توتر بين بلدتي فنيدق وعكار العتيقة في لبنان.. والحريري يناشدهما قطع دابر الفتنة

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: عاد التوتر عصر الأربعاء بين بلدتي فنيدق وعكار العتيقة في شمال لبنان بعد الانتهاء من تشييع الشاب المهندس رامي خالد البعريني، الذي قضى الثلاثاء إثر الإشكال الذي وقع في الوادي الأسود عند أطراف القموعة مع شبّان من بلدة عكار العتيقة، على خلفية تقطيع حطب، وأسفر عن قتيل وجريحين. وحضر التشييع النائب وليد البعريني ومنسق عام “تيار المستقبل” في عكار رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع عبد الإله زكريا وشخصيات من البلدة.

وإزاء التوتر بين البلدتين المحسوبتين على “تيار المستقبل”، وجّه سعد الحريري نداء دعا فيه إلى حقن الدماء وعدم تقديم هدايا مجانية للمتربصين بالبلدتين، وجاء في النداء: “الى الأهل في فنيدق وعكار العتيقة، من المحزن ان يكون ندائي اليكم في هذه الايام العصيبة التي تحاصرنا بكل اشكال المعاناة والكوارث الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والتي كان آخرها المأساة التي حلت بعكار وشبابها جراء الحريق المشؤوم في بلدة تليل. فالقتال الدائر بين البلدتين يضاعف من حجم المعاناة والاحزان ويحمّل اهلنا في فنيدق وعكار العتيقة وكل البلدات في عكار الحبيبة، أعباء لا طاقة على تحملها في هذه الظروف الصعبة، خصوصاً عندما يصبح الانتقام او الثأر هو الحكم، وعندما يصبح هدر الارواح هو القانون الذي يحكم العلاقة بين الاشقاء والجيران”.

وأضاف الحريري “أستحلفكم بالله تعالى ان تبادروا فوراً الى حقن الدماء، وان تستمعوا الى اهل الحكمة والشورى في صفوفكم لدرء الفتنة التي تندلع في البيت الواحد. لا يصّح لأي سبب من الاسباب ان تشرّعوا ابوابكم لرياح الشر وتعرضوا سلامتكم للخطر وتقدموا الهدايا المجانية للمتربصين بكم وبوحدتكم وتضامن بلداتكم على إطلاق الاقتتال بين الأخوة. أعلم حجم الخلاف وخلفياته، وقد آن الأوان لكبحه ومعالجته، ولكن كيف السبيل الى ذلك عندما يتم اللجوء الى القتال وتبادل الاتهامات وتحكيم لغة السلاح بين الأهل؟”. وسأل” هل الاقتتال هو الحل أم الحوار والجلوس للتفاهم على كلمة سواء هو الباب الوحيد لاصلاح ذات البين وقطع دابر الفتنة؟ أناشد مروءتكم التي أعرفها حق المعرفة، ان تعودوا الى اصالتكم لتكون هي الحكم وتتوقفوا عن استخدام السلاح سبيلا للحوار بين الاخوة، وانا على يقين بأن عكار كلها ستنتصر لوحدتكم وشهامتكم وعروبتكم، ونحن معها على هذا الدرب بإذن الله”.

بدوره، ناشد النائب الأسقفي الماروني في عكار المونسنيور الياس جرجس اهالي البلدتين “ضرورة التحلّي بالصبر والحكمة والعمل على وأد الفتن في مهدها وعدم السماح بتغلغلها بين البلدتين الجارتين”، وأمل بـ”سحب المسلحين من منطقة القموعة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية