تحذّير أممي من تأجيل موعد انتخابات العراق: الترهيب والتهديد غير مقبولين

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذّرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق، جنين هينيس بلاسخارت، الثلاثاء، من دعوات تأجيل موعد الانتخابات التشريعية المبكّرة المقررة في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وفيما أشارت إلى خطورة، ترهيب وتهديد الناخبين، حثّت النساء على التصويت والمشاركة في الاقتراع.
وقالت، في مؤتمر صحافي عقدته في العاصمة الاتحادية بغداد، إن «المفوضية تجري عمليات وجهود من أجل الحد من التزوير، ونعلم أنه كانت هناك تمارين ومحاكاة قبل أسبوعين، وربما تكون هناك ثغرات، ولكن نعتقد أن الأمور تجري بشكل جيد وهناك جهات أخرى تراقب الانتخابات وليس فقط الأمم المتحدة». وأضافت أن «الحكومة جادة في إجراء الانتخابات في موعدها، ونحن على بعد خمسة أسابيع عنها، وفي هذه المرحلة لا يمكن تأجيل الانتخابات أو التراجع عن الموعد، نحن مصممون على أن تكون الانتخابات قائمة، وما حصل في انتخابات 2018 الكثير من المشاكل حدثت».

خطوة هامة

وأكدت أن «الانتخابات خطوة هامة والأهم ما بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة، وهل ستكون لدى الحكومة المرونة في الإصلاحات» مبينة أن «الانتخابات هي الخطوة الأولى، وأن المفوضية لا يمكنها أن تقوم بالمعجزات، ولكن على المواطنين جمع بطاقاتهم أو أخذها من المفوضية».
وبينت أن «الأمم المتحدة ليست لها علاقة بتحديد الكتلة الأكبر، وأن البرلمان العراقي والكتل السياسية هي من تحدد الكتلة الأكبر بعد الانتخابات».
وأوضحت أن «هذه الانتخابات للعراقيين بقيادة العراقيين، وإنما بمساعدة الأمم المتحدة، ولا يمكننا المصادقة على الانتخابات، ونريد انتخابات معترف بها، وأن بعثة يونامي والأمم المتحدة لن تضفي المصداقية، إن لم تكن هناك انتخابات معترف بها».
وأشارت إلى أن «فريق يونامي سيكون متواجدا في الانتخابات، وفي جميع مراكز الاقتراع» لكنها أوضحت «لا يمكن أن نتواجد في 350 ألف محطة».
وتابعت أن «الأمم المتحدة لا يمكن أن تعطي ضمانات، وأن هناك بعض التدابير التي اتخذناها في الانتخابات» مشددة على ضرورة «تكاتف الجهود من أجل انتخابات تختلف عن 2018».
ولفتت إلى أن «الترهيب والتهديد غير مقبول، ولابد أن تكون هناك تأكيدات على ذلك، ونحن مستعدون للمساعدة».
وذكرت بأن «الذين أتلفوا بطاقاتهم، فقدوا فرصتهم في المشاركة (في إشارة إلى عدد من أتباع التيار الصدري) ونأمل أن تكون هناك فرصة للحصول على بطاقات جديدة».
وعن تقرير بعثة «يونامي» بشأن الانتخابات، قالت بلاسخارت: «سوف أدلي بالتقرير بشكل واضح عن الانتخابات، وسيكون تقرير لمجلس الأمن حول الانتخابات سيصدر بعد 30 يوما بعد الانتخابات، ولن يكون هناك أي سبب لإخفاء أي معلومة». وبينت أن «الدعوات إلى المقاطعة بسبب خيبة الأمل مفهومة بالنسبة لنا، ولكن عدم المشاركة غير صحيح» لافتة إلى أن «الادلاء بالأصوات الخطوة الأولى».

بلاسخارت حثّت النساء على التصويت والمشاركة في الاقتراع

ونوّهت إلى أن «المساعدة التي ستقدمها الأمم المتحدة لانتخابات العراق ستكون الأكبر على مستوى العالم بأسره، وستنشر مزيدا من الفرق» مبينة أن «أعداد موظفي الأمم المتحدة الذين سيتم نشرهم يبلغ خمسة أضعاف الأعداد في انتخابات 2018 في العراق إضافة إلى مشاركة 130 خبيراً دولياً». وأضافت أن «انتخابات تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ستكون مختلفة عن سابقتها في العام 2018».
وخاطبت بلاسخارت، المرشحين الذين يغرون الناخبين بالأموال للحصول على أصواتهم يوم الاقتراع، قائلة: «لأولئك المرشحين الذين يرومون دفع 200 دولار لكل ناخب مقابل عرض صورة للتصويت لهؤلاء أقول لهم: أنتم تهدرون أموالكم، فلن يُسمح بإدخال الهواتف المحمولة داخل مراكز الاقتراع».
وتابعت «الأمم المتحدة تبذل الجهود لمنع الخروقات الانتخابية» مشددة على أنه «ينبغي أن تكون العملية الانتخابية شاملة، وبهذا الصدد، سنشجع النساء على التصويت والمشاركة».

خطة متكاملة

في الأثناء، أعلن مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الانتخابات عبد الحسين الهنداوي، وضع خطة متكاملة لدى المفوضية لتوزيع المراقبين على مراكز الاقتراع، فيما أشار إلى أن أكثر من 70 دولة ومنظمة ستشارك في مراقبة الانتخابات.
وقال إن «الرقابة الانتخابية ستشهد مشاركة بعثة يونامي والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عدد من الدول العربية التي قد تشارك في عملية المراقبة، فضلاً عن الجامعة العربية التي تمت مفاتحتها» لافتاً إلى أن «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وجهت الدعوة إلى 75 دولة ومنظمات معنية بالانتخابات ومراقبتها ومنها دول عربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى توجيه دعوة لروسيا التي وافقت بدورها على المشاركة» حسب الوكالة الرسمية.
وأضاف أن «المفوضية لديها خطة متكاملة حول توزيع المراقبين وعملهم كمراقبين حصراً» مشيراً إلى أن «المفوضية مسؤولة عن توفير كل الجوانب اللوجستية والأمنية حتى تحقق مشاركة واسعة في الانتخابات».
وأكد أن «الحكومة قدمت كل الدعم وما زالت مستعدة لتقديم المزيد من أجل إنجاح الانتخابات على أفضل شكل» معرباً عن أمله في أن «تكون الانتخابات المقبلة من النوع الراقي وجيدة جداً».
ونوه إلى أن «تحقيق ذلك سيضمن مشاركة واسعة في الاقتراع، لاسيما وأن الناخبين بدأوا يتفاعلون مع الجهات المتنافسة والحملات الدعائية بشكل أكبر» داعياً جميع الناخبين ممن لم يستلموا بطاقتهم الانتخابية إلى «التوجه لمراكز التسجيل التابعة للمفوضية لاستلام بطاقاتهم لضمان المشاركة الواسعة».

سبل إنجاح الانتخابات

في السياق، بحث رئيس وأعضاء مجلس المفوضين، سبل إنجاح الانتخابات ودور المراقبة الدولية فيها، خلال لقاء مع فريق المراقبة في بعثة الاتحاد الأوروبي.
وذكر المجلس في بيان، بأن «رئيس وأعضاء مجلس المفوضين، استقبل، في مقر المفوضية في بغداد، وفدا من فريق المراقبة في بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق».
وجرى خلال اللقاء، حسب البيان «تقديم صورة وافية عن آخر الاستعدادات لإجراء انتخابات تشرين الأول/ اكتوبر والدور المنتظر من المجتمع الدولي في إطار مراقبة العملية الانتخابية وتقييمها».
وتابع: «في اللقاء الثنائي المشترك الذي حضره جميع أعضاء مجلس المفوضين مع الوفد الأوروبي، جرى التعريف بدور المجلس وجهوده منذ أن تسلم مهامه قبل أكثر من عام ونصف».
وأكد، وفد بعثة الاتحاد الأوروبي «دعمه للانتخابات والعمل على إنجاحها من خلال الإسهام في المراقبة والرصد لمجريات عملية الاقتراع في 10 تشرين الأول 2021».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية