بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر المركز العراقي لمحاربة الشائعات (حقوقي) الأحد، من تحوّل العملية الانتخابية في العراق، إلى «حلبة مبارزة رخيصة» تزامناً مع بدء حملات لترويج الشائعات وللتسقيط الانتخابي، وفيما كشف عن توجّه مرشحين لشراء منصات على مواقع التواصل الاجتماعي رائجة، وتسجيلها بأسمائهم، أكدت مفوضية الانتخابات، تشكيل لجان في بغداد والمحافظات لمتابعة حملات المرشحين، المقرر اشتراكهم في الانتخابات التشريعية المبكّرة، المزمعة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
حرب شائعات
ولفت المركز في بيان صحافي، إلى «انطلاق حرب الشائعات والتسقيط بالتزامن مع بدء الحملات الدعائية للمرشحين للانتخابات، خصوصا أن البعض من المرشحين قاموا بشراء مجموعة من البيجات (منصات إلكترونية) الترفيهية والتثقيفية وتم تحويل عناوينها إلى أسمائهم الشخصية».
وأوضح أن «الانتخابات بشكل عام تحتد فيها المنافسة بشدة، فيبدأ استخدام الوسائل المشروعة وغير المشروعة بهدف النجاح فيها».
وأضاف: «ليست هناك أي مشكلة في استخدام الوسائل المشروعة التي يستخدمها المرشح أو المتنافس بطريقة شريفة، بينما هناك الكثير من التحفظات الأخلاقية، على غير المشروعة، إضافة إلى أن الكثير من المتنافسين يقوم بالنزول إلى أدنى مستويات المنافسة الحقيقية، فضلا عن استخدام لغة سيئة من أجل وقف الأطراف المنافسة له».
ودعا المركز إلى ضرورة أن «يرتقي الجميع بوعي الناخب، ولابد له من الابتعاد عن الاستماع لهذه الشائعات، وينظر لسجل المرشح وما قام به في خدمته وبرنامج عمله أولاً، ولا يتأثر بالأقوال التي هي تعبير غير شريف عن المتنافسين».
تشكيل لجان
في المقابل، أعلنت المفوضية المستقلة العليا للانتخابات، تشكيل لجان في بغداد والمحافظات، لمتابعة حملات المرشحين، فيما أشارت إلى تحديد عقوبتين لمخالفي شروط تلك الحملات.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، إن «المفوضية نسقت عملها مع أمانة بغداد، وهناك مذكرة تفاهم بخصوص الحملات الانتخابية من حيث المكان المخصص» مشيرة إلى أن «المفوضية قررت تشكيل لجان تنسيق مع إنطلاق الحملات الانتخابية في بغداد وجميع المحافظات» حسب الوكالة الرسمية.
وأشارت إلى أن «أبرز شروط الحملة الانتخابية هي عدم الاعتداء على حملات الآخرين، ولا على الملصقات الانتخابية على الجدران، وأن لا تقترب الحملة الانتخابية مسافة 100 متر من أي مركز اقتراع».
مرشحون يشترون منصات ترفيهية وثقافية ويحولونها بأسمائهم
وأضافت أن «الشروط تنص كذلك على أن لا تتضمن الحملة الانتخابية دعوات إلى النعرات الطائفية والقومية والتكفيرية التي تدعو إلى زرع الكراهية في نفوس الآخرين، إضافة إلى عدم استخدام دور العبادة ومؤسسات الدولة والمال العام، وكذلك، عدم استخدام صور أو أسماء أشخاص رموز لا ينتمون للكتلة أو التحالف» مبينة أن «هذه الشروط موجودة في الموقع الرسمي للمفوضية ويستطيع المرشح الدخول ومتابعة الشروط والالتزام بها».
العقوبات
وفيما يتعلق بالعقوبات المعتمدة بحق مخالفي هذه الشروط، قالت الغلاي، إن «العقوبات تتضمن عقوبة مالية بقيمة 5 ملايين دينار (نحو 3.8 ألف دولار) فضلاً عن عقوبة الحبس وغيرها من العقوبات حسب نوع المخالفة».
وحول قرعة أرقام المرشحين، بينت أن «القرعة جرت بتنسيق عال أشادت به الأمم المتحدة والمراقبون المحليون ولم تحدث أي خروقات».
ومن المقرر أن تُجري المفوضية اليوم الإثنين، عملية المحاكاة الأولى للتصويت العام والخاص.
وذكرت المفوضية في بيان أول أمس، أن «في ضوء التطوّرات المتسارعة لتحضيرات مفوّضية الانتخابات ضمن مراحل العملية الانتخابية، ومع بدء العدّ التنازلي الفعلي ليوم الاقتراع لانتخاب مجلس النوّاب العراقي في العاشر من شهر تشرين الأوّل /أكتوبر من العام الحالي، وبعد أن أنهت المفوّضية عملية قرعة أرقام المرشّحين البالغ عددهم (3244) مرشّحًا الذين صدّق على أسمائهم مجلس المفوّضين في عموم أرجاء العراق والسماح لهم بالمباشرة بالدعاية الانتخابية في 8/7/2021 والتي ستستمر لغاية الساعة السادسة من صباح يوم الخميس الموافق 7/10/2021».
وأضافت، أن «المفوضية تعد العدة لتنفيذ عمليات المحاكاة الأولى للتصويت العام والخاص التي من المقرر إجراؤها في 12 تموز /يوليو الجاري (اليوم) بواقع محطة واحدة في كل مركز تسجيل البالغ عددها (1079) مركزًا والمنتشرة في عموم أرجاء العراق؛ للتأكد من دقة وسرعة الأجهزة الإلكترونية الانتخابية وامكانية إرسال النتائج بيسر من المحطات وتسلمها في المكتب الوطني من خلال الموظفين المختصين في لجنة المحاكاة بالتعاون مع شركة (ميرو الكورية) وبإشراف الشركة الألمانية الفاحصة وبحضور فريق الأمم المتحدة للمساعدة الانتخابية والفريق الدولي للنظم الانتخابية وبتغطية إعلامية».
أشارت المفوضية إلى، أن «عملها حسب المادة (39) من قانون الانتخابات رقم (9) لسنة 2020 التي نصت على أن يكون التصويت الخاصّ قبل (48) ساعةً من موعد الاقتراع العامّ وفقًا لبطاقة الناخب البايومترية حصرًا، ولذ، أنهت دائرة العمليات وتكنولوجيا المعلومات إحدى تشكيلات مفوّضية الانتخابات، جدول الانتشار النهائي لناخبي التصويت الخاصّ من القوات الأمنية التي تضمّ: (وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، جهاز مكافحة الارهاب، وزارة داخلية إقليم كردستان، وزارة البشمركة) الذين سيصوّتون لصالح دوائرهم الانتخابية باستخدام البطاقة البايومترية البالغ عددهم (1.075.727) ناخبً موزّعين على مراكز الاقتراع البالغ عددها (595) مركزًا، ومحطّات الاقتراع البالغ عددها (2.584) محطةً، فضلاعن تقديم دائرة العمليات المذكورة آنفًا جدول انتشار النازحين والمهجّرين النهائي البالغ عددهم (120.126) ناخب نازح موزّعين على مراكز الاقتراع الخاصّة بهم البالغ عددها (86) مركزًا، بواقع (296) محطّة اقتراع، إذ يحقّ للنازح التصويت في المكان الذي يقيم فيه لصالح دائرته الأصلية التي نزح منها باستخدام البطاقة البايومترية حصرًا في انتخاب مجلس النوّاب العراقي في الثامن من شهر تشرين الأوّل من العامّ الحالي».
وتابعت أن «في إطار الدعم المؤسساتي للعملية الانتخابية، التقى رئيس مجلس المفوضين جليل عدنان خلف، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في 8/7/ 2021؛ لمناقشة الآلية التي تتبناها المفوضية لتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (174) لسنة 2021 والتي تتضمن الاستعانة بأساتذة الجامعات، حيث جرى الاتفاق على إسناد مهام الإشراف في يوم الاقتراع لأكاديميين من بين أكثر من ثمانية آلاف تدريسي يتم توزيعهم على ستة عشر مركزًا انتخابيًا على أن يكون هناك العدد الكافي من الاحتياط، وفتح مراكز للتدريب في كل جامعة بالتنسيق مع المكاتب الانتخابية في المحافظات».