ميقاتي: “تقدم بطيء” في تشكيل الحكومة ولم آت على ذكر اعتذار

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”: فتح اللقاء الخامس بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي نافذة أمل نحو إمكان التفاهم على تشكيلة حكومية بعدما تراجعت فرصة التأليف بسبب الشروط والتعقيدات التي رافقت اللقاء الرابع لجهة تمسّك عون بالمداورة في الحقائب السيادية للحصول على وزارة الداخلية في مقابل عدم قدرة ميقاتي على التخلّي عن هذه الوزارة لاسيما وأنه التزم أمام رؤساء الحكومات السابقين بعدم التنازل عن سقف الرئيس سعد الحريري.

أما سبب “إحراز تقدّم في موضوع تأليف الحكومة حتى لو كان بطيئاً ” كما أعلن الرئيس ميقاتي بعد اللقاء فهو أن رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتمسّك بوزارة المال قد يتخلّى عنها من أجل فكفكة العقد، ما يعني احتمال تطبيق مبدأ المداورة. غير أن السؤال المطروح هو هل يقبل رئيس الجمهورية بالمال التي كان يطالب بها منذ سنوات أم يستمر في المطالبة بالداخلية التي قد يقبل بها بري مقابل التخلّي عن المالية؟ أم هل تبقى الداخلية بيد الطائفة السنية مقابل إسناد الخارجية إلى شيعي؟.

أضف إلى الأسباب التي دفعت بالرئيسين إلى عدم إقفال الباب أمام محاولة جديدة للتشكيل هو الجو الضاغط الذي أحدثته تظاهرة 4 آب/أغسطس والنبرة القاسية التي تحدث بها رؤساء دول في المؤتمر الدولي لدعم لبنان، والتي حمّلت الطبقة السياسية مسؤولية عدم التأليف بسبب مصالحهم الخاصة ومحاصصاتهم، وربطهم المساعدات بتأليف الحكومة.

وأعلن ميقاتي بعد اللقاء الخامس وقبل اللقاء السادس، الجمعة، “اليوم كان مهماً خصوصاً بعد ما حدث بالأمس والأخذ بالعبر من صوت المتضررين من الذي حدث مع الناس في 4 آب. وقد أحرزت والرئيس عون تقدماً في موضوع تأليف الحكومة حتى ولو كان هذا التقدم بطيئاً”. وأضاف “أكدت للرئيس ضرورة تشكيل الحكومة وألا نرتكب إثماً اذا لم نسرع بالتشكيل، ومثابرون ومصرون على تشكيل الحكومة لان في ذلك خيراً للبنان ونريد حكومة ان تكون رافعة لا نقطة احباط، وأتمنى من اللبنانيين ألا نحترف التشاؤم”.

وأكد رداً على المهلة غير المفتوحة التي كان تحدث عنها أنه” دستورياً لا مهلة أمام الرئيس المكلف، وإنما قلت ما قلته سابقاً من حسّي الوطني الذي يقضي بأنه “إذا في حدا غيري بيحب يحمل هيدا الحمل يتفضّل “لن أترك المهلة مفتوحة وجلسة اليوم خطوة إيجابية للأمام ولا التزم بأي مهلة زمنية، إنما أسعى لتشكيل الحكومة وقبلت التكليف لتأليف ولم آتِ على ذكر الاعتذار الذي لا مكان له حتى الساعة. وعندما أشعر أنّ الطريق بات مسدوداً للتجانس سأخبر اللبنانيين والآن لن أخلق مشكلاً”.

وأشار إلى أن “لا حقيبة مرتبطة بطائفة أو مذهب دستورياً”، ولفت إلى أن “المرحلة صعبة جداً والانتخابات النيابية مهمّة وأنا أسمع للجميع ولا انقلابات في لبنان، ويجب أن نمرّ بالمراحل الدستورية حتّى الوصول إلى الانتخابات التي ستقرّر المستقبل في البلد وألتزم بنزاهة الانتخابات التي ستحصل”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية