العراق: «التحالف الدولي» يؤكد السعي لعدم عودة «الدولة»… واستهداف لـ«الحشد» في ديالى

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي تواصل فيه قوات الأمن العراقية، عملياتها العسكرية لتعقّب مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» في أطراف العاصمة بغداد، وضمان عدم تنفيذهم أيّ عمليات مسلّحة تطال المدنيين وقوات الأمن في أثناء مراسم زيارة «عاشوراء» سقط أربعة عناصر من قوات «الحشد الشعبي» بين قتيل ومصاب، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية لهم في محافظة ديالى (57 كم شرق العاصمة) وذلك بالتزامن مع تأكيد التحالف، بزعامة واشنطن، الالتزام بحرمان تنظيم «الدولة الإسلامية» من وسائل وفرص الظهور.
ونقلت مواقع إخبارية محلّية عن مصادر أمنية قولها، إن «عناصر داعش هاجموا بالأسلحة نقطة أمنية للجيش الفوج الثالث ـ السرية الأولى في قرية العالي، شمالي قضاء المقدادية 40 كم شمال شرق بعقوبة» مبينة أن الهجوم خلّف «خلف 3 ضحايا من الجيش ومصاب بحالة حرجة».
وفي حادث آخر، قُتل عنصر من «الحشد الشعبي» منسوب إلى الفوج الرابع «لواء نداء ديالى» وأصيب 3 آخرون بجروح متفاوتة بانفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في محيط منطقة بيرة حمرين، 55 كم شمال شرق بعقوبة.
وطبقاً للمصادر فإن «قوة من الحشد الشعبي، لواء نداء ديالى، هرعت إلى مكان الحادث ونقلت الضحية والمصابين إلى المستشفى فيما شنت حملة تفتيش بحثا عن عناصر لداعش».
رسمياً، نعت «هيئة الحشد الشعبي» أحد مقاتليها الذي راح ضحية انفجار عبوة ناسفة استهدفت عجلة تابعه للهيئة في محافظة ديالى.
وذكرت في بيان، إن «المقاتل نعمة جاسم محمد إبراهيم أحد مقاتلي لواء نداء ديالى استشهد ضمن عمليات عاشوراء الكرامة شمال شرق ديالى».
وأضافت: «نال المقاتل نعمة جاسم محمد إبراهيم وسام الشهادة وأصيب أربعة مقاتلين آخرين بانفجار عبوة ناسفة زرعها عناصر داعش استهدفت عجلتهم في حوض بحيرة حمرين شمال شرق ديالى». وتابعت: «في الوقت الذي نعزي فيه ذوي الشهيد، نجدد العهد بمواصلة طريق الجهاد وملاحقة الإرهاب دفاعا عن حياض الوطن والمقدسات».
في المقابل، بدأت القوات الأمنية عملية لملاحقة مسلحي التنظيم في محافظة ديالى.
بيان آخر «للحشد» نقل عن قائد عمليات ديالى «للحشد الشعبي» طالب الموسوي، قوله إن «الجيش وبالاشتراك مع قوات الحشد الشعبي المتمثلة بالألوية ( 1 ـ 4 ـ 20 ـ 23 ـ 24 ـ 110 ـ ولواء نداء ديالى) شرعت صباح اليوم (أمس) بعملية أمنية واسعة لملاحقة فلول داعش ضمن ثلاثة أهداف رئيسية في ديالى».
وأضاف أن «العملية انطلقت باسم (عاشوراء الكرامة) وشملت تفتيش وتأمين حوض بحيرة حمرين ونهر نارين ومحور الشمال ضمن قاطع العمليات» مشيراً إلى أن «العملية مستمرة وباسناد من طيران الجيش حتى تحقيق أهدافها بالقضاء على فلول داعش الإرهابية وقطع تحركاتها ضمن الأهداف المرسومة».

نتائج العملية

وفي وقتٍ لاحق من أمس، كشف قائد عمليات ديالى في «الحشد الشعبي» طالب الموسوي، تفاصيل اليوم الأول لعملية «عاشوراء الكرامة» في المحافظة.
وقال حسب موقع «الحشد» إن «الإنجاز الذي حققه اليوم الأول لعملية عاشوراء الكرامة والتي انطلقت اليوم (أمس) في ديالى حققت إنجازات عدة تمثلت بتطهير ومسح وتفتيش اكثر من 150 كم2».
وأضاف أن «تم رفع خمس عبوات ناسفة، وتدمير 3 مضافات، وتفكيك جسر للدواعش في نهر نادين، والاستيلاء على دراجة للدواعش بعد الاشتباك معهم».

قوات الأمن واصلت عملياتها العسكرية لتعقب مسلحي التنظيم في أطراف بغداد

وتخوض قوات الأمن العراقية عمليات عسكرية وأمنية في عدد من مناطق البلاد، خصوصاً تلك المتاخمة لحدود العاصمة الاتحادية، تحسّباً لأي هجوم محتمل قد يُنفذه التنظيم لاستهداف مراسم عاشوراء.
في هذا الصدد، أفادت مديرية الاستخبارات العسكرية، في احباط عمليتين إرهابيتين لاستهداف «زائري الأمام الحسين في العاشر من محرم» في محافظتين.
وقال مدير الاستخبارات العسكرية، اللواء الركن فائز المعموري، حسب بيان للمديرية، إن «تم احباط عمليتين إرهابيتين لاستهداف زائري الامام الحسين في العاشر من محرم».
وأضاف أن «العملية الاولى كانت في الطارمية شمالي بغداد، والأخرى في إحدى مناطق محافظة بابل».
وأكد، «استمرار الجهد الاستخباري لتأمين الزيارة من خلال تنفيذ العمليات الاستباقية لإحباط أي إعتداء يطال الزائرين المتوجهين صوب مدينتي النجف وكربلاء المقدستين».
يتزامن ذلك مع إعلان خلية الإعلام الأمني (حكومية) العثور على ثلاثة أوكار تابعة للتنظيم في منطقة الطارمية، ذات الغالبية السنّية.
وذكرت في بيان صحافي أمس، أن «لواء المهمات الخاصة الشرطة الاتحادية المشارك ضمن العملية الأمنية التي أطلقتها قيادة العمليات المشتركة ضمن قاطع عمليات بغداد قضاء الطارمية وبالاشتراك مع مفرزة من استخبارات اللواء السادس التابعة إلى وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، تمكن من إلقاء القبض على أحد المطلوبين وفق أحكام المادة 4 إرهاب في بساتين الزور».
وأضافت أنه «تم العثور أيضاً على ثلاثة أوكار للعناصر الإرهابية في المنطقة ذاتها» مبينة أن «أحداها يحتوي على سلاح قاذفة إضافة الى عتاد ومواد أخرى».

تفتيش

وفي جنوب العاصمة بغداد، نفذت قوات «الحشد الشعبي» عملية تفتيش في منطقة البحيرات في جرف النصر شمالي بابل، استعداداً لزيارة عاشوراء.
ووفقاً لبيان صحافي لإعلام «الحشد» فإن «الحشد نفذ عملية تفتيش لمنطقة البحيرات في جرف النصر والمناطق المحيطة بها شمالي بابل استعداداً لزيارة العاشر من المحرم الحرام».
وأضافت أن «العملية شارك بها قوة من اللواء 11 في الحشد وكتيبة النخبة وأفواج من طوارئ شرطة بابل وعمليات استخبارات الحشد الشعبي».
أمنياً أيضاً، كشف مصدر أمني في محافظة ذي قار الجنوبية، عن استهداف رتل للدعم اللوجستي يحمل معدات خاصة لقوات التحالف الدولي في العراق، جنوب مدينة الناصرية.
وذكر أن «عبوة ناسفة استهدفت رتلاً للدعم اللوجستي في الطريق السريع عند جسر حقل صبه جنوب الناصرية». وأشار إلى أن «العبوة لم تتسبب سوى باضرار مادية في احدى العجلات نوع (تريلة)».
في المقابل، أكد التحالف، بزعامة واشنطن، الالتزام بحرمان تنظيم «الدولة الإسلامية» من وسائل وفرص الظهور.
وقال المتحدث باسم التحالف الدولي، الكولونيل وين ماروتو، في «تغريدة» على «تويتر» أمس، «لقد دعمت عملية العزم الصلب على الدوام التكامل العسكري والتعاون الأمني بين شركائنا في قوات الأمن العراقية والبيشمركة».
وأضاف أن هذا الدعم جاء «لأنه خطوة حاسمة لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل، معًا، سنبقى ملتزمين بحرمان فلول داعش من الوسائل والفرص للظهور». وختم ماروتو «تغريدته» بوسم».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية