رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي
بيروت- “القدس العربي”: بسرعة قياسية لم يسبق لها مثيل في الحكومات اللبنانية السابقة، أنجزت اللجنة الوزارية المكلفة بصياغة البيان الوزاري مشروع البيان الذي سيُناقش بهدف إقراره في جلسة لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا، بعد ظهر غد الخميس، على أن تمثل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أمام البرلمان لنيل الثقة خلال ايام.
وجاء إقرار هذا البيان ثمرة انتفاء الخلافات بين أعضاء اللجنة والرغبة في التعاون، وأوضح وزير الإعلام جورج قرداحي: “نيتنا طيبة ولا خلافات بيننا بل هناك تعاون وتضامن ومحبة وروح إيجابية تخيّم على الاجتماعات ونريد أن نعمل معاً لأن البلد لا يحتمل”. وشرح أبرز عناوين البيان بقوله “نريد أولاً تأمين الكهرباء والمازوت والبنزين للناس ولسنا مع الشعارات وإنّما مع الأفعال”.
وأوضحت وكالة رويترز أن “مسودة البيان الوزاري تدعو إلى استئناف التفاوض مع صندوق النقد الدولي للوصول إلى اتفاق على خطة دعم من الصندوق تعتمد برنامجاً انقاذياً قصيراً ومتوسط الأمد”، كما تشدّد على “معاودة المفاوضات مع الدائنين للاتفاق على آلية لإعادة هيكلة الدين العام بما يخدم مصلحة لبنان”. وأفادت بأن الحكومة اللبنانية تلتزم في مسودة البيان بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها وتثمّن المبادرة الفرنسية والالتزام ببنودها كافة وتقول إنه سيتم وضع خطة لتصحيح وضع القطاع المصرفي”.
وفي إطار الاتصالات، توجّه الرئيس ميقاتي إلى دار الفتوى حيث التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي أكد “أن خيار لبنان كان وسيبقى خياراً وطنياً عربياً بعيداً عن المحاور التي تتناقض مع مصالحه الوطنية”. وحثّ المفتي دريان “على الإسراع في إيجاد الحلول للأزمات التي يعانيها الناس والبدء بالخطوات العملية للنهوض بالدولة ومؤسساتها لاحتضان قضايا الشعب ومتطلباته الحياتية و كل ما له علاقة بتوطيد مكانة الدولة وهيبتها ودورها الراعي لشؤون أبنائها بدون تفريق بين منطقة وأخرى ليسود العدل بين اللبنانيين جميعاً”.
توازياً، اعتبر رئيس الجمهورية ميشال عون “أننا لسنا خائفين من الانهيار، بل نحن نخوض الآن معركة الخروج من الهاوية التي نحن فيها “، آملاً بعد تشكيل الحكومة في “أن ننطلق بالمحادثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من أجل التمويل، حيث هناك ارادة دولية لمساعدتنا”. وخاطب عون وفد الاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الأسمر، قائلاً “أنا أعاني كل ما يعاني منه عمال لبنان. فأنا مثلكم في صرختكم المطالبة بحقوقكم من المصارف وبمختلف الحاجات، ولو كنت في هذا القصر الأ انني أعاني مثلكم”.
أما الأسمر فطالب “بألا يكون تمويل البطاقة التمويلية على حساب خطة النقل المشترك”، وقال “نحن نصرّ على تطبيق هذه الخطة التي توفر نحو 40% من مداخيل الفرد، كما نتمنى أن يكون علاج مشكلة الدواء سريعاً، وحل مشكلة الكهرباء، ووضع حد لنزيف الهجرة”.