أهالي ضحايا مرفأ بيروت يصعّدون ضد وزير الداخلية ويتظاهرون أمام منزله

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت-“القدس العربي”: بقيت قضية رفع الحصانات عن القادة الأمنيين وعن النواب بصفتهم كوزراء سابقين في صدارة الاهتمام منذ تأجيل الهيئة المشتركة بين مكتب المجلس النيابي ولجنة الإدارة والعدل البت في رفع الحصانة بداعي طلب ملخّص أدلّة، ونفّذ أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت مسيرات سيّارة انطلاقاً من ساحة الشهداء وصولاً إلى مجلس النواب ثم وزارة الداخلية، كما تجمّعوا أمام منزل النائب نهاد المشنوق، في قريطم، واختتموا المسيرة أمام منزل وزير الداخلية العميد محمد فهمي الذي رفض منح الإذن برفع الحصانة عن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

وبعد وصول تعزيزات أمنية إلى محيط منزل وزير الداخلية، دخل وفد من الأهالي للاجتماع بالوزير فهمي الذي طلب منهم عقد اجتماع ثان يوم الاثنين، إلا أن الوفد لم يبد حماسة لمثل هذا اللقاء لشعوره بعدم حصول تغيير في موقف وزير الداخلية ولوّح بالتصعيد ضد كل من لا يصوّت مع قضيتهم.

ولقي أهالي الضحايا دعماً من قبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي طالب الجماعة السياسية “بتسهيل عمل القضاء لبلوغ الحقيقة وكشف ملابسات هذه المجزرة المشبوهة: من تسبّب بها؟ كيف حصلت؟”، وأبدى دعمه “القضاء لبلوغ الحقيقة وفق عمل نزيه ومتجرد بعيداً عن الضغوط السياسية”، معتبراً أن “الشعب لا يغفر لمن يعرقل مسار التحقيق أو لمن يسيّسه أو لمن يغطي أي شخص تثبت التهمة عليه”.

وأضاف الراعي “يدمي القلب أن يجعل السياسيون من رفع الحصانة عن وزراء ونواب وعسكريين استدعاهم القضاء لسماعهم، قضية تفوق ثمن دماء المائتي ضحية ودموع أهاليهم النازفة، وثمن آلام الخمسة آلاف جريح، وثمن خسارة سبعة آلاف من البيوت والمؤسسات التي تهدمت، وثمن تشريد وتهجير منطقة من بيروت، وثمن هدم المرفأ ومحتوياته هدماً كاملاً، وقطع هذا المرفق عن محيطه، وهو منذ سنة مائل أمام أعيننا كشبح الموت. فيا للعار!”. وسأل “لماذا تخافون إذا كنتم أبرياء؟ يجب التمييز بين الأذونات الإدارية لرفع الحصانة، والبحث القضائي عن الأدلة”، خاتماً “نوكل أمرنا اللبناني إلى العدالة الإلهية، لتنير عدالة الأرض”.

جنبلاط يقف مع التحقيق.. والراعي عن رفع الحصانات: لماذا تخافون إذا كنتم أبرياء؟

من جهته، فإن متروبوليت بيروت للروم الأورثوذكس المطران إلياس عودة الذي سيصلّي بعد شهر من أجل راحة نفوس الضحايا الأبرياء، الذين سقطوا بسبب الانفجار، قال “ما زالت دماؤهم تستصرخ العدالة. أملنا أن يتوصل التحقيق قريباً إلى جلاء الحقيقة، كما نأمل أن يكون الجميع في خدمة العدالة لكي ينجلي الغموض القاتل الذي يلف هذه القضية، ولكي ترتاح نفوس الضحايا الذين كانوا مفعمين بالحياة ولم يشاءوا الموت، لكن الجريمة أودت بهم ظلماً وأحرقت قلوب ذويهم. هؤلاء يستحقون أن يضع الجميع أنفسهم وما يعرفون بتصرف التحقيق، ولنتذكر أن لا أحد فوق القانون. وكما قلنا سابقاً البريء لا يخشى شيئاً ولا يتمسك بحصانته، لأن الحصانة تسقط أمام الحس بالمسؤولية الوطنية والواجب الإنساني، ولأن الشهادة أمام القاضي ليست عيباً، إنما التهرب من الإدلاء بالشهادة مريب، والتشكيك بالتحقيق نسف للتحقيق وطعن للمظلومين”.

بدوره، فإن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط غرّد عبر “تويتر” قائلاً “أما وقد وقفنا بكل قوتنا مع التحقيق الدولي في جريمة رفيق الحريري كذلك نقف اليوم انسجاماً مع أنفسنا مع التحقيق اللبناني في جريمة انفجار مرفأ بيروت وما خلّفه من مئات الضحايا وآلاف الجرحى وخراب ودمار لا مثيل لهما”.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية