العراق: مواصلة العملية العسكرية في الطارمية… واستهداف أرتال للتحالف

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شهد العراق، أمس الثلاثاء، إضطراباً أمنياً ملحوظاً، تنوع بين تفجيرات استهدفت أرتالاً للدعم اللوجستي، تعود لـ”التحالف الدولي” والقوات العراقية، جنوباً، وقصفٍ صاروخي تركي، طال أهدافاً لمسلحي حزب “العمال الكردستاني”، شمالاً، فيما تستمر العمليات العسكرية في قضاء الطارمية، في حزام العاصمة الاتحادية، بغداد.
خلية الإعلام الأمني (حكويمة) أفادت في بيان صحافي أن “تعرض رتل كان ينقل معدات للقوات الأمنية العراقية بواسطة شركات نقل عراقية وسائقي العجلات من المواطنين العراقيين، إلى انفجار عبوة ناسفة في منطقة مسيعيدة التابعة لناحية النجمي بين السماوة والديوانية”. وأضاف أن “الاستهداف أدى إلى أضرار في إحدى العجلات، وقد استمر الرتل بالحركة نحو وجهته المقصودة”.
في الوقت عيّنه، تمكنت مفرزة من قسم مكافحة المتفجرات في محافظة الديوانية، من معالجة وتفكيك عبوة ناسفة محلية الصنع تزن 20 كغم تحتوي على مادة شديدة الانفجار على الطريق السريع قرب منطقة الدواجن باتجاه محافظة بابل.
وقالت قيادة شرطة المحافظة، في بيان، إن “العملية لم تسفر عن تسجيل إصابات بشرية أو مادية”.
كما نقلت مواقع إخبارية محلية، عن مصادر أمنية قولها، إن انفجاراً وقع قرب محافظة ذي قار جنوبي العراق، استهدف رتل دعم للتحالف الدولي. وطبقاً للمصادر فإن “عبوة ناسفة انفجرت، صباح اليوم (أمس) مستهدفة رتل دعم لوجستي تابع للتحالف الدولي اثناء مروره ضمن حدود محافظة ذي قار دون إصابات تذكر”.
كما تعرض رتل آخر، إلى استهدافٍ جديد بعبوة ناسفة في حدود محافظة بابل، المحاذية للعاصمة الاتحادية بغداد، من جهة الجنوب، حسب المصادر.

تفتيش وتأمين الطارمية

يتزامن ذلك مع مواصلة اللواء 12 في “الحشد الشعبي” وفوج “حشد الطارمية”، ضمن قيادة عمليات بغداد للحشد والهندسة العسكرية، عمليات تطهير وتفتيش وتأمين الطارمية شمالي بغداد.
وقال بيان لخلية الإعلام الإمني، إن “طيران الجيش وفر غطاء جويا للقوات التي تنفذ العمليات في اليوم الحادي عشر التي شملت مداهمة أوكار الإرهاب وتفتيش الدور والبساتين والأراضي الزراعية، وتدقيق معلومات المواطنين وفتح طرق جديدة”.
وتهدف العملية التي شاركت فيها القوات الأمنية من الشرطة والجيش تطهير القضاء من تواجد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” وتأمين مناطق شمال بغداد ومنع تهديد العاصمة.
ودخلت العمليات الأمنية في قضاء الطارمية شمالي بغداد، أمس، يومها الـ11 بتحقيق جل الأهداف المتوخاة، من خلال تفتيش القضاء بشكل كامل وتدقيق المعلومات الأمنية للسكان والنازحين الوافدين مؤخرا إلى المنطقة.

تعاون الأهالي

وأكد المعاون التنفيذي لرئيس أركان “الحشد”، نعمة الكوفي، في بيان أورده إعلام “الحشد” أن “هيئة الحشد الشعبي وضعت خطة متكاملة لعملية الطارمية، وستكون هناك عمليات دورية لملاحقة العناصر الإرهابية”، مشيرا إلى أن “الأهالي يبدون تعاونا كبيرا مع الحشد الشعبي والقوات الأمنية”.
وبين أن “منطقة الطارمية تمثل رئة بغداد، ولابد من تأمينها، وهذه المرة الخامسة ندخل للمنطقة لطمأنة الأهالي وتطهيرها من الإرهابيين”.
وحققت العمليات العسكرية تمشيط 8 قرى ومناطق في القضاء وهي تل طاسة، الهور، وقرية الثأر، وقرية ابو بحر، ومنطقة ام الصون، والغزيلية، وتل بشت، إضافة إلى قطع جميع طرق تسلل “الإرهابيي” إلى مركز قضاء الطارمية، تمهيدا للشروع بملاحقة الارهابيين أمنيا واستخباريا.
وفككت، مفارز مكافحة المتفجرات، في “الحشد”، متفجرات خمسة منازل مفخخة وضبطت مضافتين للتنظيم، مؤكدة أن هذه المنازل نصبت ككمين للقوات التي تعمل على تطهير قضاء الطارمية، حسب “إعلام الحشد”.
واعتقلت، عدة مطلوبين، وفق مذكرات اعتقال قضائية، وقامت بتسليمهم إلى الجهات المختصة.
وقتل 4 عناصر من “الحشد”، بينهم آمر فوج، فيما جرح 6 آخرين، إثر هجوم شنّه مسلحي التنظيم مساء الجمعة الماضية.
وأكدت “هيئة الحشد” في بيان لها، عقب الحادث أنها “ستواصل العمل على تطهير القضاء حتى تحقيق الأمن الكامل في شمالي العاصمة بغداد”.
وكان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أعلن، أول أمس، انطلاق عملية أمنية في الطارمية لتطهير القضاء من الخلايا النائمة كما أكد أن، سيتم تعزيز القوات هناك بأخرى إضافية.
وعدت هيئة “الحشد الشعبي”، زيارة الكاظمي للطارمية بأنها “مهمة ومؤثرة”، فيما كشفت عن خطة جديدة لمعالجة المناطق غير الآمنة في القضاء الواقع شمال بغداد.
وأوضح مدير الهندسة العسكرية في الهيئة، أبو علي الكوفي، إن “قضاء الطارمية يشكل أهمية كبيرة لوقوعه بين أربع محافظات هي بغداد والأنبار وديالى وصلاح الدين”، مشيرا إلى أن “زيارة الكاظمي للقضاء كانت مهمة ومؤثرة في ظل عمليات التفتيش والمطاردة التي تقوم بها القوات الأمنية ضد الجماعات الإرهابية”، حسب الإعلام الحكومي.
وأضاف أن “أهمية القضاء من الناحية الاقتصادية والجغرافية دفعت بالقوات الأمنية للأخذ على عاتقها تقسيم الأعمال”، مبينا أن “الجهد الهندسي هو الأول في هذه العملية وسيتم تجفيف المناطق التي هي منبع الإرهاب وفتح الطرق ومساعدة المزارعين في توفير الطرق البديلة بدل من الطرق الضيقة كي يتم تنقل القوات الأمنية بسهولة”.
وفيما أشار إلى أن “سيتم فتح طرق اكثر وعزل المناطق التي تعتبر ملاذا آمنا للإرهابيين”، أكد أن “الجهد الهندسي والحشد الشعبي والقوات الأمنية ووزارتي الموارد والزراعة يقومون بجهد وطني لضمان مصالح المواطنين وتوفير أجواء سليمة للقوات الأمنية للتحرك بسهولة في هذه المناطق”.
في مقابل ذلك، قصفت طائرات تركية، أمس، مواقع لحزب “العمال الكردستاني” في منطقة شاربازير في محافظة السليمانية “بكثافة”، حيث قام الجيش التركي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات (ميت) بضرب 28 هدفاً للحزب في شاربازير على امتداد سلسلة (آسوس) الجبلية.
ونشر الإعلام الرسمي التركي تسجيل فيديو لعملية القصف، في حين قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن الطائرات شنت غارات على أهداف بعمق 200 كيلومتر، وأن الغارات نفذتها طائرات إف-16 وأخرى مسيرة.
وقالت وزارة الدفاع التركية إن “هذه العملية ستستمر بدون توقف”.
وهذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها منطقة شاربازير لهذا القصف المكثف، وكشفت وزارة الدفاع التركية عن أن 20 طائرة شاركت في تنفيذ العملية. وحسب تسجيل فيديو نشره الإعلام الرسمي التركي، فإن أكار أشرف شخصياً على تنفيذ العملية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية