الكاظمي يحذر من الطارمية: «أصوات متطرفة تسعى لخلق شرخ اجتماعي»

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد القائد العام للقوات المسلحة في العراق، مصطفى الكاظمي، أمس الإثنين، أن أصوات “متطرفة” تسعى إلى خلق شرخ اجتماعي بين العراقيين، وذلك خلال زيارته التي أجراها إلى قضاء الطارمية شمالي بغداد.
وذكر، وفق بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، بأن “مكافحة الإرهاب مسؤولية جماعية يجب أن يشارك فيه الجميع، والقضاء على الإرهاب، وتجفيف منابعه يحتاج إلى عزيمة وقوة منكم، وأيضاً من خلال التعاون بين الدولة والمواطن”.

منع الخروقات

وأضاف: “علينا إعادة الخطط الأمنية المتبعة لمواجهة الخلايا النائمة، ومنع تكرار أي خروقات، وسيتم تعزيز قوات إضافية في الطارمية”، متابعاً: “عليكم العمل معاً بجد ومهنية عاليين، بالتعاون والتنسيق لتحسين الأداء، وارتفاع مستوى النتائج”.
وذكر الكاظمي: “أدعو أهالي الطارمية الكرام ومن خلالكم، بالاستمرار في التعاون والإبلاغ عن أي حالة تحرك مشبوهة في المنطقة، لمواجهة عصابات داعش الإرهابية”.
وزاد: “أدعو أهلنا في قضاء الطارمية لتشكيل مجلس من وجهاء المنطقة؛ للتعاطي والتواصل مع القوى الأمنية في مختلف المستويات”، مبينا: “من هنا أعلن إنطلاق عملية أمنية، بالتعاون مع أهالي قضاء الطارمية، للقضاء على الخلايا النائمة في المنطقة”.
وأشار إلى أن “يجب علينا الانتباه جميعاً إلى الأصوات المتطرفة، التي تبحث عن فرص لخلق شرخ اجتماعي بين العراقيين وخلق فتن طائفية، هذه الأصوات مرفوضة من قبل الجميع، فقد أثبت العراقيون بأنهم لم ينجروا، ولن ينجروا وراء هكذا خطابات مغرضة”.
ولفت إلى أن “يمرّ العراق اليوم بظروف حساسة جداً، وقد نجحنا بتفكيك الكثير من الأزمات الداخلية والخارجية والتغلّب على العديد من التحديات، وأمامنا بحدود شهرين للانتخابات المبكرة التي ستأتي بحكومة جديدة، تستمر بما حققناه خلال العام والأشهر الماضية”.
وزاد: “نحن العراقيون، أمام منعطف تاريخي كبير، يجب على الجميع التعاون والمساعدة في عبوره، وتحقيق المصالح الوطنية العليا”، منوهاً: “نعمل على تأسيس دولة عراقية قوية وناجحة بمؤسسات فاعلة ومهنية، وهذا لا يتحقّق من دون مساهمة واعية وفاعلة من قبل المواطنين أنفسهم”.
كما حذر الكاظمي، من استغلال موارد الدولة لصالح مرشحي الانتخابات.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان صحافيٍ آخر، بأن “الكاظمي زار قائمّقامية قضاء الطارمية، وذلك في إطار زيارته للقضاء والوقوف على المشكلات الأمنية، والخدمية هناك”.
وحسب البيان، “اجتمع رئيس الوزراء بالمسؤولين المحليين في القضاء، واستمع إلى المشكلات التي تعاني منها نواحي الطارمية ومناطقها، وقد وجّه سيادته بمتابعة الاحتياجات الخدمية، وإعطاء الأولوية لمشاريع الصرف الصحي”.
وحذّر الكاظمي، خلال الاجتماع، من “استغلال دوائر الدولة ومواردها ومشاريعها لصالح مرشحي الانتخابات، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن ذلك”، على حدّ البيان.
كما دعا أهالي القضاء إلى “التعاون مع قواتنا الأمنية البطلة، في ملاحقة فلول داعش الارهابية، والقضاء على حواضنها، من أجل استقرار الطارمية، وتحقيق أمن العوائل الآمنة”.
وفي وقتٍ سابق من أمس الاثنين، وصل الكاظمي، إلى قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد.
وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، إن “الكاظمي وصل إلى قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد وزار مقر قيادة العمليات”. وأشار البيان إلى أن “القائد العام للقوات المسلحة عقد اجتماعاً مع القيادات الأمنية بمختلف تشكيلاتها”.

«كرامة الناس»

كذلك، قال الكاظمي، إن “الجماعات الإرهابية” تحاول المساس بكرامة الناس عبر العبث بأمنهم، وذلك خلال لقائه عدداً من شيوخ عشائر الطارمية.
وقال، وفقا لبيان صادر عن مكتبه الإعلامي، “نؤكد على عراقيتنا قبل أي انتماء، وإن الجماعات الإرهابية تحاول المساس بكرامة الناس عبر العبث بأمنهم، والخدمات المقدمة لهم، الإرهابيون ليسوا أبناءنا، إنما أبناؤنا من يحمون الحياة”.
وأضاف: “القضاء لديه مطالب حقة في الخدمات والمشاريع، لكن الإرهاب يريد استهداف الحياة بأكملها، الطارمية فيها عشائر كريمة، وفيها موارد زراعية، المطلوب حمايتها وتعزيزها”.
وتابع: “الإرهاب لن تكون له حاضنة، لا بيننا ولا في أي مكان من أرض العراق، ولن نسمح لأي كان أن يستهدف الأجهزة الأمنية، ومكافحة الإرهاب مسؤولية الجميع سواء الدولة أو المواطنين”، مبينا “لدينا الجيش والأجهزة الأمنية والحشد الشعبي، الذين يوجد فيهم من أبنائكم، وقد وجهنا كل الأجهزة الأمنية بالتعاون مع المواطنين، وتقديم الحماية لهم”.
ولفت إلى أن “مقبلون على الانتخابات، فإما أن نختار الاقتتال والفوضى، وإما أن نختار التغيير والتطوير”.
وطلب من أهالي قضاء الطارمية “التعاون مع الأجهزة الأمنية، والأهم أن نتحاور ونستمر في بناء بلدنا من كل زاوية”، موضحاً: “نعلم أنكم تبذلون جهوداً لحل المشكلات الاجتماعية، وستكون الأجهزة الأمنية عوناً لكم”.

إساءة للعراقيين

ومضى يقول: “الهجمات على أبراج الطاقة الكهربائية إساءة للعراقيين جميعاً، والإرهاب لا يهدف سوى إلى الخراب، ورأينا ما فعل في الموصل”، مضيفاً: “الحكومة تحرص على تنشيط الزراعة، وستوفر قروضاً للتنمية الزراعية؛ من أجل خلق فرص العمل للشباب”.
في السياق، أعلن اللواء يحيى رسول، الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، أن الكاظمي، أطلق عملية أمنية لملاحقة الخلايا النائمة في قضاء الطارمية.
وقال في تصريح للقناة الرسمية، إن “الكاظمي زار قضاء الطارمية وتعتبر زيارته مهمة، وأعلن انطلاق عملية أمنية بالتعاون مع أهالي الطارمية لملاحقة الخلايا النائمة في القضاء”.
وتابع: “الإرهاب لا يفرق بين المواطن والقوات الأمنية، والأمن مسؤولية الجميع”.
وبين أن “القائد العام للقوات المسلحة وجه بإعادة الخطط العسكرية ضمن قضاء الطارمية، وتعزيز القوات الأمينة بقطعات أخرى للمسك والبحث عن الخلايا الإرهابية”.
وفي 14 آب/ أغسطس الجاري، أطلقت قوات الأمن العراقية عملية أمنية في القضاء لتعقّب مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية”، والقضاء على خلاياه النائمة.
غير إن الأوضاع الأمنية المضطربة في هذه المنطقة الزراعية الواسعة، ذات الغالبية السنّية، اضطربت عقب سقوط 10 عناصر من “الحشد الشعبي” بين قتيل ومصاب، إثر هجوم شنّه التنظيم استهدف قوة تابعة للواء 12 “حركة النجباء”، باستخدام عبوة ناسفة وأسلحة قنّص.
وخلّف الحادث موجة من ردود الفعل لدى سياسيون شيعة، وقادة “فصائل المقاومة الإسلامية”، الذين طالبوا بتطهير المنطقة من مسلحي التنظيم و”المتعاونين معهم”، حسب بيانات ومواقف عدّة.
آخر ردود الفعل تلك، جاءت بإعلان ديوان الوقف الشيعي (مؤسسة رسمية)، أن القوات الأمنية التي حررت نينوى والأنبار وصلاح الدين لا يعجزها تحرير مناطق حزام بغداد.

«استمرار الجرائم الإرهابية»

واستنكر الوقف في بيان صحافي، “استمرار الجرائم الإرهابية التي أدت إلى استشهاد ثلة من أبناءنا في الحشد الشعبي والقوات الأمنية الأخرى والمدنيين الذين التحقوا بركب الإمام الحسين (عليه السلام) في شهر المحرم، متسلحين بالعقيدة المحمدية وفتوى المرجعية لمواجهة الباطل، فارتقوا شهداء كما ارتقى أصحاب الإمام الحسين عليه السلام وخلدوا كما خلد اولئك”.
كما تقدم الديوان، إلى ذوي الشهداء ومحبيهم بـ”أحر التعازي سائلا العلي القدير أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن ينتقم من الإرهابيين وداعميهم الذين هم أعداء لكل الوطن ولكل أطيافه ومذاهبه”.
وأكد “دعمه الكامل والمطلق ووقوفه إلى جانب من حمى الأرض والعرض”، داعياً الجهات المعنية إلى “مواصلة الجهد الأمني والاستخباري ورص الصفوف لدعم الأجهزة الأمنية وعدم الاستخفاف بخطورة الإرهاب الذي يحيط بعاصمتنا الحبيبة بغداد”.
وختم ديوان الوقف الشيعي بيانه بالقول: “نود أن يعلم الإرهابيون ومن يدعمهم أن قواتنا البطلة التي حررت نينوى والأنبار وصلاح الدين لا يعجزها تحرير مناطق حزام بغداد من بؤر الإرهاب ومنابع الإجرام”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية