كورونا يجتاح العراق: 160ألف إصابة معظمها شباب خلال الموجة الثالثة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وجّهت الحكومة العراقية، الخميس، نداء استغاثة إلى المنظمات المدنية في توعية المواطنين، بشأن الالتزام بإجراءات الوقاية من كورونا، بعد تزايد أعداد الإصابات، محذّرة من «منعطف وبائي خطير» يهدد الجميع، فيما كشفت لجنة برلمانية مختصّة، عن تسجيل أكثر من 160 ألف حالة «حرجة» في مستشفيات البلاد، تسببت بها الموجة الثالثة من الفيروس.
الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ذكرت، في بيان صحافي، أن «انطلاقا من المسؤولية الإنسانية والوطنية الملقاة على عاتق الجميع، وتنفيذا لقرارات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية، ونظرا لتسجيل ارتفاع كبير في حالات الإصابة بفيروس كورونا وانتشاره مجددا والذي يمثل منعطفا وبائيا خطيرا يهدد الجميع، ولأهمية منظمات المجتمع المدني ودورها بتوعية المواطنين بمخاطر هذا الفيروس وطرق الوقاية منه، تدعو دائرة المنظمات غير الحكومية، الجميع، إلى تعضيد دور وزارة الصحة في الوقوف بوجه الموجة الثالثة والتصدي لها وصولا الى القضاء على الفيروس، حيث كان للمنظمات المحلية والدولية دور كبير منذ بدايات ظهور الجائحة وحتى الأن من خلال حملاتها الوطنية لحماية الجميع من مخاطره».
وتابع: «لذلك نعمل جاهدين مع بعض لتوعية المواطنين بفوائد التلقيح ضد المرض، وحثهم على الحجز المسبق عبر المنصة الالكترونية للتلقيح باللقاحات المتوفرة في المستشفيات والمراكز الصحية في عموم محافظات العراق والتركيز على الإجراءات الوقائية الخاصة، وأهمها التباعد الاجتماعي وأثرها في حماية الجميع من هذا الفيروس الخطير وعدم الاستهانة بها وتجاهلها».
في السياق، أعلنت لجنة الصحة والبيئة النيابية، أمس الخميس، تسجيل 160 ألف إصابة حرجة بعد دخول البلاد الموجة الثالثة من كورونا.
وقال مقرر اللجنة، فالح الزيادي، حسب الإعلام الرسمي، إن «العراق دخل رسميا في الموجة الوبائية الثالثة، ووصلت عدد الحالات الحرجة في المستشفيات إلى أكثر من 160 ألف مصاب، فضلا عن أكثر من 750 شخصا في العناية المركزة».
وأضاف أن «فئة الشباب هم أكثر الفئات المستهدفة في هذه الموجة» مؤكدا أهمية «الالتزام بالتوصيات الصادرة من اللجنة العليا للصحة والسلامة ومنها الإجراءات الوقائية والتباعد وضرورة التزام الوزارات والمؤسسات بتوصيات اللجنة».
وتابع أن «الالتزام بالتوصيات، بالإضافة إلى أخذ اللقاح سيعطيان نتائج إيجابية بالموقف الوبائي» داعياً، الجهات الدينية والثقافية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني لـ«تشجيع المواطنين على اللقاح وزيادة نسبة الملقحين للوصول إلى المناعة المجتمعية».
ومن بين الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة، في محاولتها الحدّ من تفشي الوباء، تحويل مستشفى سعد الوتري في العاصمة بغداد إلى مستشفى عزل بعد تزايد حالات الاصابة بفيروس كورونا، حسب بيان لمدير عام صحة بغداد الرصافة محمد جهاد جواد.
وأمس الأول، سجّلت وزارة الصحة العراقية أعلى أعداد بحالات الوفاة جراء الإصابة بالفيروس، حيث بلغت 69 شخصاً.
وحذرت وزارة الصحة والبيئة، من الزيادة الحاصلة في أعداد الإصابات بفيروس كورونا، فيما أشارت إلى أن أغلب الإصابات هي حالات شديدة وحرجة وعلى وجه الخصوص عند الأعمار الشابة والصغيرة.
وقالت عضو الفريق الإعلامي لوزارة الصحة، ربى فلاح، في بيان، إنه «سجلنا أعلى حصيلة من أعداد الوفيات، وزيادة هذه الأعداد مقارنة بالأيام الماضية دليل واضح على شدة هذه الموجة وخطورتها».
وأضافت: «لوحظ أن أغلب الإصابات التي تدخل إلى المستشفيات هي حالات شديدة وحرجة مع هذه الموجة، وبالأخص الأعمار الشابة والصغيرة، واستمرار هذه الزيادة، والتهاون ستؤدي إلى إنهاك مؤسساتنا الصحية، وربما حتى تفوق قدرتها الاستيعابية، وكذلك إرهاق كوادرنا الطبية المستمرة بالعمل منذ بدء الجائحة ولغاية يومنا هذا».
ودعت إلى «الالتزام بالإجراءات الصحية خصوصا فترة العيد، والامتناع عن التجمعات والزيارات العائلية، والإسراع بأخذ اللقاح، حيث أن جميع منافذ صرف اللقاح مستمرة بالعمل، ولا خلاص من هذا الوباء سوى الالتزام بشروط السلامة واخذ اللقاح».

ضغط على المستشفيات

وفي وقتٍ سابق، حذّرت وزارة الصحة الاتحادية من خطورة الوضع وشدته في العراق بسبب المتحور «دلتا».

الحكومة توجّه نداءات استغاثة: نمر بمنعطف وبائي خطير يهدد الجميع

وذكرت الوزارة في صحافي، أن «المنحنى الوبائي يستمر في التصاعد نتيجة لزيادة نسب الإصابات والوفيات في ظل تعرض بلدنا ودول العالم الى موجة ثالثة شرسة وقاسية من جائحة كورونا، مسببة ضغطا شديدا على المستشفيات ومراكز علاج كورونا التي تشهد اكتظاظ المرضى الراقدين وزيادة الحالات الشديدة والحرجة بضمنها فئة الشباب، مع تصاعد عدد الوفيات بشكل خطير وغير مسبوق».
وأضافت: «لقد كررنا التحذير طيلة الفترة الماضية من خطورة الاستهانة والتجاهل للإجراءات الوقائية الصادرة عن الجهات الصحية المختصة، حيث استمر أغلب المواطنين في ممارسة أنشطتهم الاجتماعية وإقامة المناسبات والتجمعات البشرية مثل مجالس العزاء والولائم الجماعية بدون التزام بالإجراءات الوقائية مثل إرتداء الكمامات والتباعد البدني وتعقيم اليدين».
وتابعت أن «خبراء الصحة العامة والوبائيات يؤكدون أن السلالة الجديدة تتنقل بكل سهولة وسرعة فائقة في تلك التجمعات مسببة إصابات كبيرة وخطرة حتى بين فئتي الشباب والاطفال، مما يزيد الضغط على المؤسسات الصحية وملاكاتها البطلة التي تتصدى للجائحة منذ بداية العام 2020 ولحد الان، لذا، نهيب بالجميع ترك منهجية التهاون والاستهتار بالإجراءات الوقائية فالبلد على أعتاب كارثة صحية وإنسانية لا يعلم مداها إلا الله».
ولفت البيان إلى أن «وزارة الصحة تطلق نداءً وطنيا لكل العراقيين الأعزاء بالتعاون معها ومساعدة ملاكاتها البطلة في إيقاف سلسلة انتقال الوباء عبر ارتداء الكمامات. والخروج للضرورة فقط والالتزام بالتباعد البدني في العمل والتجمعات العائلية الضرورية، إيقاف التجمعات البشرية في الفترة الحالية لأي سبب كان، الإسراع إلى التلقيح في أقرب مركز أو مستشفى».
ووفقاً للبيان، فإن «المسؤولية القانونية والأخلاقية تفرض على الرموز الدينية والسياسية والثقافية والاكاديمية والرياضية والعشائرية، أن يحشدوا الجهود مع الجهات الصحية المختصة لإنقاذ المجتمع من خطر الوباء، وذلك بحث الناس على الالتزام بهذه الإجراءات البسيطة والكفيلة بقطع سلسلة انتقال العدوى والسيطرة على الوباء».
وأتمّت الوزارة: «كما تناشد الوزارة كافة القنوات ووسائل الإعلام من خلال برامجها المتنوعة على إظهار خطورة الموقف الوبائي وحث الناس على الالتزام بتلك الإجراءات الوقائية، وأهميتها لحياتهم».
كما دعت أيضاً، «الأجهزة الأمنية لمساندة ملاكات الجيش الأبيض لتطبيق التوصيات الوقائية في المرافق الحيوية ذات التجمعات البشرية وإتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين».

برامج توعوية

وتعليقاً على البيان الأخير لوزارة الصحة، دعت هيئة الإعلام والاتصالات (رسمية) القنوات التلفزيونية المحلّية، إلى بث برامج توعوية بفوائد التلقيح ضد كورونا.
وذكرت وثيقة صادرة عن الهيئة، أن «انطلاقاً من المسؤولية الإنسانية والوطنية الملقاة على عاتق الجميع وتنفيذاً لقرارات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية، ونظراً لتسجيل ارتفاع غير مسبوق في حالات الإصابة بفيروس كورونا وبعضها إصابات شديدة، الأمر الذي يمثل منعطفاً وبائياً خطيراً يهدد الجميع، لاسيما خلال فترة عيد الأضحى المبارك، فإن هيئة الإعلام والاتصالات تدعو إلى بث برامج توعوية بفوائد التلقيح ضد فيروس كورونا».
وفي شمال العراق، وتحديداً في محافظة السليمانية، أعلنت دائرة صحة المحافظة، تفشي سلالة «دلتا» من فيروس كورونا بشكل سريع في المحافظة.
وقال مدير عام الدائرة، صباح هورامي، في بيان، إن «فيروس كورونا من نوع دلتا في السليمانية يتفشى بشكل سريع». وأشار إلى، أن «في الـ24 ساعة الماضية، توفي 8 مصابين بكورونا». وسجلت محافظة السليمانية، الإثنين الماضي، أول إصابة بفيروس كورونا المتحول نوع «دلتا» ولفت السلطات، إلى أنها تقوم الآن باجراء الفحص الخاص بهذا النوع لجميع الاشخاص. وذكرت مديرية صحة المحافظة في بيان أن «بعد وصول الاختبار الخاص بفحص وتحديد النوع المتحول من فيروس كورونا المستجد كوفيد (دلتا) تم تشخيص إصابة بهذا النوع الجديد».
وأضافت المديرية أن «تحديد النوع المتحول (دلتا) يجري في مركز فحص كورونا في السليمانية وأن المركز يقوم الآن بإجراء الفحوصات للمواطنين».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية