رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري,
بيروت-“القدس العربي”: أخرج رئيس مجلس النواب نبيه بري خلافه إلى العلن مع العهد وتياره من دون تسميته، لكن أداء رئيس الجمهورية ميشال عون وتهديدات صهره النائب جبران باسيل كانت حاضرة بين سطور خطاب رئيس “حركة أمل” في الذكرى الـ 43 لتغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه.
واعتبر الرئيس بري في إطلالة متلفزة أنه “لا يمكن للكلام بعد اليوم أن يجيب على الأسئلة المقلقة لدى كل اللبنانيين حول مصير وطنهم ومآل نظامهم وسلمهم الأهلي، واستقرارهم السياسي”. وتحدث عن المسار القانوني لقضية احتفاء الإمام الصدر فقال “نجدّد إعلاننا كامل ثقتنا بالقضاء اللبناني وعمل المحقق وحياده، وندعو السلطات إلى حمايته من أي ضغط أو تهديد من أجل إحقاق الحق”، مضيفاً: “لن نؤخذ بشائعة خضراء من هنا وكلمة يابسة من هناك، فكل ما نريده هو تحرير الإمام ورفيقيه”.
وتطرّق بري إلى قضية انفجار مرفأ بيروت قائلاً:” كنا أول من مدّ يد العون إلى أهالي الشهداء، وأكدنا أن لا حصانة فور رأس أي متورّط والحصانة فقط للقضاء والشهداء والعدالة وتعاونا وسنتعاون مع القضاء إلى أقصى الحدود، ولم نقل يوماً إننا ضد رفع الحصانات، وجلّ ما طالبنا به هو تطبيق القانون والدستور، لكن للأسف هناك من تعوّد في لبنان الاستثمار بالقضايا المحقة لأهداف انتخابية رخيصة وربما تنفيذاً لأجندات مشبوهة”. وأكد أن “المسار للوصول إلى الحقيقة واضح هو معرفة من أدخل السفينة ولمن تعود شحنة النيترات ومن سمح بإبقائها كل هذه المدة”، مشدداً على أن ” مجلس النواب ليس مجلس نيترات، والمطلوب من المحقق العدالي تطبيق القوانين بدءاً من الدستور لا أن يقفز فوقها أو ينتقي او يتحيّز”. وتوجّه إليه بالقول” للمحقق العدلي إسمع صوت العدالة لا من يهمس لك أو يهتف”.
ولفت رئيس المجلس إلى “أننا أمام محاولة موصوفة لاختطاف لبنان وإسقاطه من الداخل، وهناك للأسف عشرات المؤشرات والظواهر التي تدفعنا إلى الظن حيال هذا المخطط الشيطاني”، متسائلاً” لمصلحة من يعود البعض إلى سيرته الأولى عزفاً على وتر الفدرلة وسواها من طروحات أقل ما يُقال فيها إنها محاولة لتشظية لبنان على محاور الانقسام الطائفي والمذهبي؟ ولمصلحة مَن التهديد والتلويح بين الفينة والأخرى بالاستقالات من مجلس النواب؟”. وسأل “أي سياسة هذه التي أنهت نفسها بنفسها وأنهت السلطة التنفيذية والقضائية ولم تجر الانتخابات الفرعية لمجلس النواب؟”. وقال “الوطن يحتضر أمامنا والعملية الجراحية ممكنة من خلال دولة مدنية ومجلس شيوخ وانتخابات نيابية وقضاء مستقل وتوحيد الضرائب على أن تكون تصاعدية، وإقرار الضمان الصحي والاجتماعي للجميع والإسراع في تأليف حكومة بيانها الوزاري تنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد”.
ودعا إلى “المبادرة فوراً إلى بند وحيد هو تنحية الخلافات مهما كانت اسبابها، والاسراع في تشكيل حكومة هذا الاسبوع، جدول أولويتها تحرير اللبنانيين من طوابير الذل وأسر المحتكرين ومن دون أثلاث معطّلة وتفعيل عمل القضاء والاجهزة الأمنية والرقابية لمكافحة الفساد وتجار السوق السوداء وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها”. وقال: “لن نكون شهود زور حيال حفلة الإعدام الجماعي التي يتعرّض لها لبنان يومياً”.
ولم يغب موضوع بواخر النفط الإيرانية عن خطاب بري حيث قال: “أثار البعض، ولأهداف فتنوية، تساؤلات حول موقف حركة أمل من المساعدات التي قدمت إلى اللبنانيين من مشتقات نفطية عن طريق إيران أو غيرها من الدول الشقيقة، ونحن نقول للقاصي والداني، إن حركة أمل التي كانت ولا تزال مبتدأ المقاومة وخبرها، لم تكن يوماً محرجة بأي موقف أو قرار تتخذه، ونحن لم نجد حرجاً بأي مساعدة تقدم للشعب من أجل تمكينه من مواجهة الظروف القاسية وخاصة من إيران أو سوريا أو مصر، وكل دعم مرحّب به من قبلنا إلا من العدو الصهيوني فهو مرفوض بالمطلق”.