غزة- “القدس العربي”: لم تفلح التحذيرات السابقة التي أطلقها مسؤولو القطاع الصحي، في منع وصول الموجة الجديدة من فيروس “كورونا”، حيث تشير كل الدلائل على الأرض، وأولها ارتفاع عدد الإصابات، قرب الدخول في هذه الموجة الشديدة، التي يتوقع أن تكون بـ”متحور دلنا”.
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، تسجيل وفاة واحدة، و377 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، من بينها 152 في قطاع غزة والباقي في الضفة الغربية، ولفتت إلى وجود 17 مصابا في غرف العناية المكثفة، فيما يعالج في مراكز وأقسام كورونا في المستشفيات في الضفة 39 مريضا، بينهم 3 موصولون بأجهزة التنفس الاصطناعي.
مع استمرار ارتفاع أعداد المصابين والموصولون بأجهزة التنفس الصناعي
وفي غزة، بدأت أعداد الإصابات بالفيروس الخطير تتصاعد، حتى أعلن مدير دائرة مكافحة العدوى في وزارة الصحة في القطاع الدكتور رامي العبادلة، أن ما تصدره الوزارة من تحذيرات حول الواقع الوبائي مبني على أسس علمية، وقال “لاحظنا ارتفاع طفيف بالمنحنى الوبائي وزيادة بالحالات الخطيرة، وهذا إنذار أننا دخلنا بالموجة الثالثة لذلك نوصي باتباع إرشادات الوقاية والسلامة”.
وأضاف أنه يوجد أكثر من معيار ومؤشر لقياس الحالة الوبائية منها عدد المترددين لأقسام” كورونا” والحالات المنومة المصنفة بالخطيرة والحرجة، لافتا إلى أن العالم كله يشهد ارتفاعا كبيرا بعدد الإصابات، فيما تجاوزت الإصابات لدى إسرائيل 6 آلاف إصابة في اليوم.
وأشار العبادلة إلى أن هذه المؤشرات حول دول المحيط تعطي مؤشراً بأن الموجة الثالثة ستكون شديدة، وقال: “نحن لم نتجاوز 10% من أخذ اللقاح، والموجة ستكون قوية بسبب متحور دلتا الذي يعتبر الأوسع انتشاراً عن الطفرة البريطانية بثلاثة أضعاف”.
وتابع “في حال دخول المتحور لغزة سنشهد ارتفاعا كبيرا في الإصابات، وحتى اللحظة لم يثبت دخول المتحور دلتا لغزة”، لافتا إلى أن الوزارة تقوم بسحب عينات عشوائية من المصابين لمعرفة الطفرة الموجودة، لكنه توقع دخول متحور دلتا لغزة.
وحين تطرق إلى العام الدراسي الجديد الذي يفتتح يوم الاثنين، أشار العبادلة إلى أنه تم عقد اجتماعات مع لجان من وزارة التربية التعليم و”الأونروا”، وقال “وضعنا توجيهات بأن يكون التعليم مدمج بين الوجاهي والالكتروني وطالبنا بتطعيم طلبة الثانوية”.
وفي السياق، أوضح نائب مدير عام الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة الدكتور مجدي ضهير، أن هناك ثلاث عوامل مجتمعة تضعنا أمام خطر الدخول في موجه ثالثة من الفيروس، وقال “أولى العوامل التي تقودنا إلى هذا التخوف هو عدم الالتزام الكافي بإجراءات السلامة والوقاية الصحية وكأن الجائحة قد انتهت من قطاع غزة وهذا خطأ فادح، إضافة إلى تفشي السلالات الجديدة في محيط قطاع غزة”.
كما وبين أن العامل الثاني ضعف إقبال المواطنين على تلقي اللقاحات المضادة للفيروس، حيث أن نسبة من تلقوا اللقاحات حتى اللحظة 10%، مؤكداً أن التطعيم هو الطريق الآمن للخروج من الجائحة وتعزيز المناعة وتقليل مخاطر الاصابة بالفيروس وأن اللقاحات آمنة ومتوفرة بكافة أنواعها في المراكز الصحية.
وقال إن العامل الثالث الذي يضعنا أمام هذه الموجه هو “حالة الاكتظاظ الشديدة” في الشارع والمتزامنة مع قرب العام الدراسي الجديد دون مراعاة للضوابط الصحية التي يتوجب اتخاذها من كل فرد من أفراد المجتمع.
وجدد ضهير الدعوة إلى كافة الفئات المجتمعية إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية الصحية من ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي وتجنب الأماكن المزدحمة وغسل الأيدي، والإسراع في تلقي اللقاحات ضد فيروس كورونا.
ويشار إلى أن المواطنون يعيشون حالة تراخي شديد، حيث لا يلتزم إلا عدد قليل بارتداء الكمامات الطبية، وفي اتخاذ إجراءات الوقاية والسلامة، إذ يتوقع أن ترتفع هذه النسب مع انطلاق العام الدراسي الجديد يوم الاثنين، وما يتبعه من انطلاق الفصل الدراسي الجديد في الجامعات، وفق التعليم الوجاهي.
من جهته قال فريد أبو عاذرة مدير التعليم بـ”الأونروا”، إن العام الدراسي الجديد يبدأ يوم الاثنين القادم وجاهياً وكاملاً في كافة مدارس “الاونروا” ما لم يحدث أي طارئ في الوضع الوبائي، وأشار إلى وجود تواصل مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة في حال وجود أي طارئ في الحالة الوبائية”، لافتا إلى أنه في حال ارتفعت الحالات سيتم العودة إلى التعليم المدمج أو التعليم عن بعد.