المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم
بيروت-“القدس العربي”: في انتظار ما ستؤول إليه مساعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي ومدى قدرته على إيجاد مخرج لبعض عُقَد الحقائب والأسماء التي تحول دون التوافق على التشكيلة الحكومية ومن ضمنها كيفية تسمية الوزيرين المسيحيين من دون أن يُحتسبا من حصة رئيس الجمهورية، فإن الأزمات الحياتية مازالت على حالها وعادت أزمة المطاحن لتبرز من جديد مع تحذير “تجمّع المطاحن في لبنان” من فقدان مادة المازوت التي بدأت تهدّد كل المطاحن بالتوقف القسري عن الإنتاج.
وأوضح التجمّع في بيان أنه “على رغم المساعي التي بذلها وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمه وتجمع المطاحن مع المعنيين لتأمين حاجة المطاحن والأفران من هذه المادة، إلا أن الاتصالات لم تسفر لغاية اليوم عن نتائج إيجابية تؤدي إلى توفير هذه المادة إلى قطاع غذائي أساسي”. وناشد “كل المسؤولين المعنيين العمل بسرعة قبل فوات الأوان لأن المخزون من المازوت لدى كل المطاحن انتهى وقد تتوقف عن العمل تدريجاً اعتبارًا من اليوم على الأكثر”.
وبعد أيام على حملة المداهمات التي نفّذها وزير الصحة حمد حسن ضد مخازن أدوية والقوى الأمنية ضد مخازن محروقات، رأى رئيس الجمهورية أن “من حق اللبنانيين أن يعرفوا من هم المتهمون الفعليون باحتكار الأدوية وحليب الأطفال والمستلزمات الطبية وتخزينها لبيعها بسعر أعلى وحرمان المحتاجين منها. كما من حقهم أيضاً أن يعرفوا من هم أولئك الذين خزّنوا المحروقات ولأجل أي غاية وما هي الإجراءات التي اتخذت في حقهم، وهل أوقفوا واودعوا السجن، أم تواروا عن الأنظار، أو حظيوا بحماية من جهات أو مرجعيات أمّنت لهم التفلت من العدالة؟”.
وطالب عون بـ”إعلام المواطنين عن مصير المواد المصادرة”، مشيراً إلى أنه “ما لم يحصل اللبنانيون على أجوبة واضحة لهذه التساؤلات المشروعة، ستبقى علامات الاستفهام تجول في خواطرهم وتزيد من معاناتهم وتتلاشى يوماً بعد يوم الثقة التي يفترض أن تقوم بينهم وبين دولتهم بأجهزتها كافة”، مضيفاً “لن أتردد في وضع كل الحقائق أمام الرأي العام كي لا يقع أسير الشائعات والأخبار الكاذبة، وكي يعرف حقيقة من يمعن في الممارسات اللا أخلاقية واللا إنسانية ومن يحمي هؤلاء المرتكبين، لان ذلك وجه آخر من وجوه عملية مكافحة الفساد التي لن تتوقف مهما اشتدت الضغوط وتنوعت الابتزازات، علماً أن مسؤولية القضاء في ملاحقة المحتكرين والفاسدين و المرتكبين أساسية وضرورية لينالوا الجزاء الذي يستحقون”.
من جهته، غرّد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط عبر “تويتر” باللغة الإنكليزية قائلاً: “لمن يهمه الأمر «ضاع الكثير من الأموال المخصصة للإغاثة الإنسانية وإعادة بناء المجتمع المدني بسبب الاحتيال والتبديد والانتهاكات”.