لبنان.. لا انفراج في أزمة المحروقات.. ووزير الصحة يداهم مستودعات أدوية.. وميقاتي يؤجل زيارة بعبدا

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: أوحى تأجيل زيارة الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي إلى قصر بعبدا التي كانت مقرّرة الثلاثاء بأن الاتفاق على التشكيلة الحكومية لم ينضج بشكل نهائي بعد بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف في ظل وجود تحفّظات على بعض الأسماء المقترحة وتلك التي قد تخفي حصول رئيس الجمهورية على ثلث معطل مقنّع، وهو ما يسعى ميقاتي إلى تجنّب حصوله والتمسّك بمعادلة 8+8+8 لكل فريق بمن فيهم فريق الرئيس عون. وتعليقاً على المستجدات الحكومية، قال عضو” التكتل الوطني” الذي سيتمثّل في التشكيلة الحكومية النائب فريد هيكل الخازن عبر حسابه على “تويتر”، “قلنا طار موعد الميقاتي الاثنين طلع انّو طار الاسبوع كلّو، هلّق رح يقدّم تشكيلة كاملة انشاالله تمشي، وإذا ما مشْيِت، يعني بعدهم مصرّين على الثلث المعطل وبطّير الحكومة كلّها”.

وإذا كان الانفراج الحكومي متعثّراً فإن الانفراج الحياتي يزداد تعثراً أيضاً إن على صعيد المحروقات أو الغاز أو الدواء. ولم تنتج كل الاجتماعات التي انعقدت سواء في القصر الجمهوري أو في السراي الحكومي حلولاً لأزمة الطوابير أمام محطات المحروقات على الرغم من صدور الجدول الجديد للأسعار، على إعتبار أن المحتكرين يدركون أن الأسعار سترتفع نهاية أيلول، فيما المهرّبون مازالوا يربحون من وراء عمليات التهريب إلى سوريا على اعتبار أن صفيحة البنزين في سوريا مازالت أغلى بكثير مما هي عليه في لبنان.

ولفت رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى “أننا أمام حالة صار فيها الاحتكار والتخزين والتهريب حالة عامة”، ورأى “أن الشركات والتوزيع والمحطات والتجار والمواطنين، كلهم يساهمون في زيادة الأزمة”، معتبراً “أن الإجراءات العاجلة التي اتخذناها يوم السبت الماضي بالنسبة لتعديل أسعار المحروقات بالتزامن مع رفع بدل النقل للموظفين بالقطاع العام بالإضافة لمنحة شهر للموظفين، يفترض أن تساهم بتخفيف حدة الأزمة”.

تزامناً وبعد مداهمة العديد من مخازن المحروقات، بادر وزير الصحة حمد حسن إلى مداهمة عدد من مستودعات الأدوية حيث عثر على كميات كبيرة من صناديق الأدوية المفقودة من الأسواق والمخزّنة في انتظار رفع الدعم عنها وتحقيق أرباح كبيرة. وتوجّه وزير الصحة في تغريدة إلى المحتكرين قائلاً “الى المستودعات العامة التي تهرّب الآن الأدوية إلى أماكن معلومة لدى الأجهزة؛ أنصحكم بصرف الدواء للصيدليات فنظام التتبع الإلكتروني يعمل جيداً وبدقة متناهية؛ ستكونون مجبورين على إبراز فواتير الصرف وفق الأصول وستعرّضون أنفسكم لما لقاه المرتكبون ليل أمس. المواطن شريك بالمراقبة والمحاسبة”.
وكان الوزير حسن شكر في تغريدة أخرى الأجهزة الامنية والقضاء على مؤازرتهم وكشف عن سلسلة إجراءات بحق عدد من أصحاب المستودعات كالآتي:”توقيف أصحاب مستودع PSD ومصادرة الأدوية لصالح وزارة الصحة لتوزع مجاناً على المرضى، إلزام مستودع نيوفارم في العقيبة ببيع مخزونه المدعوم للعموم، إلزام شركة Pharmanet, Picomed & Bellapharفي جدرا ببيع مخزونها المدعوم للصيدليات وتحويلها إلى القضاء المختص. شكراً للمؤازرين قضاء وأجهزة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية