القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصل ارتفاع معدل الإصابات بفيروس كورونا في مصر، إذ أعلنت وزارة الصحة، في بيانها اليومي عن الإصابات بالفيروس، تسجيل 291 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، ضمن إجراءات الترصد والتقصي والفحوصات اللازمة التي تُجريها وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى وفاة 7 حالات جديدة.
وذكرت بأن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا، هو 288732 من ضمنا 239886 حالة تم شفاؤها، و16743 حالة وفاة.
كما كشفت أن نسبة الإصابات بفيروس كورونا ارتفعت بنسبة 469 في المئة حتى مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، مقارنة مع الفترة نفسها من أغسطس/ أب الماضي.
وكانت الوزارة سجلت مطلع الشهر الماضي 49 إصابة بالفيروس.
محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية، قال في تصريحات متلفزة، إن «ذروة الموجة الرابعة يتوقع أن تكون في شهر أكتوبر/ تشرين الثاني المقبل» لافتا إلى أن «التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات والحرص على عدم التواجد في أماكن مزدحمة، هي الطرق الأكثر أمانا وفعالية في مواجهة فيروس كورونا».
وأوضح أن «الموجة الرابعة لفيروس كورونا في مصر بدأت بمتحور (دلتا +) محذرا من أن «أعداد مصابي الموجة الرابعة ستشهد زيادة عن الموجات السابقة».
ولفت إلى أن «الإصابات ستتراوح حدتها بين البسيطة والمتوسطة» داعيا المصريين إلى «التسجيل للحصول على لقاح ضد فيروس كورونا للمساهمة في الحد من انتشار العدوى والسيطرة على الفيروس».
زيادة كبيرة
وأضاف: «تخطينا الـ200 حالة يوميا، وهذا يعني أن هناك زيادة كبيرة في الإصابات وعدد الحالات التي تدخل المستشفيات في زيادة، والإصابات الخطيرة أيضا».
وتابع: «معنى زيادة الحالات بهذا الشكل أن مصر بالفعل دخلت الموجة الرابعة من فيروس كورونا، وهناك تزايد في عدد حالات إصابة كورونا على مستوى دخول المستشفيات والحاجة إلى الرعاية الحرجة».
وأكد أنه «على الرغم من زيادة إصابات كورونا فلا يوجد ارتفاع في أعداد الوفيات» مضيفا أن «الإصابات العائلية بكورونا كثيرة مع بداية الموجة الرابعة».
وزاد: «تطعيم طلاب المدارس أصبح إلزاميّا بناءً على تعليمات الرئيس السيسي، وجارٍ وضع خطة لتنفيذ ذلك الأمر خلال الفترة المقبلة، ولن يذهب أي موظف بالجهاز الإداري بالدولة والجهات التعليمية إلى العمل دون الحصول على لقاح كورونا».
ونفى «إجراء تجارب إكلينيكية لتحديد فاعلية حصول المواطنين على نوعين مختلفين من اللقاحات حتى الآن» مطالبًا بعدم الحصول على تطعيمين مختلفين إلا بعد مرور فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر باستثناء حالات الضرورة القصوى. وأضاف، أن «ليس من المتوقع انتهاء فيروس كورونا بشكل كامل خلال سنوات قريبة».
وكشف عن مدى خطورة متحور «مو» الجديد من فيروس كورونا الذي انتشر في دول عدة خلال الفترة الأخيرة والعالم رصد متحور جديد في غاية الخطورة، موضحًا أن متحور دلتا الأكثر انتشارا في العالم، لكنه أقل في حدة الأعراض. إلى ذلك انطلقت أمس حملة موسعة لتطعيم طلبة وطالبات جامعة القاهرة بـلقاح سينوفاك، في 5 عيادات في مقرات الكليات، و15 مقرا للتطعيم بعيادات الكليات داخل وخارج الحرم الجامعي.
الدكتور محمد عثمان الخشت، القائم بأعمال رئيس جامعة القاهرة، قال، إنَّ توفير الدولة لقاح سينوفاك لطلاب جامعة القاهرة بالمجان يأتي استعدادًا لبدء العام الجامعي الجديد ولضمان استمرار العملية التعليمية بصورة آمنة» مشيرا إلى أنَّ «حملة التطعيم تتم بالتعاون مع وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة».
ودفع ارتفاع معدل الإصابات بفيروس كورونا، البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى إلقاء عظته الأسبوعية من المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية دون حضور شعبي، بسبب جائحة كورونا.
إجراءات كنسية
وقالت الكنائس المصرية، إنها تدرس اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة فيروس كورونا في أعقاب إعلان مسئولي الصحة في مصر ترقب دخول مصر الموجة الرابعة من فيروس كورونا.
وقال القمص موسى إبراهيم المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إن أمر الموجة الرابعة من فيروس كورونا، محل دراسة ومتابعة بشكل دقيق، والأمر كله قيد الدراسة والمتابعة.
وأضاف في تصريحات صحافية: الدراسة للأمر عموما من دون أن تكون هناك أية قرارات حتى الآن، لكن أية قرارات ستصدر ستكون نابعة من الواقع الخاص بالإصابات، ووفقا لظروف كل مكان، وكل إيبارشية تتخذ القرار الخاص بها وفقا للوضع الصحي لديها. ووفق قرارات سابقة منذ دخول كورونا مصر في مارس/ أذار 2020، فوض البابا، مطارنة أو أساقفة أبرشيات باقي المحافظات، باتخاذ ما يناسب الوضع الصحي في الأبرشية، للوقاية من فيروس كورونا.
وبموجب هذا التفويض، استبق رعاة عدة كنائس دخول الموجة الرابعة رسميا، وأعلنوا عدة إجراءات، حسب بيانات صحافية.
ففي المنيا، أعلن نهاية أغسطس/ آب الجاري، أسقف المنيا الأنبا مكاريوس أن ارتداء الكمامة سيكون شرطا أساسيا لدخول الكنيسة بمن في ذلك الأطفال، وذلك بعدما أعلنت وزارة الصحة دخول مصر الموجة الرابعة؛ بهدف الحفاظ على سلامة المشاركين.
وأعلنت مطرانية ملوي وأنصنا والأشمونين في المنيا، أنه اعتبارا من الجمعة المقبل سيتم التشديد على الالتزام بنسبة الحضور وهي 25٪ فقط من الطاقة الاستيعابية للكنيسة بنظام الحجز المسبق، مع الالتزام بكل الإجراءات الاحترازية والتباعد اللازم منعًا لانتشار العدوي، بحد أقصى فرد لكل دكة، ونبهت المطرانية على أن أي شخص يشعر بأعراض ولو طفيفة فمن الأمانة التزام بيته، فيما أعلن مطران الفيوم الأنبا آبرام، عودة العمل بنظام الحجز المسبق لحضور القداسات تليفونيا، مع تطبيق كل الإجراءات الاحترازية دخل وخارج الكنيسة من ارتداء الكمامة والوجود على مسافات متباعدة واستخدام المطهرات.