بيروت.. السفارتان الروسية والأوكرانية تطالبان “وهاب” بالاعتذار العلني لانتهاكه كرامة نساء بلديهما

سعد الياس
حجم الخط
5

بيروت-“القدس العربي”: لم يمر كلام رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب عن النساء الروسيات والأوكرانيات مرور الكرام لدى سفارتي روسيا وأوكرانيا في لبنان، بعدما أساء في إطلالته التلفزيونية عبر قناة “الجديد” إلى المرأة في هذين البلدين. فوهّاب كشف أنه في خلال لقاء مع رئيس الجمهورية ميشال عون طلب تحديد ماهية طبيعة لبنان؟ فإذا كان بلداً سياحياً أو زراعياً أو صناعياً له شروطه، أما إذا كان بلد دعارة فعلينا الإتيان بـ 10 آلاف فتاة حلوة من روسيا أو أوكرانيا”.

وقد أثار كلام وهّاب استياء السفارتين وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما لدى قوله إن جواب الرئيس عون كان الضحك.
وبحسب المعلومات وجّه القائم بالأعمال الأوكراني في بيروت رسالة إلى وهّاب طالبه فيها بالاعتذار العلني عما صدر عنه، وأكد “أن سفارة أوكرانيا في لبنان تبدي احترامها الشديد للمعايير الديمقراطية وحق الجميع في حرية الفكر والتعبير الحر عن آرائهم ومعتقداتهم، لكنها في الوقت نفسه تعبّر عن الغضب والاستياء من تعليقاتكم حول النساء الأوكرانيات”. وأضافت الرسالة: “أثناء مناقشة الوضع السياسي وجّهتم كلمات مهينة إلى مواطني أوكرانيا، وتُعتبر هذه التصريحات غير مقبولة وتنتهك كرامة الإنسان”.

بدورها، استنكرت مصادر في السفارة الروسية في بيروت بشدة كلام وهاب واعتبرته مسيئاً للمواطنات الروسيات ولمجتمعهن وبلدهن. وطلبت مصادر السفارة من الخارجية اللبنانية إصدار موقف واضح يدين ما ذكره السيد وهاب، أمام الرئاسة الأولى، من عبارات بعيدة عن أخلاقيات الشعب اللبناني، مشيرة إلى أنّ “الروسيات هُنّ عاملات ومربيات وأمهات وأخوات وزوجات منحنَ كل شيء لوطن عظيم ولرجال تجنّدوا في سبيل الكرامات وسقطوا شهداء وجرحى في مواجهة الإرهاب من أجل تحرير الشرق من تنظيم الدولة ودعاراته”.

إثر ذلك، سارعت أمانة الإعلام في حزب “التوحيد العربي” إلى إصدار بيان توضح فيه أن “ما قصده رئيس الحزب في الموضوع الروسي والأوكراني هو الجمال الروسي والأوكراني وليس أي شيء آخر؛ فنحن من جهتنا نقدّر نضال الروسيات عبر التاريخ في مواجهة الاحتلال النازي، وصولاً إلى الحروب التي خاضتها روسيا في سوريا وعلى صعيد كل العالم”.

ووصف البيان الروسيات بـ”النساء من الدرجة الأولى، فهن يستحققن إعجابنا وحبنا وقد تبوأن أعلى المراكز في مؤسسات الدولة والجيش والمجتمع الروسي”. وختم “كل التقدير والاحترام لكل من المرأة الروسية والأوكرانية، وإن تطلب الأمر منا تقديم اعتذار إذا ما كان كلام الوزير وهاب قد فهم في غير قصده، فاقتضى التوضيح”.

وعلى مواقع التواصل، سُجّل امتعاض من كلام وهّاب، واستهجنت نسرين مرعب أن يطل الوزير السابق “مبتسماً، وغير مبالٍ بالكاميرا التي توثّق كلامه، ولا بالشاشة التي استقبلته، ولا حتى بالمرأة الجالسة أمامه كالصنم”، ورأت أن “هذا الكلام لم يسقط سهواً ولا يندرج حتّى في خانة زلّة اللسان، فهو تكرار لما سبق وأدلى به في حضرة أعلى سلطة في البلاد… وحقاً كم هو ساخر، أن يقبل رئيس البلاد بهذا الكلام، وهو الذي سبق وحملت ابنته كلودين عون لواء جميع النساء من خلال منصبها كرئيسة المجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية”. وهاجمت الناشطة عينها الطبقة السياسية وقالت “هل سمعنا ببائعة هوى، أخذت أبناءها إلى الجحيم؟ هل سمعنا ببائعة هوى، داست على أطفالها لأجل كرسي؟”. وختمت “حبذا يا أستاذ وئام لو تحكم وطنكم “بائعة هوى”.. بدلاً من “القوّادين” الذين يسرحون ويمرحون يومياً بين المناصب، ويبيعون الشعب طائفية وعنصرية وفقراً”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية