غضب لغياب العلم العراقي في مراسم استقبال رئيس كردستان في طهران

مشرق ريسان
حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: انتقدت أوساط سياسية وشعبية، أمس الجمعة، رفع علم إقليم كردستان العراق، بدلاً عن العلم العراقي، في مراسم استقبال رئيس الإقليم، نيجيرفان بارزاني، والوفد المرافق له، في العاصمة الإيرانية طهران، للمشاركة في مراسم تأدية اليمين للرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي.
وأظهرت صور ولقطات فيديو اللحظات الأولى لدى استقبال بارزاني، عندما كان حرس الشرف الإيراني يحمّل علمي بلاده وإقليم كردستان العراق، من دون وجود للعلم العراقي.
وعبّر مدوّنون عن استيائهم من الإجراء الإيراني، خصوصاً إن بارزاني قدم إلى طهران بطائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية الاتحادية.
وعلّق النائب نعيم العبودي، عن كتلة «صادقون» الجناح السياسي لـ»حركة عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، قائلاً: «رغم ثقتنا بالجمهورية الإسلامية، وبأنها وقعت في خطأ بروتوكولي غير مقصود، لكن المطلوب من خارجيتها توضيح وتفسير رفعها علم إقليم كردستان بدلًا من العلم العراقي أثناء استقبال رئيس إقليم كردستان، مع الوعد بعدم تكرار هذا الخطأ».
وتوالت ردود الفعل في الداخل العراقي أيضاً، فقد كتب الباحث إياد العنبر «تدوينة» على منصّة «تويتر» يقول: «في جمهورية الفوضى العراق يقدم التهاني للرئيس الإيراني الجديد بوفد برئاسة رئيس الجمهورية برهم صالح ووفد آخر يفترض لإقليم جزء من العراق، برئاسة نيجيرفان رئيس إقليم كردستان العراق، لكن بدون أن يرفع علم العراق! المفارقة أن الكثير من (العراقيين) يبررون رفع علم الإقليم: خطأ غير مقصود».
فيما كتبّ المدون «مقتدى المقدسي» باللهجة المحلّية قائلا: «يقال في مثل هكذا حالات لازم (يجب) يضاف علم الدولة الأم في زاوية علم الإقليم، لأن الوفد الرسمي لا يستقبل بعلمين مثل سالفة (قضيّة) تايوان وهونغ كونغ وألخ. بشكل عام التصرف خاطئ والإيرانيين لازم يعتذرون، وسببه (التصرف) أتوقع أن ذلك شغل من الإصلاحيين لإحراج السيد رئيسي» حسب قوله.

«خطا لا يغتفر»

كذلك قال المدوّن ،عباس شمس الدين: «خطأ لا يغتفر من حرس الشرف الإيراني برفعهم علم ما يسمى إقليم كردستان بدلا من العلم العراقي لدى استقبال نيجيرفان بارزاني. تصرف مرفوض جدا».
في مقابل ذلك، ظهر العلمان العراقي والإيراني فقط، في صورة جديدة لبارزاني خلال لقائه الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، أمس الجمعة.
واجتمع بارزاني، أمس، مع رئيسي في العاصمة طهران.
بيان لرئاسة الإقليم أفاد أن الاجتماع الذي حضره رئيسة برلمان كردستان ريواز فائق، ورئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فوزي حريري، ووزير الأوقاف بشتيوان صادق، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية كويستان محمد، ووزير الثقافة محمد حمه سعيد، والوفد المرافق لرئيس الإقليم، تضمن «مناقشة العلاقات بين إقليم كردستان والعراق مع إيران، والوضع في العراق وإقليم كردستان وإيران، والأمن والاستقرار ومجالات التعاون الثنائية».
وذكر البيان أن الجانبين أشارا إلى «العلاقات التاريخية بين إقليم كردستان وإيران، وأكدا على تعزيز مجالات العلاقة بين اقليم كردستان والعراق مع إيران خاصة في مجال التبادل التجاري، وحفظ الأمن والاستقرار في الحدود والمنطقة بأسرها».
وكانت آخر المستجدات والتطورات في المنطقة إضافة إلى محاور أخرى محل اهتمام الجانبين خلال الاجتماع، وفقا للبيان.
كذلك، اجتمع بارزاني ، أمس، مع محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، وظهر العلم العراقي الاتحادي أيضاً بجوار علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وجرى الاجتماع بحضور ريواز فائق رئيسة برلمان كردستان، وتمت خلاله مناقشة سبل تعزيز مجالات العلاقة بين العراق وإقليم كردستان وبين جمهورية إيران الإسلامية على أساس حسن الجوار والمصالح المشتركة وأهمية حفظ الأمن والاستقرار، حسب بيان لرئاسة الإقليم.
وأضاف أن «في الاجتماع الذي حضره أعضاء الوفد المرافق للرئيس نيجيرفان بارزاني وعدد من المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، جرى أيضاً تبادل الآراء حول أوضاع المنطقة بصورة عامة ومسائل أخرى تهم الجانبين».
وشارك رئيس إقليم كردستان العراق على رأس وفد لإقليم كردستان، أول أمس، في مراسم أداء الرئيس الإيراني الجديد.
وكان رئيس الجمهورية برهم صالح، قد وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران، أول أمس، للمشاركة بمراسم اليمين لرئيسي.

الزيارة كانت إيجابية

ووصف الخبير الاستراتيجي، أحمد الشريفي، زيارة رئيس الجمهورية إلى طهران، بأنها إيجابية جدا لتحسين العلاقات على مستوى التوازنات الدولية والإقليمية، لافتا إلى أن الرئيس الإيراني الجديد أكثر انفتاحا.
وأوضح ، وفقاً لإعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» أن «الزيارة إيجابية جدا لتحسين العلاقات على مستوى التوازنات الدولية والإقليمية مع إيران» موضحا أن «نوع من النفوذ الإيراني بات يشكل عنصرا للاضطراب في إدارة الظاهرة السياسية في العراق، ومن الضروري، معرفة خصوصية العراق، وأن رئيس الجمهورية كونه حامي الدستور وحامي المصالح العليا للدولة العراقية لابد توجيه خطابه لاعادة توجيه الداخل بما ينسجم مع مصالح العراق وأن لا يتجه حلفاء إيران إلى مواقف تضعف هيبة الدولة».
وأشار أيضاً إلى أن «الأزمة الراهنة هي بين إسرائيل وإيران، خاصة بعد استهداف سفينة في بحر العرب» لافتاً إلى ان «رئيس الجمهورية مقيد دستوريا وقانونيا، لأن يدخل هكذا معادلة، لأن الدستور العراقي يقيد أي حوار أو تعاون وحوار مباشر مع إسرائيل».
وأكد أن «الرئيس الإيراني الجديد سيتخذ خطوات إيجابية للتطبيع الدولي والإقليمي، بإبرام اتفاق 5 + 1 والانفتاح أكثر إقليميا، والتطبيع مع الخليج والسعودية خصوصا، والانفتاح على مصر» موضّحاً في الوقت عينه أن «تجاوزنا الضربة الإسرائيلية لإيران خلال الـ 48 ساعة مقبلة، كرد على استهداف سفينة في بحر العرب، فأننا ماضون للتهدئة والتطبيع بين إيران والولايات المتحدة وتقارب بين السعودية وإيران».
واجتمع صالح، في طهران، مع رئيسي، بحضور وزيري خارجية البلدين وعددٍ من كبار المسؤولين من الجانبين، حيث جرى بحث الملفات المشتركة بين البلدين الجارين بما يعزز العلاقات الراسخة بينهما، فضلاً عن بحث تطورات الأوضاع في المنطقة.
وتمت عملية تسليم رئيسي، الثلاثاء الماضي، خلفاً للرئيس حسن روحاني.
ويبلغ إبراهيم رئيسي- رجل دين محافظ- من العمر (60 عاما) ويعد من المقربين من مرشد النظام الإيراني، علي خامئني، وينحدر الاثنان من مدينة مشهد التي تقع في شمال شرق إيران، وكان أحد طلابه هناك.
وهو ثامن رئيس لإيران منذ اندلاع الثورة عام 1979، وسيخلف الرئيس الإصلاحي حسن روحاني الذي قضى فترتين في رئاسة البلاد.
وكان رئيسي ترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2017 ضد روحاني، لكنه فشل بعدما حصد 38 في المائة من أصوات الناخبين فقط، وهو ايضا اول رئيس قضاة في الجمهورية الإسلامية يصل إلى سدة الرئاسة. حيث أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أنه حصل على أكثر من 17 مليون و800 ألف صوت.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية