القاهرة ـ «القدس العربي»: تبدأ اليوم الثلاثاء في مصر جلسات تحقيق مع المحامين الحقوقيين، جمال عيد ونجاد البرعي، في القضية التي تحمل رقم 173 لسنة 2011 المعروفة إعلاميا بقضية «المجتمع المدني».
وتعد جلسات التحقيق مع المحامين الأولى منذ بدء وقائع القضية قبل 10 سنوات.
عيد قال إنه تم تحديد جلسة اليوم للتحقيق معه في قضية المجتمع المدني 173 لسنة 2011 التي كان مقررا عقدها الأحد الماضي وتم تأجيلها بسبب الإجازة الرسمية.
وأضاف في تدوينة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: من حيث المبدأ، نعم كنت عضوا في حركة كفاية، وفخور بها، نعم قدمنا دعما قانونيا لضحايا وسجناء رأي قبل الثورة وبعدها، نعم سددت ضرائبي من عام 1998 عن نفسي، وعن الشبكة العربية لحقوق الإنسان منذ بدايتها عام 2004 نعم نقول آراءنا وننتقد ما نراه خطأ أو مخالفا للقانون أو الدستور وحقوق الإنسان، كمواطنين أولا وكمحامين ثانيا.
وزاد: نعم تعرضت لإجراءات تعسفية لمدة 10 سنوات دون جلسة تحقيق واحدة، منها المنع من السفر وتجميد أموالي وحملات تشهير رخيصة ومبتذلة ومليئة بالأكاذيب والفبركة، نعم أنفقت من أموالي وجائزتي على مكتبات الكرامة العامة التي أغلقها جهاز أمن الدولة بشكل انتقامي، نعم الاعتداءات البدنية والسرقة التي تعرضت لها تم بعضها بيد ضباط شرطة، والنيابة حققت في البداية، ثم لم يسر التحقيق بشكل عادل وهو مجمد حتى الآن.
وتابع: نعم لم نتورط في تواطؤ أو تجميل صورة ظروف سيئة أو صمت على انتهاكات تعرضنا لها أو تعرض لها مواطنون وصحافيون وأصحاب رأي
واختتم تدوينته: نعم، الساكت عن الحق شيطان أخرس، ولن نكونه، وطبعا ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 هي أعظم حدث شاهدته وشاركت فيه.
وكان عيد، وهو مدير «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» قد قال في منتصف الشهر الجاري إنه تلقى استدعاء للتحقيق معه أمام قاضي التحقيقات في القضية رقم 173 لسنة 2011 بعد 10 سنوات من بدء القضية.
وأوضح: بعد 10 سنوات من بداية القضية السياسية ضد المجتمع المدني، جاءني استدعاء لجلسة تحقيق يوم الأحد المقبل الواحدة ظهرا مع قاضي التحقيق المستشار علي مختار.
وواصل: إنه خلال العشر سنوات لم يتم استدعاؤه أو التحقيق معه ولا جلسة، ولكن رغم ذلك، نالته فبركات وتلفيقات، على حد تعبيره، منها المنع من السفر وتجميد أمواله والتحفظ على حسابه وغلق مكتبات الكرامة العامة التي فتحها.
ورفضت محكمة جنايات القاهرة في يونيو/ حزيران الماضي، تظلم 14 من الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجتمع المدني، على قرار منعهم من السفر، على خلفية اتهامهم في القضية نفسها.
وضمت قائمة المتظلمين المحامي محمد زارع والناشطة إسراء عبد الفتاح ومزن حسن وياسر عبد الحفيظ وعلاء الدين عبد التواب وأحمد غنيم وأحمد راغب وحسام بهجت ومالك مصطفى عدلي وجمال عيد وناصر أمين وعزة سليمان وهدى عبد التواب وحسام الدين أحمد. وكان قاضي التحقيقات في القضية قد قرر في وقت سابق، منع الحقوقيين من السفر والتحفظ على أموالهم على خلفية القضية التي ما زالت منذ 9 سنوات قيد التحقيقات.
وسبق لهيئة التحقيق القضائية أن قررت في الفترة بين 2015 و2017 منع العديد من نشطاء المجتمع المدني والمحامين والحقوقيين من السفر، وأيدت محكمة جنايات القاهرة التحفظ على أموال بعضهم ومنعهم من التصرف فيها.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعلن قاضي التحقيق المنتدب للتحقيق في القضية المعروفة إعلاميا بـ«التمويل الأجنبي» انتهاء التحقيقات الخاصة بـ4 جمعيات وكيانات، وصدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضدهم، لعدم كفاية الأدلة، كما تم إصدار أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل جمعية واحدة لعدم الأهمية.
وقال في بيان: استكمالا للتحقيقات فيما تضمنه تقرير لجنة تقصي الحقائق من وقائع في القضية رقم 173 لسنة 2011 والذائعة إعلاميا بقضية التمويل الأجنبي لعدد من منظمات وكيانات وجمعيات المجتمع المدني، بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد 4 كيانات لعدم كفاية الأدلة وهي: المركز الإقليمي للأبحاث والاستشارات، المكتب العربي للقانون، ومؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني.
وزاد: الأعمال والجهود التي يسعى المجتمع المدني إليها تتزين بالفضيلة وتتسم بالإنسانية وتتوشح الوطنية، إذ إن العمل المدني، الذي هو في أصله عمل تطوعي، هو ذلك الضوء الطليق الذي ينفذ معينا للوطن في تمزيق ظلام الجهل والعوز، ويعطي أملا للضعفاء والمستضعفين ويدفع عجلة التنمية ويسهم في إرساء سيادة القانون وترسيخ الانتماء لتراب الوطن وتكافل أبنائه.
وحسب تقرير سابق للجبهة المصرية للحقوق، وهي منظمة حقوقية مستقلة، بدأت القضية في منتصف عام 2011 لتضم عددا من منظمات المجتمع المدني والعاملين فيها من المصريين والأجانب، لتنقسم بعد ذلك لنصفين.
وأضافت: الأول يمكن الإشارة إليه بأنه النصف الأجنبي ـ حيث أنه كان متعلقا بمنظمات أجنبية وأشخاص بعضهم حامل لجنسية غير مصرية، والذي انقضى ببراءة جميع من فيه، على خلاف النصف الآخر (القسم المحلي) الذي يضم مصريين ما زالوا لما يقارب عقد من الزمن متهمين على ذمة قضية لم تحل للمحاكمة بعد.