الجيش اللبناني يداهم مستودعات للمازوت.. وشعبة المعلومات تستدعي 17 ناشطا للتحقيق بينهم وليم نون

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

فيما الأزمات الحياتية تحاصر اللبنانيين وتقطع عنهم الكهرباء والبنزين والمازوت والخبز وتهددهم بالمياه والإنترنت، وفيما تزداد النقمة على الطبقة السياسية ويجري التعبير عنها بقطع الطرقات أو مهاجمة منازل سياسيين وآخرها منزل الرئيس نجيب ميقاتي ومنزل النائب طارق المرعبي، فقد تقدم الأخير بدعوى ضد مجموعة من المحتجين الذين اتهمهم باقتحام منزله وتحطيم محتوياته وسرقة أموال.

وقد استدعت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي هذه المجموعة إلى التحقيق ومن بينها شقيق الضحية في فوج الإطفاء في انفجار مرفأ بيروت وليم نون و13 آخرون هم: ايلي هيكل، زين العابدين البسط، يحيى المصري، خليل سمونة، أندريه غارابيت، روي بوخاري، غيتا مشيك، أسامة فقيه، خضر الأحمد، خضر عبدو، وسيم ضناوي، مجيد رمضان وسالي حافظ.

وعلى الأثر، تجمع عدد من أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت أمام مقر شعبة المعلومات في الأشرفية احتجاجا على استدعاء الناشط وليام نون ورفاقه وللمطالبة بالإفراج عن سائر الموقوفين الذين تم توقيفهم منذ يومين.

وانضم إلى أهالي الضحايا عشرات المتظاهرين من ضمنهم محامون ورفعوا الشعارات الداعية لإطلاق الموقوفين وكشف المسؤولين الذين تسببوا بانفجار 4 آب/أغسطس بدلا من اعتقال الناشطين.

وأكد وليم نون الذي حضر مع والدته وأقربائه أنه “سيمثل أمام التحقيق ورأسه مرفوع”، وقال “انا مش خايف كرمال هيك نازل عالتحقيق وبتحدى نايب او متهم ينزل عالتحقيق! نحنا ابرياء ومش خايفين وفشر يقولوا عنا سرقنا، نحنا مش سراقين”. وطلب من “الناس يدعمونا ويلاقونا اليوم مش كرمالنا كرمال جو وكل رفاقو وكل شهيد ٤ آب”. وتوعد نون بالاستمرار بمهاجمة منازل النواب الذين وقعوا على عريضة الاتهام لنقل الملف من يد المحقق العدلي إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ولفت إلى “أن وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس سيزوج ابنته قريبا من المال الذي قبضه هو وقائد الجيش السابق جان قهوجي للسكوت عن نيترات الأمونيوم المخزنة في المرفأ”.

واعتبر والد الطفلة الضحية الكسندرا نجار أن “أهالي شهداء تفجير المرفأ وأهالي شهداء انفجار عكار أصبحوا عائلة واحدة ومصيبتهم واحدة وهمهم معاقبة المسؤولين عن مقتل أبنائهم”.

أما ايلي هيكل الذي سبق أن أوقف على خلفية العثور على رصاصات مسدس في سيارته، فقال: “الدولة “مأفلسة” لدرجة أنها ليس لديها أي شيء لتتلهى به سوى الثوار، وأنا مستعد للسجن سنوات ولا النظر إلى طارق المرعبي”.

وكان محتجون قطعوا اوتوستراد جبيل تضامنا مع وليم نون، كما قطع محتجون طريق كفرعقا بالإطارات احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وانقطاع الخبز والكهرباء. وقُطع السير على طريق صور عند مفرق العباسية كذلك في عاليه وطريق البالما في طرابلس.

وتوسّعت لاحقاً الاستدعاءات لتشمل علي بيضون ووسام تابت والقيادي في حزب “سبعة” جاد داغر. إلا أن النائب المرعبي وإزاء الضجة التي أثارتها دعواه “قرّر التراجع عن الدعاوى من تلقاء نفسه” كما قال، معتبراً أن “ما حصل في منزلي لا يمثّل رأي الثوار”.

تزامناً، تواصلت الإشكالات على محطات المحروقات وتمّ إطلاق نار كثيف على محطة “توتال” في الليلكي في الضاحية الجنوبية من قبل مسلحين من آل زعيتر، كذلك أطلقوا على المحطة قذيفة صاروخية B7 ما أدى إلى اندلاع النيران فيها.

من جهته، يواصل الجيش اللبناني دهم مستودعات تم فيها تخزين مادتي المازوت والبنزين المدعوم للإفادة من أسعارها بعد رفع الدعم، فإن مصرف لبنان وافق على فتح اعتمادات لإدخال باخرتي محروقات من المازوت على سعر 3900 ليرة تحتويان على نحو 80 مليون ليتر وهو ما يكفي السوق لحوالي 5 أو 6 أيام. في وقت نفى النائب فريد هيكل الخازن والناشط في القوات اللبنانية إبراهيم الصقر أن يكونا يملكان أي مستودع ضُبطت فيه مادة المازوت لا في زوق مصبح ولا في رياق.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية