً ما تسقط القذائف الصاروخية للمهاجمين في مناطق سكنية محاذية للأهداف المرصودة، كما جرى في حادثة أمس في المنطقة الخضراء، وقبلها من 24 ساعة في مدينة البغدادي القريبة من قاعدة «عين الأسد» في الأنبار.

«التحالف الدولي» ينتقد تقويض سلطة المؤسسات وسيادة القانون

في هذا الشأن، قال النائب عن تحالف «الفتح» فالح الخزعلي، إن أفضل خيار لتجنيب مناطق السكان سقوط الصواريخ، هو «إخراج القوات الأجنبية من العراق».
وأوضح في «تدوينة» أن «أفضل خيار لتجنب المناطق سقوط الصواريخ وقذائف الطائرات المسيرة وزعزعة أمن المناطق التي فيها قواعد عسكرية، هو إخراج القوات الأجنبية من العراق».
وأضاف: «إضافة لذلك، هو تطبيق قرار مجلس النواب باخراجها، وإلا البر والجو والبحر لا أمان فيه والشعب الحر يرفض الذلة». وتعليقاً على زيادة وتيرة الهجمات الصاروخية، دعا السياسي العراقي مثال الألوسي، الرئيس الأمريكي جو بايدن، إلى استهداف مركز القرار في إيران.
وقال في «تغريدة» له، «فخامة الرئيس بايدن، أن استهداف مخازن الميليشيات في العراق والحدود السورية لن توقف عدوانيتهم وإرهابهم للإنسان والاستقرار ولا توقف نزعاتهم النازية في الشرق الأوسط».
وأضاف: «سيدي، استهداف مصدر القرارات الشريرة داخل حدود إيران طريق لخلاص الشعوب وضمان للسلام وأمن العالم والمنطقة». على حدّ قوله.
ويأتي الهجوم على المنطقة الخضراء بعد يوم من استهداف قاعدة «عين الأسد» التابعة للجيش العراقي ويشغل جزءاً منها قوات تابعة للتحالف الدولي، بإطلاق 14 صاروخا، قال التحالف إنها سقطت في محيط القاعدة، فيما كشفت خلية الإعلام الأمني العراقية عن أن عددا من الصواريخ انفجر خلال عملية الإطلاق، وأدت إلى تضرر مسجد ومنازل قريبة.
وأكدت المتحدثة باسم البنتاغون، جيسيكا ماكنولتي، لموقع «الحرّة» الأمريكي، وجود عنصرين من الجيش الأمريكي بين الجرحى في الهجوم على قاعدة «عين الأسد».
واستخدم المسلحون شاحنة محملة بالطحين، وركنوها قرب مسجد في منطقة البغدادي في القائم، وأدى انفجار الصواريخ إلى تضرر المسجد واشتعال الشاحنة.
وتم القصف بعد استهداف مطار أربيل الدولي، شمالي العراق، بطائرات مسيرة مفخخة «لم توقع أضرارا» حسب ماكنولتي وجهاز «مكافحة الإرهاب الكردستاني».

تعقب مسلحي «الدولة»

في موازاة ذلك، تواصل قوات الأمن العراقية عملياتها لتعقّب مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» إذ أعلنت قيادة عمليات بغداد، أمس الخميس، الإطاحة بـ«إرهابي» وضبط عبوات ناسفة ومواد متفجرة معدة لاستهداف المواطنين والبنى التحتية في جنوب العاصمة بغداد.
وذكرت القيادة في بيان، أن «القوات الأمنية في قيادة عمليات بغداد تواصل تنفيذها للعمليات الاستباقية وواجبات البحث والتفتيش وفق معلومات استخبارية دقيقة وبالتنسيق مع قسم استخبارات وأمن القيادة ومفاصل مديرية الاستخبارات العسكرية ومديرية استخبارات ومكافحة الإرهاب، في مناطق غرب وجنوب العاصمة بغداد».
وأضاف أن «قوة من اللواء الخامس الفرقة الثانية شرطة اتحادية تمكنت من اعتقال متهم وفق المادة 4/1 إرهاب في منطقة (الغزالية) والمطلوب إلى محكمة تحقيق شرق الأنبار المختصة بقضايا الإرهاب».
وأشار إلى، أن «قطعاتنا في اللواءين (55، 23) فرقة المشاة السابعة عشرة تمكنت من ضبط كدس عبوات الناسفة ومواد المتفجرة معدة لاستهداف المواطنين الابرياء والبنى التحتية ضمن مناطق جنوب بغداد، احتوى على (4) عبوات ناسفة محلية الصنع مختلفة الأحجام والأشكال وعلب بلاستيك (جلكانات) (10 و20) لترا مملوءة بمواد شديدة الانفجار (سيفور وكرات حديدية) مع حشوة مدفعية واحدة واسلاك وقداحات تفجير وهي من مخلفات عصابات داعش الإرهابية» لافتا إلى «رفعها دون حادث».
وسبق للقيادة أن كشفت عن إحباط تفجير أربع عبوات ناسفة شمالي بغداد.
وأشارت في بيان سابق إلى إن، «تم ضبط وتفكيك أربع عبوات ناسفة كانت معدة لاستهداف المواطنين في منطقة هور الباشا شمالي بغداد».
وأضافت أن «قوة من اللواء 22 في فرقة المشاة السادسة تمكنت من ضبط وتفكيك تلك العبوات وبناء على معلومات استخباراتية دقيقة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية