بعد تعطيل التأليف.. وفد وزاري لبناني رفيع إلى سوريا تحت عنوان استجرار الطاقة

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: لم تُسجّل أي حركة جديدة على خط تأليف الحكومة بعد البيانات التي تطايرت في الساعات الماضية بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي رفض تصويره بمظهر المتردّد أو المعطّل في عملية التشكيل من خلال ضخ كمية من”التفاؤل المصطنع” بقرب تأليف الحكومة آخر هذا الأسبوع من قبل دوائر قصر بعبدا وآخرها أمام وفد الكونغرس الأمريكي.

أما الوسيط الذي تنقّل بين بعبدا ومقر اقامة ميقاتي وهو المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم فيتوجّه السبت إلى دمشق من ضمن وفد وزاري لبناني رفيع هو الأول من نوعه إلى سوريا منذ اندلاع الأزمة السورية بهدف البحث في استجرار الطاقة والغاز من مصر والأردن عبر سوريا.

ويتألف الوفد من نائبة رئيس حكومة تصريف الأعمال وزيرة الدفاع والخارجية زينة عكر ووزير المالية غازي وزني ووزير الطاقة ريمون غجر وسيجري محادثات في وزارة خارجية النظام السوري.

وتأتي زيارة الوفد الوزاري اللبناني في وقت مازالت الأنظار تترقّب حركة البواخر الإيرانية المحمّلة بالنفط إلى لبنان والتي ستفرغ حمولتها على الساحل السوري وتًنقَل براً. وفي هذا السياق، أوضحت نائبة مدير المكتب الإعلامي لقوة “اليونيفيل” في جنوب لبنان كانديس آرديل موقف “اليونيفيل” من دخول السفن الإيرانية إلى لبنان، مع الأخذ في الاعتبار العقوبات المفروضة على إيران فقالت: “أن لبنان دولة ذات سيادة، ودور “اليونيفيل” هو دور مساند ومساعد، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701، وبناء على طلب تقدمت به الحكومة اللبنانية إلى الأمم المتحدة بعد تبني هذا القرار، تدعم القوة البحرية التابعة لـ”اليونيفيل” البحرية اللبنانية بمهام محددة للغاية لمنع دخول الأسلحة غير المشروعة أو المواد ذات الصلة إلى لبنان عن طريق البحر”. وأضافت :”اليونيفيل لا تصعد على متن السفن أو تجري عمليات تفتيش مادي لها، كما أنها ليست مسؤولة عن التصريح بالدخول إلى الموانئ اللبنانية. هذه المسؤوليات تقع على عاتق السلطات اللبنانية”.

ولفتت إلى أن “دور “اليونيفيل” يتمثل في مهاتفة السفن التي تقترب من لبنان وإحالة السفن التي يوجد فيها تناقضات أو تحتاج إلى توضيح إلى السلطات اللبنانية لتفتيشها. وليس لليونيفيل أي دور بعد إحالة السفن إلى السلطات اللبنانية. وبالتالي السلطات اللبنانية مسؤولة في النهاية عن السماح أو عدم السماح لأي سفينة بدخول المياه الإقليمية اللبنانية وتفريغ حمولتها على الشواطئ اللبنانية”.

تزامناً، برزت إلى الواجهة قضية الانتشار الذي نفّذته القوة الضاربة في قوى الأمن الداخلي في مدينة زحلة حول منزل القيادي في القوات اللبنانية إبراهيم الصقر المتهم بتخزين مليون و900 ألف ليتر من المحروقات. وقد رأى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص في هذا الانتشار رسالة إلى زحلة والقوات اللبنانية، وغمز من قناة العهد والتيار العوني بقوله “اللي بيتو من قزاز ما في يراشق العالم بالحجار” ومن يطعن بقانون الثراء العام لا يمكنه إعطاء عظات بالفساد والإصلاح”، مضيفاً” منذ بدء الحديث عن ضبط كميات من المحروقات تعود لإبراهيم الصقر كان موقف القوات واضحاً بأنه لا يغطي أحداً ولا يتدخّل ولا يعرقل سير العدالة، وأتحدّى أي قاضٍ في زحلة وأي رئيس جهاز أمني أنني تدخّلت أو ضغطت في موضوع الصقر من قريب أو من بعيد”.

وأكد عقيص “أن العدالة يجب أن تكون متساوية بين جميع اللبنانيين وإذا كانت العدالة انتقائية واستنسابية فهي تصبح غبناً وتتحول إلى استهداف سياسي ولسنا ضد أي إجراء يتخذ بالقانون ضد إبراهيم الصقر أو سواه، لكننا ضد أن تتحول الحملة إلى حملة سياسية تستهدف القوات ويشارك فيها قضاة وأجهزة أمنية”. وكشف “عن وجود تاجر في الشمال ضبط لديه 5 مليون ليتر من المحروقات وكل ما تم اتخاذه بحقه هو التوقيع على تعهد بأنه سيوزع الكمية على محطات الشمال فقط”. وختم بالدعوة “إلى وقف مسلسل القهر على زحلة تحت شعار “ملاحقة إبراهيم الصقر”.

وتأتي هذه الرسالة الأمنية من بوابة زحلة قبل يومين على الاحتفال الذي تنظّمه القوات اللبنانية في معراب عصر الأحد برعاية البطريرك الماروني ويتحدث فيه رئيس حزب القوات سمير جعجع حيث من المتوقّع أن يلقي خطاباً سياسياً عالي السقف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية